"ذبحتونا" في تقريرها السنوي : 2011 عام العنف الجامعي بامتياز

mainThumb

05-02-2012 03:03 PM

أكد المنسق العام لحملة "ذبحتونا" د. فاخر الدعاس،  أن العام 2011 الذي وصف بأنه عام الحراك الشعبي فإنه أيضاً عام العنف الجامعي بامتياز، موضحاً بأن خشية السلطة من انتقال الحراك إلى داخل الجامعات يفسر هذا الصعود المفاجئ لحالات ومظاهر العنف الجامعي، والذي جاء نتاجاً طبيعياً لعمل ممنهج يهدف إلى تكريس العشائرية والمناطقية داخل الجامعات لإبقاء الطلبة معزولين عن مجتمعهم وضمان عدم انعكاس الحراك على طلبة الجامعات.

جاء هذا في مؤتمر صحفي عقدته الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" ظهر الاحد في مقر حزب الوحدة الشعبية، حيث أكد المحامي هاني الدحلة، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن خصخصة التعليم وارتفاع الرسوم الجامعية يمثل أهم المشاكل الطلابية، إضافة إلى النفوذ الأمني في الجامعات، ناهيك عن أنظمة التأديب المعمول بها داخل الجامعات، والعقاب الجماعي الذي تنتهجه الإدارات الجامعية.

وطالب الدحلة بإعادة النظر بالتشريعات المتعلقة بالجامعات بما يمكن الطلبة من انتخاب مجالس طلابية تمثلهم وتدافع عن مصالحهم وصولاً إلى بناء اتحاد عام للطلبة.

ومن جانبه أشار الناشط الطلابي يزن بني ملحم، عضو الحملة، إلى أن الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد لم ينعكس على الجامعات بتشريعات تحقق مصالح الطلبة، حيث مازالت المجالس الطلابية لا تمثل إرادة الطلبة، ومازال الخيار الأمني يتصدر الموقف داخل الجامعات.

وطالب بني ملحم بإلغاء نظام الصوت الواحد الذي تستند إليه الانتخابات الجامعية، والذي أدى إلى تعزيز الانتماءات والولاءات ما دون الوطنية.

ونوه إلى أن رئيس لجنة التحقيق في إحدى الجامعات صرح بأن القانون المعمول به للفصل بين الطالب والجامعة معدّ "ضد الطالب".

ولفت زيد حمد، عضو حملة "ذبحتونا"، إلى ارتفاع عدد المشاجرات التي شهدتها الجامعات، حيث بلغت 58 مشاجرة خلال العام الماضي، وبنسبة زيادة وصلت إلى نحو 100% مقارنة بالعام 2010.

ونوه إلى أن 90% من هذه المشاجرات تضمنت تدمير مرافق الجامعات، ناهيك عن ارتفاع حالات استخدام الآلات الحادة والأسلحة.

وأشار إلى أن هذه المشاجرات كانت غالباً ما تنتقل إلى خارج أسوار الجامعة، كما أن العديد من الذين شاركوا في هذه المشاجرات، التي تمتد إلى أبعاد عشائرية وإقليمية، يأتون من خارج الجامعات.

وطالب د. فاخر الدعاس خلال المؤتمر بالسماح بالعمل الحزبي في الجامعات تطبيقاً لقانون الأحزاب الجديد، لما للأحزاب السياسية من دور في الارتقاء بالوعي الطلابي وبالتالي الحد من ظاهرة العنف الجامعي.

ونوه الدعاس إلى أن عددا من إدارات الجامعات لم تكتف بمنع العمل الحزبي، بل وصل بها الأمر إلى محاربة الحزبية ودعوة الطلبة للقيام بأنشطة تهدف إلى "التوعية" بمخاطر العمل الحزبي !! وذلك رغم ادعاء الحكومات بالمضي بالإصلاح السياسي، "ومن هنا جاء شعار الحملة: لا نية حقيقية للإصلاح على المستوى الوطني في ظل تغييب إصلاح التعليم العالي".
وانتقد استمرار العمل بأنظمة التأديب الجامعي التي تقيد الحريات الطلابية، لافتاً في ذات السياق إلى أن منع العمل الحزبي داخل الجامعات واتخاذ العقوبات القصوى بحق الطلبة النشطاء، تزامن مع الإصرار على عدم محاسبة المتسببين بالمشاجرات الجامعية التي تفشت في الآونة الأخيرة بما يستوجب القلق.

