لن نسمع (هنا لندن) بعد الآن .. اليوم الاخير من عمر إذاعة (بي بي سي)
27-01-2023 01:35 PM
السوسنة - تعيش اليوم العاصمة البريطانية لندن حدثًا استثنائيا حيث تتوقف إذاعة "بي بي سي" (BBC) عن العمل.
وما إن تشير عقارب ساعة "بيغ بان" في لندن إلى الساعة الواحدة ظهر اليوم الجمعة بتوقيت لندن، حتى ينقطع بث إذاعي استمر 85 عاما.
وعاشت عاصمة الضباب حدثا استثنائيا وصفه كثيرون بالحزين بتوقف إذاعة "بي بي سي" (BBC)، التي لها مع المستمع العربي حكايات وقصص، فقد شكلت جزءا من وعيهم عن منطقتهم، وبوابة تابعوا من خلال أصوات مذيعيها أحداثا جساما مرت بالمنطقة العربية.
ومنذ انطلاقها منذ 85 عاما، ظل شعارها الشهير "هنا لندن" -مرفوقا بدقات ساعة لندن- أثيرا ومألوفا لدى المستمع العربي، وقد يختلف الارتباط بهذه الإذاعة حسب الأجيال، إلا أن الجيل الذي عاش مرحلة الراديو ثم ظهور التلفاز قطعا ستبقى ذاكرته محتفظة بالكثير من الأصوات الرخيمة التي كانت تتميز بها إذاعة بي بي سي، وبسلامة وأناقة عربية المذيعين عندما لم يكن لدى المواطن العربي من بديل عن الإذاعة، وعندما كانت هذه الإذاعة هي بديله عن الدعاية الحكومية لمعرفة الأخبار.
ومنذ أن أُعلن عن قرار إغلاق إذاعة "بي بي سي عربي" وتسريح 400 من موظفيها، لم تتوقف المرثيات المعبرة عن حزن وحسرة على خسارة هذه الإذاعة.
وعبّر كثير من العاملين الحاليين أو السابقين عن استغرابهم من هذا القرار، فهذه الإذاعة -حسب البعض- ليست إذاعة عادية، ولم تستحق أن تتم معاملتها بهذه الطريقة، في المقابل اعترف البعض الآخر بأن هذه هي سنن الكون، والجديد يأخذ مكان القديم، ولكل شيء أجل.
حزن وغصة
من بين المذيعين الذين اشتغلوا في إذاعة "بي بي سي عربي" لسنوات طويلة، الإعلامي محمود المسلمي، الذي قدّم برنامج "همزة وصل" وكتب ما يشبه مرافعة طويلة ينتقد فيها قرار الإغلاق.
وقال الإذاعي الشهير إنه من الصعب عليه بصفته شخصا وعاملا في الإذاعة لمدة 30 عاما أن يتقبل هذا القرار، وكتب على حسابه في فيسبوك "لا يمكن بأي منطق أن نلقي بأربعة وثمانين عاما من التربع على عرش الإذاعات الناطقة بالعربية في متاهات الغياب، لا أتصور أن من قرر ذلك استحضر نجاحات الراديو وارتباط الأجيال به وضرورة وحيوية وجوده لهم أولا قبل العاملين فيه. ولا أتقبل أي حجج أو أرقام تساق، وأراها مجرد خيالات نظرية وحسابات مجردة وأرقام تدوس على القيمة المعنوية وعطاء الأجيال".
قبل أن يعود الإعلامي نفسه بعد استيعاب صدمة القرار، ليطلب من زملائه العاملين في شبكة "بي بي سي" الاحتفاء بالإذاعة بما يليق بها "لعل ذلك يقلل من الغصة والمرارة التي يشعر بها العاملون فيها"، مؤكدا أن قرار الإغلاق "مرير ومؤلم".
وفي حديث للجزيرة نت مع الإعلامي فؤاد البهجة، الذي اشتغل في الإذاعة لسنوات قبل الانتقال للقطاع التلفزيوني والرقمي داخل الشبكة، أكد أن حسرة العاملين مفهومة، "فهذه الإذاعة تعطي لأبنائها أكثر مما تأخذ منهم، أي أنها تمنحهم تمرسا في المهنة قد لا يجدونه في أي مكان آخر".
ومع ذلك، فقد أيد فؤاد البهجة الرأي الذي يقول بالحاجة إلى وقفة تأملٍ من أجل استشراف المستقبل والنظر لأفضل الطرق للحفاظ على هذا التميز، قبل أن يصف قرار الإغلاق، الذي أملته بالدرجة الأولى اعتبارات هيكلية مالية، بأنه "أساء لهذه التجربة ولروادها ولأجيال من المستمعين في وقت باتت فيه الحاجة ماسة أكثر لمؤسسات رصينة ترشد المتلقي التائه في فضاءات إعلامية لا أحد يعرف إلى أين ستأخذنا".
كنت هناك
لم تقتصر عبارات الوداع على العاملين في إذاعة بي بي سي، بل حتى من مروا من هناك في سنوات عملهم السابقة ما زالوا يحملون ذكرى طيّبة عن الإذاعة، ولم يستوعبوا هذا القرار.
ومن بين هؤلاء مقدم الأخبار فوزي بن جامع، الذي وإن انتقل للاشتغال في قناة إخبارية أخرى إلا أنه ما زال يعبر عن فخره بالمرور من إذاعة بي بي سي، وغرد على حسابه على تويتر يقول "في نهاية هذا الشهر، ستسدل إذاعة بي بي سي عربي الستار على عقود من التأثير في العالم العربي، لقد عايش جزء من الجمهور أحداثا سياسية واجتماعية مفصلية كبرى بصوت صحفييها ومراسليها، تقول اليوم إنّها ستتحول إلى المنصات الرقمية. فخور بأنني كنت واحدا من أسرة (بي بي سي) BBC".
أما الإذاعية ختام عامر العاملة في "بي بي سي" فقد نشرت على صفحتها على تويتر مقطعا مصورا لآخر نشرة تقدمها في الإذاعة قبل إغلاقها، وعلقت على المقطع "هكذا ينتهي مشوارنا الإذاعي عبر إذاعة الأجيال #bbc.. فلكل شيء نهاية.. هكذا هي الحياة دمتم بخير لحين أن ألقاكم عبر منصات بي_بي_سي الإلكترونية قريبا".
الإعلامي ومقدم الأخبار في شبكة الجزيرة عثمان آي فرح، الذي سبق أن اشتغل صحفيا في "بي بي سي"، وصف قرار الإغلاق بالصادم والمحزن له وللملايين عبر العالم، وكتب على صفحته على فيسبوك أن "من اتخذ القرار ربما لا يدرك فداحة ما فعل".
واتس ثرو يختصر رحلة المريض إلى أقل من دقيقتين
تسوية 33 نزاعاً عمالياً منذ بداية العام
183 موقعًا في جولات حسّان .. ماذا أُنجز وماذا ينتظر الأردنيين
النشامى يواصل تحضيراته استعداداً لمواجهة فنزويلا
محاولة اغتيال خليفة السنوار في غزة .. الغموض يلف مصيره
لا تمديد لعملية الاقتراع بانتخابات غرفة صناعة عمّان
نيران ودخان قرب منشأة تابعة لأرامكو السعودية
بعد توصية الطيران الأوروبية .. توضيح رسمي بشأن أجواء الأردن
بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم
الأردن يتابع حادثة مقتل الحشايشة في شيكاغو
ما تأثير اضطرابات باب المندب على التجارة بالأردن
بعد تطبيق قواعد الاشتباك .. بيان مهم من القوات المسلحة
الانتخابات البلدية المقبلة .. الهيئة المستقلة تستكمل استعداداتها
الأردن ولبنان يبحثان تعزيز السياحة الدينية والتحضير لاحتفالية 2030
ختام قوي لبطولة الأردن للكارتينغ .. البلبيسي وأزمريان على منصة التتويج
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا