السوسنة – وكالات – يبدو ان الحرب الروسية على اوكرانيا ستدخل مرحلة جديدة من العنف والقوة، بعد أن اغرقت أوكرانيا أهم سفينة بحرية للاسطول الروسي، وبغرقها تعتبر اقوى واشد حادث عسكري تتعرض له موسكو منذ الحرب العالمية الثانية، وهو ما يوحي الى رد فعل عسكري عنيف من موسكو خلال الايام المقبلة التي هددت بنشر أسلحة نووية .
وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت ليل لخميس الجمعة أن سفينة القيادة في أسطول البحر الأسود الروسي "موسكفا"، غرقت بعدما تعرضت لأضرار خلال الهجوم على أوكرانيا.
التحقيقات مستمرة وبوتين يطلع على التفاصيل
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن التحقيقات مستمرة لمعرفة أسباب الحريق الذي أدى إلى تلك الانفجارات، في حين أعلن الكرملين أنه تم إطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على تفاصيل ما وقع على متن الطراد.
وأوضحت الوزارة التي أوردت تصريحها وكالة "تاس" الرسمية للأنباء "خلال قطر الطراد موسكفا إلى وجهته فقدت السفينة توازنها بسبب الأضرار اللاحقة بهيكلها جراء الحريق الناجم عن انفجار ذخائر. وقد غرقت السفينة بسبب البحر الهائج".
وأعلنت موسكو أنها تحقق في أسباب ما وقع، في حين أكدت أوكرانيا أنها هاجمت الطراد، وأنه "يتم اتخاذ تدابير لسحب الطراد إلى الميناء".
ولم تعط الوزارة الروسية أي إشارة حول أسباب الحريق أوالانفجارات، فيما تم إجلاء الطاقم المكون من مئات العناصر، وفق الوزارة التي لم تنشر أي أرقام.
وكانت موسكو قد أقرت ليلا بوقوع أضرار كبيرة في السفينة، بينما قالت السلطات الأوكرانية من جهتها إن الطراد "موسكفا" أصيب بصواريخ.
تاريخ السفينة او الطراد موسكفا
وحسب رويترز، فإن ما حدث للطراد هو "أحدث انتكاسة" لروسيا التي عانت من سلسلة من الضربات منذ أن أرسلت قواتها لغزو أوكرانيا في 24 فبراير فيما وصفته بـ " العملية العسكرية الخاصة".
وفي الأيام الأولى لغزو أوكرانيا، شاركت في هجوم على جزيرة الثعبان قرب الحدود الرومانية، حيث أسر 19 بحارا أوكرانيا لمبادلتهم بأسرى روس في وقت لاحق.
ويعد الطراد موسكفا من أقوى القطع البحرية الروسية، ويعرف "بمدمر حاملات الطائرات"، إذ يتولى مهمة مهاجمة تلك الحاملات والقطع البحرية الكبيرة.
ودخل الخدمة عام 1983، وكان اسمه "سلافا" أي "المجد"، ثم أعيدت تسميته باسم "موسكفا" أي "موسكو" في 1996.
وتبلغ حمولته الكاملة 11 ألفا و300 طن، ويستطيع حمل مروحيتين مسلحتين ضد السفن والغواصات، ولكنه يحمل حوامة واحدة من طراز "كا-27" (Ka-27).
20 الف ثتيل في ماريوبول
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت الأربعاء أن قواتها سيطرت كليا على ميناء مدينة ماريوبول، المحاصرة منذ أسابيع، وقالت إن 1026 عسكريا من اللواء 36 في مشاة البحرية الأوكرانية استسلموا في المدينة، وبينهم 162 ضابطا.
من جهته، قال فاديم بوتشينكو عمدة ماريوبول في تصريحات للجزيرة الخميس إن هناك أكثر من 20 ألف قتيل مدني في المدينة وإن العدد مرشح للزيادة.
تهديد بنشر اسلحة نووية روسية
هدد ديمتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي بإجراءات في البلطيق في حال انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو.
وقال ميدفيديف -عبر تلغرام- إن هذه الخطوة إن تمت ستضطر روسيا إلى اتخاذ إجراءات جدية لإعادة التوازن إلى المنطقة.
وحسب ميدفيديف، فإنه سيتحتم على روسيا تعزيز قواتها البرية ومنظومات الدفاع الجوي على طول الحدود مع فنلندا، بالإضافة إلى تعزيز أسطولها الحربي في حوض بحر البلطيق.
وأضاف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي أن كل الجهود التي بذلت من قبل لجعل البلطيق منطقة خالية من الأسلحة النووية ستذهب أدراج الرياح، وذلك في إشارة إلى أن روسيا قد تنشر أسلحة نووية في البلطيق ردا على توسع محتمل لحلف الناتو في المنطقة.