وفيما يلي نص تقرير " ذبحتونا "  : التقرير السنوي الرابع للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبـحـتـونــا " حول واقع الحريات الطلابية  في الجامعات وكليات المجتمع الأردنية الفترة ما بين 1/7/2010 لغاية 30/6/2011 وتقرير العنف الجامعي للفترة من 1/1/2011 لغاية 31/12/2011


العنوان الرئيسي :


" لا نية حقيقية للإصلاح على المستوى الوطني في ظل تغييب إصلاح التعليم العالي" " المجالس الطلابية الفاعلة هي الخطوة الأولى نحو اتحاد عام لطلبة الأردن 


العناوين الفرعية :

محاولات جدية لإنشاء ضابطة عدلية في الجامعات مع إمكانية حملها للسلاح
وقعت خلال فترة التقرير 58 مشاجرة كبيرة استخدم السلاح في 14 مشاجرة منها.
غياب للتمثيل الطلابي – بشكل أو بآخر- في 90% من الجامعات الأردنية. 
فصل 3 طلاب لتضامنهم مع الثورة التونسية.
اعتقالات واستدعاءات لعدد من الطلبة الناشطين في الحراك.
مراقبة عمادات شؤون الطلبة لصفحات الناشطين على الفيس بوك.
إغلاق المكاتب الأمنية شكلياً وإبقاء كوادره تحت مسميات وظيفية مختلفة.
العام الماضي هو عام العنف الجامعي على صعيد التعليم العالي بامتياز.
من أهداف مجالس الطلبة: العمل على نبذ "الحزبية" !!!!!!
استمرار تغييب الطلبة عن أي دور في صياغة كافة التشريعات الناظمة للعمل الطلابي من أندية ومجالس طلبة وأنظمة تأديب.
•       عشرة جامعات أردنية لم تعقد فيها انتخابات لمجالس الطلبة أو أي تمثيل طلابي

 

توطئة : ها هي الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" تطلق تقريرها السنوي الرابع مع قرب احتفالها بمرور خمس سنوات على إطلاقها، حيث نأمل أن يعكس هذا التقرير تراكم خبرات الحملة ونضوجها واتساع رقعة الثقة والمؤازرة لها، إضافة إلى عبء المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتقها.
ولابد من إعادة التأكيد على أن حملة " ذبحتونا " ليست منظمة حقوقية فقط ، بل هي ركن أساسي من أركان التغيير على مستوى الجامعات ولها أدواتها التي تعمل من خلالها على كشف مكامن الخلل ومن ثم العمل على علاجها وتغييرها نحو واقع أفضل للطالب والعملية التعليمية بشكل عام، وذلك بالتعاون مع كافة القوى والفعاليات الطلابية الفاعلة في الجامعات وكليات المجتمع. لذلك فإن هذا التقرير لن يكون حيادياً، فهو منحاز –بالضرورة- لمصلحة الطالب، ولكنه بالتأكيد تقرير موضوعي وموثّق.    
 
مقدمة : 
يأتي إطلاق الحملة الوطنية مـن أجـل حقـوق الطلبـة " ذبحتونا " لتقريرها السنوي الرابع للحريات الطلابية بالتزامن مع الحراك الشباب والشعبي الذي يعيشه الأردن منذ ما يزيد على العام، هذا الحراك الذي لعب الشباب دوراً هاماً في بلورته والارتقاء به، فيما استخدمت السلطة والحكومات المتعاقبة كافة الوسائل لمنع وصول الحراك إلى الجامعات الأردنية، بل وصل الأمر بالحكومة إلى التسهيل والتساهل مع ظاهرة العنف الجامعي ظناً منها أنه سيحول دون وصول الحراك إلى الجامعات الأردنية. فكانت النتيجة تدمير سمعة جامعاتنا مع تدمير مرفقاتها، واختفاء الانتماء الوطني مع غياب الانتماء للجامعة، إضافة إلى ظهور الانتماءات ما تحت الوطنية من إقليمية ومناطقية وعشائرية بالتزامن مع ظهور الأسلحة والأدوات الحادة في المشاجرات.
وإذا كان العام الماضي هو عام الحراك في الأردن على الصعيد الوطني بامتياز، فإنه أيضاً عام العنف الجامعي على صعيد التعليم العالي وبامتياز أيضاً. فقد سجلت الحملة قفزة كبيرة في العنف الجامعي لعام 2011 مقارنة بالعام الذي سبقه مع استمرار تغييب الاتحادات الطلابية في مواقع عديدة من جامعاتنا.  
لم ينعكس – للأسف- الحراك في الأردن على الجامعات، فاستمر تغييب الاتحاد العام لطلبة الأردن، واستمر معه تهميش الاتحادات الطلابية الموقعية، كما بقي الطلبة يعانون من قوانين وأنظمة تقمع حرية العمل الطلابي. كل هذه الأمور، عزّزت ونمّت ظاهرة العنف الجامعي لتصبح هذه الظاهرة للأسف الشديد سمة أساسية من سمات جامعاتنا الأردنية .
آلية عمل التقرير : 
لغايات تعزيز مصداقية التقرير فقد استمرت لجنة المتابعة للحملة بإتباع نفس الأسلوب الذي اتبعته في تقاريرها السابقة والمتمثل بالآتي : 
1_ دراسة معظم أنظمة التأديب في الجامعات وكليات المجتمع ورصد أية تعديلات عليها.
2_ دراسة تعليمات مجالس الطلبة والجمعيات الطلابية –ما أمكن-.
3_ مخاطبة عمادات شؤون الطلبة في كافة الشكاوي التي وصلت إليها للتأكد من مصداقية هذه الشكاوي. 
4_ الحصول على نسخ من قرارات العقوبات بحق الطلبة –ما أمكن-. 
5_ متابعة ما يصدر عن الجامعات ووزارة التعليم العالي فيما يخص الحريات الطلابية والعنف الجامعي.
6_ رصد ما يصدر في الصحف ووسائل الإعلام فيما يتعلق بالحريات الطلابية والعنف الجامعي. 
الصعوبات التي واجهت الحملة في إصدار التقرير :
واجهت الحملة عدداً من الصعوبات خلال عملية إصدار التقرير ، وتالياً أهمها : 
1_ عدم تعاون معظم عمادات شؤون الطلبة في الجامعات مع الحملة .
2_ الخوف والذعر المنتشر بين الطلبة من تقديمهم لشكوى إلى الحملة أو أي هيئة حقوقية .
3_ عدم معرفة الطلبة بحقوقهم واعتقادهم في أحيانٍ كثيرة بأن ممارسات إدارات الجامعات تجاههم هي جزء من صلاحيات هذه الإدارات .
4_ الضعف الكبير في الحركة الطلابية الفاعلة الأمر الذي أثر على قدرة الحملة على التواصل مع الجامعات .
5_ عدم تعاون وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي مع الحملة فيما يتعلق بانتهاكات الحريات الطلابية في الجامعات الأردنية . 

شعارات التقرير :
لأن الحراك الأردني جاء ليطالب بإصلاحات حقيقية وجذرية
ولأن الخطوات الإصلاحية التي تمت ما هي إلا محاولة لامتصاص غضب الشارع
ولأن السلطة الرسمية ليس لديها النية ولا الرغبة أوالقدرة على الإصلاح
ولأن السلطة الرسمية عملت بكل الأساليب لمنع وصول الحراك إلى جامعاتنا
ولأن السلطة الرسمية لم تقدم على أي خطوة لإصلاح التعليم العالي
ولأن أي إصلاح حقيقي يبدأ من إصلاح التعليم العالي
فقد وجدنا أن يكون شعارنا الرئيسي الأول لهذا التقرير هو : 
" لا نية حقيقية للإصلاح على المستوى الوطني في ظل تغييب إصلاح التعليم العالي"

ولأن مجالس الطلبة تحولت إلى " ديكورات " وأدوات تستخدمها إدارات الجامعات لتسويق سياساتها وسياسات الحكومة .. 
ولأن مجالس الطلبة أصبحت ساحة تستبيحها إدارات الجامعات متى تشاء وكيف تشاء .. 
ولأن مجالس الطلبة _ بسبب التشريعات المتبعة _ لم تعد تمثل طلبة الجامعات بشكل حقيقي وموضوعي .. 
ولأن المجالس الطلابية الفاعلة والممثلة الحقيقية للطلبة –بعيداً عن الصوت الواحد- هي الخطوة الجدية الأولى نحو اتحاد لطلبة الأردن .. 
فقد أعدنا التأكيد على شعار التقرير السابق للحملة : 
"المجالس الطلابية الفاعلة هي الخطوة الأولى نحو اتحاد عام لطلبة الأردن"
وستضع الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " خطة عملها _ فيما يتعلق بالحريات الطلابية _ السنوية بما يتوافق مع هذين الشعارين ، إضافة إلى استخدام أساليب نضالية " مبتكرة " لتصبح هذه الشعارات آليات عمل وأهداف نسعى لتحقيقها، حيث سيكون على رأس أولوياتها خلال المرحلة القادمة إقامة المؤتمر الوطني الأول للحملة على مستوى المملكة من أجل الوصول إلى إصلاحات حقيقية تبدأ بمجالس طلابية فاعلة وأنظمة تأديب ديمقراطية تعمل على تعزيز الحريات الطلابية.


الفصل الأول

التشريعات الناظمة للتمثيل الطلابي داخل الجامعات

يعتبر شكل التمثيل الطلابي داخل الجامعات من أهم المؤشرات لقياس الحريات الأكاديمية، حيث يعاني الطلبة في الأردن منذ سنة 1991 من غياب الإطار الجامع لهم " الاتحاد العام لطلبة الأردن "  فالحكومة الأردنية - وخلافاً لمعظم دول الجوار - لا تسمح حتى الآن بإقامة اتحاد عام لطلبة الأردن يجمع كافة طلبة الجامعات وكليات المجتمع ، واستعاضت عنه بأشكال أقل ديمقراطية وأدنى تمثيلاً للطلبة .
ومع انطلاق الحراك في الأردن، قامت الحملة بمخاطبة الجهات المعنية لأكثر من مرة من اجل الارتقاء بالحريات الطلابية والاستفادة من مناخ الحراك لينعكس على طلبة الجامعات، إلا أن الرد الوحيد الذي تلقته الحملة هو تهيئة كافة الظروف لتعزيز العنف الجامعي ابتداءاً بأسس القبول الجامعي مروراً بالصوت الواحد وليس انتهاءاً بمنع العمل السياسي والحزبي في الجامعات.
الباب الأول : أشكال التمثيل الطلابي داخل الجامعات
أولاً : مجالس الطلبة : وهي عبارة عن هيئات موقعية تمثل الطلبة داخل الجامعة وتنتخب هيئتها العامة بالاقتراع المباشر ، ومازالت معظم الجامعات الرسمية _ باستثناء البلقاء التطبيقية _ تتبع هذا النوع من التمثيل الطلابي إضافة إلى بعض الجامعات الخاصة _ فيلادلفيا والتطبيقية وعمان الأهلية .
وقد سجل التقرير الملاحظات الآتية : 
انعكس الحراك في الأردن على الجامعات وبخاصة ما يتعلق بآليات انتخابات مجالس الطلبة، فاستطاعت الحركة الطلابية عرقلة استمرار آلية الصوت الواحد في بعض الجامعات – الهاشمية والطفيلة -، فيما حقق الحراك الطلابي في جامعة الزرقاء إنجازاً بإلغاء نظام التعيين في الجامعة.
ورغم هذا الإنجاز إلا أن بعض إدارات الجامعات استطاعت الالتفاف عليه من خلال تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى بذريعة عدم اتفاق الطلبة على نظام بديل لنظام الصوت الواحد.
أ_ ما زالت مجالس الطلبة تعتبر هيئات تابعة لعمادة شؤون الطلبة وليست هيئات مستقلة ، ما يعطي هذه العمادات الحق بالتدخل في كافة نشاطات وبرامج عمل هذه المجالس بل إنها لا تستطيع القيام بأية أنشطة دون موافقة العمادة عليها ما يعني الوصاية الكاملة من قبل العمادة على مجالس الطلبة .
ب_ تعتبر صيغة مجالس الطلبة أقل تمثيلاً من الاتحاد العام لطلبة الأردن، حيث تقتصر على طلبة نفس الجامعة ولا يوجد رابط بين مجالس طلبة الجامعات المختلفة. 
ج_ يحق لرئيس الجامعة في معظم الجامعات حل مجلس الطلبة دون إبداء الأسباب ، وخلال فترة التقرير استخدم بعض رؤساء الجامعات هذا الحق (غير الديمقراطي) بطريقة فيها استخفاف بالطلبة وهيئاتهم .
د_ يعطي نظام مجالس الطلبة في معظم الجامعات لعميد شؤون الطلبة أو رئيس الجامعة الحق في تأجيل انتخابات مجلس الطلبة أو تجميد عمل المجلس أو حله لفترة غير محدودة دون إبداء الأسباب ودون إلزام العميد أو الرئيس بتحديد موعد آخر لانتخابات المجلس، وفي خلال فترة التقرير قامت إدارة جامعة عمان الأهلية بتجميد مجلس الطلبة بذريعة حدوث مشاجرات بعيد صدور نتائج الانتخابات! كما تستمر إدارة جامعة جرش بإلغاء الانتخابات للعام الثاني على التوالي. 
هـ_ تحت ضغط الحراك الطلابي، تم تأجيل الانتخابات الطلابية في كل من الجامعة الهاشمية وجامعة الطفيلة. إلا أن هذا التأجيل الذي كان يهدف للوصول إلى آليات انتخاب بعيدة عن الصوت الواحد، قامت إدارة الجامعتين باستغلاله للاستمرار في تجميد مجلس الطلبة لأكثر من سبعة أشهر.
و_ لم تسجل الحملة في انتخابات مجالس الطلبة  لهذا العام وجود أي تزوير يذكر أو تلاعب بالنتائج .
ز_ لا تزال إدارات معظم الجامعات تتحكم في ميزانية مجالس الطلبة، حيث تخلو التشريعات من ميزانيات مستقلة أو قرارات مالية لمجالس الطلبة دون موافقة إدارة الجامعة. 

