مدرسة الحامدية .. مثال لواقع مُحزن

مدرسة الحامدية ..  مثال لواقع مُحزن

30-08-2021 12:39 AM

 كثير من مدارسنا الحكومية المنتشرة في المحافظات والمناطق النائية منها، لا تزال حتى الآن تفتقر الى كثير من المقومات التي ترتقي بالعملية التعليمية وتنهض بمستوى الطلبة.

 
فإذا كان الطلبة هم أجيال وقادة المستقبل، فإن الاهتمام بهم يكتنفه التقصير الواضح، وإذا كان التعليم عماد الأمم وسر نهضتها، فما زلنا إذن نغوص في غياهب الجهل والخذلان..
 
وإذا كانت الأولويات قد تبدلت وتغيرت، فعلى الحكومات أن تعلن عنها، وتتوقف عن الحديث عن اهتمامها الكبير بالتعليم إعلامياً، والواقع على الأرض بائس..!
 
في عام 2021، ورغم كثرة المبادرات التي تحدث عنها الإعلام والمنح التي تلقاها الأردن لدعم المسيرة التعليمية، إلا أن كثيراً من مدارسنا تفتقر الى مقومات السلامة والصحة العامة وشروط التعليم، فكثير من المباني المدرسية قديمة بمرافق بالية، ودورات مياه قد تكون مكاره صحية، وجدراناً متآكلة متسخة تكشف معاناة الطلبة القابعين بين جدرانها ببؤس، سعياً لمستقبل مشرق قد يخرج من بين خيوط الألم.
 
طالعنا تقريراً للزميلة ليالي الطراونة في صحيفة الرأي بعنوان «الواقع السيئ بمدرسة ذكور الحامدية يحرم طلبتها من التعليم الثانوي»، وكشف التقرير عن معاناة حقيقية يعيشها المواطنون هناك منذ زمن بعيد، وكثرة المخاطبات التي أمطروا بها الجهات المسؤولة تنتهي بالاكتفاء بـ «الوعود» الفارغة التي لم تترجم الى واقع ينهض بمستقبل الطلبة وينتشلهم من وحل البؤس إلى مدرسة ترتقي بهم وبمستواهم الإنساني والتربوي قبل التعليمي.
 
تقرير الزميلة الطراونة ينتهي بتصريح «إعلامي» أو وعود لم يكشف متى ستتحق، على لسان ممثل مجلس محافظة الكرك عن لواء المزار الجنوبي المهندس محمد نايف الطراونة بقوله «تم اتخاذ اللازم بإدراج مشروع توسعة المدرسة بإضافة غرف صفية على أولويات مشاريع قطاع التربية للواء لينفذ عطاءها بقيمة ١٢٠ ألف دينار..».
 
لم تنته القصة، فقد عاد المسؤول المحلي ليكشف لنا بصريح العبارة «أن وزارة التربية وعقب مخاطبتها بالأمر أكدت أن المشروع مدرج على المنح المتعلقة بقطاع التعليم لديها وأنها ستنفذه حال توفر الجهة الداعمة والممولة له».
 
كان الله في عون طلبة الحامدية، فما عليهم إلا أن ينتظروا ممولاً أجنبياً ينتشلهم من المعاناة ويرتقي بمستقبلهم ليعبروا الحياة بتفاؤل وأمل ويكونوا بناة الغد وقادته، فما عليهم سوى الابتهال والدعاء لله تعالى أن يحقق مطالبهم بأسرع وقت، وأن تكون المنحة مجزية لعلها تبني لهم مدرسة جديدة متكاملة وتحل المشكلة من جذورها..
 
أخيراً، بقي أن نقول إنه لدينا في الاردن كثير من المدارس المشابهة لمدرسة ذكور الحامدية، وما زال الطلبة ينتظرون ويتمنون ويتطلعون إلى اليوم الذي نرتقي به بمدارسنا الحكومية بمستوى واحد في المدينة والريف والبادية والمخيم، فأغيثوا طلبة الحامدية وأغيثوا زملاءهم كافة في وطننا الحبيب..
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