عملية فدائية ناجحة في العاد وارتباك إسرائيلي

عملية فدائية ناجحة في العاد وارتباك إسرائيلي

08-05-2022 12:56 AM

الحلم الفلسطيني يتألق طردياً كلما انعشه الجيل الفلسطيني الراهن بنبضة حياة كهذه، وقد خرج فتيانه الأشاوس من رحم النكبة التي يسميها المحتلون الصهاينة زوراً وبهتاناً بيوم الاستقلال.. من خلال تنفيذ العمليات البطولية كهذه العملية الفدائية المزدوجة التي اقترح تسميتها ب"عملية الأقصى". 
فقد قتل ثلاثة مستوطنين على الأقل وإصابة ثلاثة جرحى إصاباتهم حرجة في عملية إطلاق النار والطعن بالساطور في إحدى متنزهات "إلعاد" المقامة على قرية المزيرعة المهجرة وقرية مجدل الصادق جنوب منطقة المثلث، شرقي تل ابيب، نفذها فلسطينيان بعد أن استهدف أحدهما الرجال في المتنزه بمسدسه، فيما قام الثاني بضرب رجل أمن إسرائيلي ببلطة بعد أن حاول التصدي لهما بمسدسه، فأرداه قتيلاً، ثم انسحبا من موقع الحدث بنجاح، أحدهما انطلق بسيارته إلى منطقة مجهولة والثاني انحجب عن الأنظار، ربما في الغابات القريبة، جاء ذلك رداً على الانتهاكات الإسرائيلية للأقصى التي بدأت منذ صبيحة اليوم.
ويجري البحث عنهما حيث تشير المصادر العبرية إلى أنهما من شمالي الضفة الغربية المحتلة مرجحة أن يكونا من جنين، ما سيترك مجالاً لاتخاذ جملة من إجراءات قاسية ضدها بعد أن قررت حكومة نفتالي بنيت الإسرائيلية رفع الحصار عن الضفة الغربية وسحب تعزيزاتها ابتداءً من يوم الأحد المقبل، لكنها مساء أمس الخميس أقرت في اجتماعها المتأخر العودة إلى تمديد القرار حتى الموعد أعلاه..
ويبدو أن الحكومة التي تعاني من أزمة ثقة، والمعرضة للسقوط في أية انتخابات مبكرة بسبب تصاعد الاحتجاجات ضدها في مكان العملية، عجزت تماماً عن معالجة الأسباب الحقيقية للوضع المتأجج في "إسرائيل" وكونها تتجاهل الطرف الفلسطيني في أية حلول مقترحة والتركيز على المعالجات الأمنية واعتبار سلطة أوسلو جهة منسقة في ذلك، والتعامل في الشأن الاقتصادي مع الفلسطينيين كوسيلة ضغط تحت مبدأ "العصا والجزرة" مع أن السيب الرئيسي بالنسبة للفلسطينيين هو الاحتلال نفسه الذي يمارس سياسة الفصل العنصري بحقهم وينتهك مقدساتهم الإسلامية والمسيحية ويحاصر غزة لذلك يقاومون لتحرير البلاد من دنسه.
من جهتها: "بلدية "إلعاد" طلبت من المستوطنين التزام المنازل بعد العملية التي أدت لمقتل وإصابة عدة مستوطنين".
وقام مستوطنون بالتعرض لسيارات الفلسطينيين المارة عبر الشارع ٦٠٠ الذي يربط مدينة الناصرة ببئر السبع مروراً بالضفة الغربية، ورشقها بالحجارة، وخاصة قرب مداخل المستعمرات التي لم تعد آمنة، وهم انفسهم الذين دأبوا على انتهاك أملاك الفلسطينيين ومصادرتها تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وهذه العملية تدل على أن المقاومة مستمرة في ضرب العمق الإسرائيلي وإفشال نظرية الأمن الإسرائيلي وتفريغ اتفاقية الأمن الإسرائيلي من مضمونها الأمني والتأكيد على أن كلمة المقاومة باتت هي العليا في إطار إجماع فلسطيني على نهج المقاومة الذي تحول إلى ثقافة راسخة في عموم فلسطين المحتلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الخطورة في مثل هذه العمليات تكمن في كونها تقوم على الاشتباك المباشر من منطقة الصفر، وجهاً لوجه، وبأعصاب باردة كمياه طبريا، والإيمان بالحقوق المشروعة التي يدافع عنها هؤلاء الأبطال الذين يبادرون إلى التضحية بأنفسهم دون الارتباط بتنظيم فلسطيني معين، ناهيك عن كونهم من الجيل الفلسطيني الجديد الذي راهن ابن غوريون بداية النكبة على نسيانهم لفلسطين السليبة؛ لذلك يطلق عليهم الإعلام الإسرائيلي اسم "الذئاب المنفلتة" فيما يتباهى الفلسطينيون بلقب "الأبطال".
وسلسلة العمليات التي بدأت في بئر السبع منذ الأول من رمضان ولم تنته يوم أمس في "العاد"، تتضمن رسالة موجهة للعالم، مفادها أن قيادة المقاومة وخاصة حماس باتت أكثر تأثيراً على الشعب الفلسطيني الذي يتبنى اليوم المقاومة كخيار استراتيجي، بعد فشل العملية السلمية برمتها التي بدأت في أوسلو نهاية 1993واستنفذت من خلال تقديم التنازلات دون مقابل، وتمخضت نهاية المطاف عن سلطة تنسيق أمني عاجزة تماماً عن الدفاع عن شعبها وفي نظر الإسرائيليين فشلت في تأمين أمن المستوطنات كمستحقات للطرف الإسرائيلي الذي يسعى لاحتلال الأرض وامتهان الإنسان. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

3 حكام أردنيين في مهمة قارية بدوري أبطال آسيا

ترامب: لن نهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

1. موجة إدانات عربية ودولية بعد هجمات الحوثيين على مطاري أبها والملك خالد

ممنوع إدخال الأراجيل إلى حدائق عمان .. والأمانة تبدأ حملات المخالفة والمصادرة

"ابننا مش فنجان قهوة" .. عائلة معتصم ترفض الصلح العشائري وتطالب بالقانون

أنباء عن 3 قتلى و36 إصابة بهجوم حوثي على مطاري الرياض وأبها

تحذيرات أمنية من خطر الغبار والأمطار الرعدية جنوبي المملكة

بعد انتخاب رئيس جديد .. كولومبيا تقرر رسميا نقل سفارتها إلى القدس

سلسلة مداهمات أمنية تطيح بـ 31 تاجر مخدرات في الأردن

أسعار الذهب في الأردن اليوم الخميس .. تفاصيل التسعيرة الرسمية لجميع العيارات

الأمير مرعد وغوشة يبحثان تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني

اعتبارا من اليوم .. منع بيع الشيبس بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية

الأردن يرحب بموقف بريطانيا بشأن القنصلية في القدس

18 باحثا من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيرا عالميا

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"