شبح الإفلاس يواجه 300 الف مؤسسة المانية

mainThumb

16-11-2022 10:24 AM

السوسنة - أوضحت التوقعات الإقتصادية استمرار تزايد عدد الشركات المفلسة في ألمانيا هذا العام والعام المقبل، مدفوعة بالأزمات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، لا سيما نقص الطاقة.

وكما جاء في تحليل أجرته شركة الاستعلام الائتماني "كريف" شمل بيانات من نحو ثلاثة ملايين شركة، تعاني أكثر من 300 ألف شركة في ألمانيا حاليا مشكلات مالية.


وأظهر التحليل الذي نشرت نتائجه أمس، أن عدد الشركات المرجح إفلاسها ارتفع 15.6 في المائة في نوفمبر الجاري مقارنة بمارس الماضي. وقال فرانك شلين، المدير الإداري لشركة "كريف" في ألمانيا "تكاليف الطاقة المرتفعة والمشكلات الحالية في سلاسل التوريد والتضخم تسبب مشكلات لعديد من الشركات"، عازيا الأمر أيضا إلى إحجام المستهلكين عن الإنفاق بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم. وتتوقع الشركة أن يرتفع عدد حالات إفلاس الشركات في ألمانيا هذا العام 3.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وقال شلاين: "نتوقع حاليا إفلاس 14500 شركة في 2022، من المتوقع في 2023 أن يرتفع العدد مرة أخرى إلى 17 ألف شركة.

إلى ذلك، أعلنت سفينيا شولتسه وزيرة التنمية الألمانية، وشتيفان فينتسل وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية المختص بالشؤون البرلمانية أمس، أن ألمانيا أسست صندوقي دعم جديدين يبلغ إجماليهما 550 مليون يورو لتعزيز تنمية اقتصاد الهيدروجين في الخارج.


وتهدف ألمانيا عبر هذه الأموال إلى توسيع الاستثمارات الخاصة في هذا المجال لنطاق أكبر. وقال فينتسل في التصريحات التي جاءت على هامش مؤتمر المناخ العالمي في منتجع شرم الشيخ المصري "من المأمول أن تراوح الاستثمارات في هذا المجال بين 2.5 مليون وخمسة مليارات يورو، متوقعا نجاح المبادرة لأن المستثمرين يصنفون المشاريع المدعومة من الدولة على أنها أكثر أمانا. ووصفت شولتسه الهيدروجين بأنه "منارة حقيقية للأمل" و"تقنية محورية". وفي الصناعة يمكن أن يساعد الهيدروجين على تقليل أزمة الطاقة التي بدأت مع العقوبات الغربية على روسيا، كما يمكن استخدام الهيدروجين لتخزين الطاقة. في المقابل يتطلب استخراج الهيدروجين استهلاكا كثيفا للطاقة، لكن إذا تم استخدام الطاقة المتجددة مثل الرياح أو الشمس، فإن الهيدروجين الأخضر المنتج بهذه الطريقة سيحقق توازنا.


ووصفت شولتسه الهيدروجين الأخضر بأنه تقنية رئيسة، حيث توفر عديد من الدول النامية أفضل الظروف للإنتاج، لكن هناك خطر من استبعادها رغم ذلك من سلاسل القيمة في المستقبل".


وأشارت إلى أن برامج التمويل موجودة حتى الآن بشكل رئيس في الدول الغنية، وأن ألمانيا تسعى لتغيير هذا الأمر.


ويوجد حتى الآن برنامج تمويلي لواردات الهيدروجين إلى ألمانيا، وسيتولى إدارة صندوقي الدعم الجديدين بنك التنمية الألماني المملوك للدولة "كيه إف دابليو". ومن المنتظر أن يسهم الصندوقان في إسراع تطوير سلسلة قيمة عالمية للهيدروجين. ويهدف أحد الصندوقين لدعم استثمارات الهيدروجين في الدول النامية والناشئة، وتختص به وزارة التنمية الألمانية. أما الصندوق الثاني فيهدف لدعم استخدام الهيدروجين وإنشاء البنية التحتية اللازمة له عموما، وتختص به وزارة الاقتصاد الألمانية.


ومن المقرر إطلاق كلا الصندوقين قبل نهاية هذا العام. وقالت كريستيانة لايباخ، عضو مجلس إدارة بنك التنمية الألماني، إنه يمكن البدء في المشاريع الأولى مع الشركاء بحلول العام المقبل.


ومن جهة أخرى، تشارك مجموعة توتال إنرجي الفرنسية في أكبر عدد من المشاريع الجديدة لاستثمار احتياطات جديدة من مصادر الطاقة في إفريقيا، بحسب تقرير صدر عن منظمات غير حكومية أمس.
وأكدت منظمة "يورجيفالد" الألمانية غير الحكومية وجمعيات عدة أخرى في هذا التقرير أن أكبر الشركات المطورة لحقول نفط وغاز جديدة يفترض أن تبدأ الإنتاج قبل 2030 في القارة الإفريقية هي بالترتيب توتال إنرجي وسونطراك الجزائرية و"إني" الإيطالية.
وعززت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا إقبال أوروبا على مصادر الطاقة المختلفة، وجعلتها مهتمة جدا بقدرات إفريقيا على صعيد الغاز لتعويض الإمدادات الروسية المتوقفة.
وأشار التقرير إلى مشاريع المنشآت الجديدة مثل خط الأنابيب الضخم EACOP الذي تنفذه توتال إنرجي في شرق إفريقيا.
إلى ذلك، أعلنت شركة صناعة توربينات طاقة الرياح الألمانية نوردكس جروب أمس، تراجع قيمة مبيعاتها خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي الحالي 2.1 في المائة سنويا إلى 3.87 مليار يورو مقابل 3.96 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
وقالت الشركة إنها سجلت خلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي الحالي خسائر قبل حساب الضرائب والفوائد وخدمة الديون والإهلاك بقيمة 200 مليون يورو مقابل أرباح بقيمة 101 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتضررت الشركة من التضخم المرتفع، واضطراب سلاسل الإمداد خصوصا. في الوقت نفسه سيظهر التأثير الإيجابي لارتفاع أسعار بيع الطلبيات الجديدة في وقت ما من العام المقبل.