دراما السقوط العربي
عندما احتل الانجليز البلاد العربية، هندسوها كما يريدون ووضعوا مخططات لشكل الوضع الذي ستكون عليه في النهاية، اهتموا بكل التفاصيل، وحشدوا كل البنية التحتية اللازمة، من رجال وأدوات وحركات ومواقف، وبدأوا البناء الدرامي لتطور هذه الكيانات بحيث ينتهي الأمر الى خداع الشعوب العربية وإخضاعها لاسرائيل، فعلوا ذلك بتدرج منطقي، وخبرة في بناء الأحداث، فالهدم الممنهج لمقومات الدولة بدأ منذ (سايكس بيكو) وعندما استلمت القيادات المصنوعة في العالم العربي بدأت بالهدم، كانت كل الحواضر العربية والمدن العريقة متطورة أكثر من اوروبا، وكان التعليم كذلك فما زالوا بها حتى جعلوها في أسفل سافلين وصار يرقص على أشلائها السفلة والأوغاد، ويطمع في اعتلاء صهوتها كل مارق خوان، وكل جبان يبيع الأمة بسلامة رأسه..
أما الأحداث التي مرت بنا على مدى مئة عام كانت كلها مصنوعة، بشخوصها وكل بنائها الدرامي، وكان الممثلون يتقنون التقمص والغوص في الشخصيات وإتقان الدور ليتيقن المشاهد العربي أن كل ما يحدث حقيقة واقعة، وكانوا من البراعة أن يجعلوا من الهزيمة انتصارا فتهلل الشعوب الضائعة الفاقدة للوعي.. وتنطلي الحيلة على المشاهد العربي ذي المشاعر الجياشة، لانه لا يرى المخرج ولا كادر العمل الدرامي، ولا يلحظ الكمرة الخفية، بل يشعر أن الممثلين يتصرفون بإرادتهم ويتكلمون بما يعتقدونه ويفعلون ما يرونه صواباً، وأنه لا يوجد مؤلف وكاتب سيناريو..
كل الأبطال الذين تألقوا منذ وعد بلفور الى الآن كانوا ممثلين، وبعض قادة من حمل السلاح كانوا ممثلين، اللحى مكياج، وتطور الشخصيات الدرامية كان متقناً، الشخصيات المركبة والمعقدة التي تقفز من أقصى اليمين الى أقصى الشمال، والتي تطعن العرب في ظهورهم وتبتسم في وجوههم... تلعن اسرائيل صباحا وتتعبد عند حائطها مساء، كانت معدة بعناية..
المريدون والأتباع لأصحاب اللحى والهاتفون للثوريين كلهم كومبارس.. أحدهم يعترف باسرائيل فيستنكر أصحابه ويرفعون أصواتهم غضبا حتى يظن المواطن العربي أنهم صادقون فيهدأ الشارع العربي ويندمج في تعاقب المشاهد..
ويستمر العمل.. حتى يتم المسح لمفهوم الدولة، والهدم الجائر للانسان والنهب الوقح للموارد، فينشأ نمو غير طبيعي للشجرة الخبيثة، وموت غير طبيعي لمظاهر الحياة حولها، انقلاب صارخ للمفاهيم والمعاني والدلالات فالصادق كاذب والأمين خائن والجبان بطل والخائن يقتل الأمين ويكون بطلاً، وصاحب الحق ممنوع عن حقه والدولة ليست دولة إلا لتقهر الشعوب، وأجهزتها تعمل ضد شعبها، والشعوب راتعة في حظيرة عدوها..
لكن غاب عن الاستعمار وربيبته اسرائيل أن الضمائر الرخيصة المنحطة القائمة على الغرائز والمصالح الشخصية التي لعبوا بها، ليست ضمير الأمة.. ضمير الأمة لا يستطيعون اللعب به لأنه رباني، قد يملكون الانظمة وأعمدتها وأوتادها، لكنهم لن يملكوا ضمير الأمة الشائع في كل تفاصيل حياة الشعوب التي تقترب من الصحوة يوما بعد يوم، وستقتلع الاوتاد وتسقط الاوتاد وتنهار انظمتها..
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل


