مأساة مجيب .. تفاصيل مؤثرة تكشف حجم معاناة السودانيين

mainThumb

20-04-2023 11:03 AM

السوسنة - في قصة تكشف حجم المعاناة التي أصابت المدنيين في السودان منذ 2019، قالت لجنة الأطباء المركزية إن شابا توفي، صباح الخميس، بعد تعذر تقديم المساعدة له مع احتدام القتال في البلاد.

وكتبت لجنة أطباء السودان المركزية على حسابها الرسمي بموقع "تويتر": "استشهد قبل قليل / مجيب الرحمن موسى إبراهيم إسماعيل، (34) سنة".

وأضافت أنه توفي "بعد معاناته لسنين إثر إصابته برصاص حي في الرأس خلال مشاركته فيمواكب 25 ديسمبر 2018".

وتابعت: "وافته المنية في منزلة وذلك بسبب نقص المعينات الطبية وصعوبة الحصول عليها أو الذهاب للمشفى، في ظل الحرب العبثية التي لازالت تقتل أبناء شعبها في الطرقات وداخل البيوت".

صورة مصغرة عن معاناة السودانيين

قالت منظمة الصحة العالمية إن قرابة 300 شخص قتلوا منذ اندلاع القتال السبت فضلا عن إصابة 2600 آخرين، فيما تفيد تقديرات بأن العدد أكبر من ذلك بسبب اشتداد القتال وصعوبة الوصول إلى الجثث في الشوارع أو المصابين المحاصرين داخل منازلهم.

وفر آلاف المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال الأربعاء باتجاه المحافظات خارج الخرطوم، متقدمين بين الجثث التي بدأت تنبعث منها روائح قاتلة، بحسب روايات شهود نقلتها وكالة "فرانس برس".

وقال علويّة الطيب (33 عاما) وهو في طريقه جنوبا: "الحياة مستحيلة في الخرطوم".

وأضاف: "فعلت كل شيء كي لا يرى أولادي الجثث، لأنهم مصدومون بالفعل".

من جهته، قال محمد صالح (43 عاما) وهو موظف حكومي: "نذهب إلى أقارب لنا في ود مدني"، عاصمة ولاية الجزيرة الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب العاصمة.

وأضاف: "نخشى مهاجمة منازلنا"، بينما يجوب الجيش وعناصر قوات الدعم السريع الشوارع.

مستشفيات خارج الخدمة

وتعرضت 9 مستشفيات في الخرطوم للقصف.

وفي المجمل، خرج 52 من أصل 74 مستشفى في الخرطوم والولايات جراء القتال عن الخدمة أو أُجبرت على الإغلاق، وفق ما أفاد أطباء.

وأرجع هؤلاء الأمر إلى أسباب منها: نفاد المعدات أو احتلال المقاتلين لها أو بسبب عدم تمكن أفراد الطواقم الطبية من العودة لتولي مهامهم.

أما مخزونات المواد الغذائية، فهي تتلاشى إذ لم تدخل أي شاحنة مؤن إلى العاصمة منذ السبت.

وفي الأوقات العادية، تظل المواد الغذائية محدودة في بلد يشهد تضخما مرتفعا جدا.

أرقام عن الضحايا في السودان خلال 4 سنوات

منذ أواخر عام 2018، خرجت تظاهرات تندد بحكم الرئيس السابق، عمر البشير، وقوبلت تلك التظاهرات بحملة قمع واسعة.
تفيد تقديرات بأن 53 شخصا قتلوا في الاحتجاجات التي استمرت 5 أشهر، حتى جرى إسقاط البشير في أبريل 2019.

فض الجيش السوداني في يونيو 2019 اعتصاما أمام مقر قيادته في الخرطوم استمر لأسابيع، وتضاربت الأرقام بشأن الحصيلة النهائية للقتلى، فبينما قالت مفوضية حقوق الإنسان السودانية إن الحصيلة هي 85 قتيلا، ذكرت قوى "الحرية والتغيير" إن 127 شخصا قضوا في الفض العنيف للاعتصام.

بعد إجراءات الجيش السوداني في عام 2021، عادت الاحتجاجات إلى الشارع وتحدثت تقارير رسمية عن سقوط مئات القتلى فيها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد