عايدة تحيي حفلا بمناسبة يوم التضامن مع الفلسطينيين

mainThumb

05-12-2022 12:30 PM

السوسنة - لن ننسى هو الحفل الموسيقى الغنائي الذي جالت فيه عايدة الأمريكاني على خريطة الجرح في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.


وفي الحفل الذي رعاه نقيب الفنانين محمد يوسف العبادي، وأدار وقائع فقراته المهندس غسان سلامه وحظي بحضور شعبي كبير، قدمت عايدة مجموعة من الأغنيات التي لامست فيها دم الشهداء وصبر الأسرى وصمود الإنسان الفلسطيني في مواجهة قهر الاحتلال ومحاولاته في أبادة الشعب وتهجيره ومحو هويته.
مؤسسة فجرنا للإنتاج الفني، (فجرنا للأفلام) التي تنظم الحفل الذي أكد وحدة الدم على جناحي ضفة النهر المقدس، كرمت عائلات الشهداء الأردنيين والفلسطينيين الذين امتزجت دماءهم بتراب فلسطين وتراب الأرض العربية.


شارك في الحفل أوركسترا موسيقية مكونة من أربعين عازفا قادها الموسيقار عبد الحليم الخطيب، كما عرضت مجموعة من اللقطات من واقع الحياة التي يعيشها الإنسان تحت الاحتلال الصهيوني، والمواجهات وصور الأسرى في توليفة بصرية أخرجها الفنان محمد دراج في تناغم مع الموسيقى وكلمات الأغنيات وأجواء الحفل.


استهل الحفل الذي قدم فقراته المهندس غسان سلامة بكلمات لنقيب الفنانين، وظاهر عمرو، وضحوك الداوود التي ألقت كلمتها عبر الفيديو، والمهندس مفيد أبو عذبة وقصيدة للشاعر يوسف عبد العزيز، تحدثوا عن رسالة الفن الملتزم في الدفاع عن الحقوق المغتصبة لشعب فلسطين، وضرورة عودة الحق لأصحابه، كما تناولوا الموقف العروبي الأردني تجاه قضية فلسطين، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.


إلى ذلك قدمت الفنانة عايدة الأمريكاني بصوتها القوي الذي تناغم مع الموسيقى التي اختارها الخطيب تعبيرية لتحيل لجلال الحث المأساوي مرة، وأخرى لعزم الصمود والمواجهة والصبر.


بدأت الفنانة كالعادة بأغنية موطني التي كتبها الشاعر إبراهيم طوقان، وكان لحنها عام 1934الموسيقار اللبناني محمد فليفل، لتنقل إلى قصيدة هذا الصوت لي لأمينة العدوان، وعنقي على السكين يا وطني للشاعر سميح القاسم، وهكذا مضى من كلمات الشاعرة الراحلة شهلا كيالي، وأعادت عايدة الأمريكاني "كلمات تراثية رددتها عجوز فلسطينية تناقلتها وسائل الإعلام، وهي الأغنية التي اختتم بها الجزء الأول من الحفل.
تخلل الحفل قراءات شعرية ليوسف عبدالعزيز صاحب مجموعة " حيفا تطير إلى الشقيف"، وضحوك الداوود، تناولت صمود الشعب الفلسطيني والجرح الذي امتد على مساحة الوطن العربي، والرمز الفلسطيني الذي جسد الصمود والبطولة.
وواصلت الفنانة عايدة الفقرة الثانية بأغنية أيها الفادي لضحوك الداوود، لبيك يا عَلَمَ العروبة ، وهي أغنية قدمها أول مرة الفنان السوري محمد سلمان أثناء العدوان الثلاثي على مصر.


لبيك يا علم العروبة، كلنا نفدي الحمي"
لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما
لبيك أن عطش اللوا
سكب الشباب له الدما
لبيك حتي تنقل الأرض الهتاف الي السما".


كما قدمت عايدة عددا من القصائد المغناة، وهي: حنيني لمحمود درويش، وصبرا لن ينتصر الناب لتوفيق زياد، ولن أرحل لأمينة العدوان.


وقالت الفنانة عايدة إن هذا الحفل يؤكد رسالة الفن في خندق المواجهة، ويستذكر الجرح الفلسطيني بالكيفية التي يعبر عنها الإنسان الفلسطيني حينما يغص بالحدث فيرود بحزن كلماته موجعة. مستدركة لكن في الوقت نفسه نحيي البطولة والتضحيات للشهداء، ونستذكر الأسرى وندعم صمود المنزرعين في الأرض، مقدرة لكل الداعمين دعمهم، شاكرة كل من أسهم في إنجاح الحفل، خاصة الجمهور بأنه كان "رائعا" حيث امتلأ المدرج بالحضور رغم يرودة الطقس، وجو مباريات كأس العالم، إلا أن الجمهور بإحساسه الوطني ومشاعره وتعطشه للأغنية الوطنية كان حضوره كبيرا" .


واختتم الحفل الذي ردد فيه الجمهور مع الفنانة كلمات الأغنيات بحماسة، بتكريم الشهيد هيكل منصور تركي الزبن الذي استشهد عام 1967 على ثرى القدس الطهور، والشهيد نجيب سعد العلي البطاينة الذي استشهد مقاوما للاستعمار البريطاني على أرض ليبيا عام 1914، والشهيد الطفل محمد أبو خضير، والشهيد الطفل محمد الدرة.


كما تم تكريم المصور الصحفي محفوظ أبو ترك القادم من فلسطين، والذي قاوم الاحتلال بآلاة التصوير، فكانت عدسة الكامير ترصد فوهة البندقية شاهدا على الجريمة، ليختتم الحفل بقصيدة "موطني" بصوت عايدة والجمهور الذي ردد الغناء وقوفا.