ثانياً : الجمعيات الطلابية : وهي صيغة أقل تمثيلاً للطلبة من صيغة مجالس الطلبة ، حيث يكون لكل كلية جمعيتها الطلابية الخاصة بها والتي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع المباشر ، وتشكل لجنة تنسيقية تضم رؤساء الجمعيات الطلابية في كل كلية . وقد استمرت عدد من الجامعات باعتماد هذه الصيغة كما هو الحال في كل من جامعة البلقاء التطبيقية وبعض الجامعات الخاصة _ الإسراء والبتراء على سبيل المثال _ وعلى الرغم من مرور ما يزيد عن العشر سنوات في تطبيق هذه الصيغة إلا أن إدارات الجامعات لم ترفع مستوى التمثيل الطلابي إلى مرحلة الاتحادات الموقعية بل إنها في بعض المراحل كانت تقوم بتعطيل عمل الجمعيات الطلابية كما حدث هذا العام في التضييق على أنشطة الجمعية الطلابية لكلية عمان الهندسية " البوليتكنيك " . 
وخلال فترة التقرير سجلت الحملة  الملاحظات الآتية : 
أ_ وضعت بعض إدارات الجامعات ضمن أهداف هذه الجمعيات : "العمل على نبذ الحزبية"!!!
أي أن على الجمعيات الطلابية إقامة النشاطات والفعاليات التي تدعو الطلبة للابتعاد عن الأحزاب، إضافة إلى توعية الطلبة بمخاطر "الحزبية"
ب_ مازالت صيغة الجمعيات الطلابية تعاني من الضعف الكبير في أهدافها حيث تقتصر أهدافها على الرحلات الترفيهية والنشاطات الرياضية والفنية وتوثيق العلاقات بين الطلبة والمدرسين وبتمعن دقيق سنجد أنها أشبه بصيغة مجالس طلبة المدارس ، بينما تلغي أي دور للجمعيات في الدفاع عن حقوق الطلبة وتبني قضاياهم. 
ج_ يعيب هذه الصيغة أيضاً ، عدم وجود هيئة طلابية تمثل طلبة الجامعة بشكل عام ، وتكتفي بالهيئة التنسيقية بين الكليات . 
وتنطبق الملاحظات ( ج ، د ، ز ) من فقرة مجالس الطلبة على الجمعيات الطلابية . 
ثالثاً : مجالس طلبة نصفها معين ونصفها منتخب: بقيت جامعة الزرقاء الخاصة الجامعة الأردنية الوحيدة التي تتبع نظام انتخاب نصف أعضاء مجلس الطلبة وتعيين النصف الآخر.(تم مؤخراً الغاء هذا النظام وانتخب كافة أعضاء مجلس طلبة الزرقاء بالاقتراع المباشر).
رابعاً : عدم وجود تمثيل طلابي : ما زالت معظم كليات المجتمع الحكومية والخاصة و عدد من فروع جامعة البلقاء التطبيقية إضافة إلى عدد من الجامعات الرسمية والخاصة ( الألمانية ، الشرق الأوسط ، عمان الأهلية ، الزرقاء الخاصة ، جدارا، الأكاديمية العربية ) تخلو من أي وجود لهيئة تمثل الطلبة  .

الباب الثاني : آليات انتخاب مجالس الطلبة
1. ما زالت آليات انتخاب مجالس الطلبة توضع من قبل إدارة الجامعة دون وجود أي دور للطلبة في صياغة أو المشاركة في صياغة الآليات.
2. أنظمة الانتخابات في الجامعات الأردنية : لا تزال انتخابات معظم مجالس الطلبة في الجامعات الأردنية تقوم على أساس نظام الصوت الواحد الأمر الذي يشكل تراجعاً كبيراً في تعزيز الوعي الديمقراطي لدى الطلبة ، فقد أدى هذا النظام إلى إثارة النعرات الإقليمية والعشائرية داخل الجامعات ، وانتشار الانتماءات ما تحت الوطنية على حساب القوى والحركات الطلابية ما أدى بدوره إلى انتشار ظاهرة العنف في الجامعات ، وإلى تدني مستوى الوعي لدى الطلبة ، بالإضافة إلى أن هذا النظام لا يعكس التمثيل الحقيقي للطلبة فهو يعطي للطالب الحق في انتخاب مرشح واحد في دائرة لا يتجاوز عدد مقاعدها أحياناً ال(10) مقاعد ، كما أن كافة إدارات الجامعات تقوم بوضع أنظمة الانتخابات دون أن يؤخذ برأي الطلبة سواء كان من خلال  مجالس الطلبة أو القوى الطلابية الفاعلة ، وعلى الرغم مما شهدته جامعاتنا من عنف جامعي ومطالبات الحملة ومؤسسات حقوقية ، وعلى الرغم من الحراك الشعبي الذي رفض الصوت الواحد على كافة المستويات، إلا أن نظام الصوت الواحد مازال سارياً في هذه الجامعات . 
3. ما زالت أنظمة الانتخابات في مجالس الطلبة تمنع تشكيل القوائم الانتخابية أو إقامة أي تنسيق بين المرشحين سواء كان في الكلية الواحدة أو في الكليات المختلفة .
4. ما زالت تعليمات انتخابات مجالس الطلبة في العديد من الجامعات الأردنية تمنع توزيع المرشحين لبيانات انتخابية ، ما يدلل على أن عمادات شؤون الطلبة تعمل على جعل الطلبة ينتخبون على أساس عشائري وإقليمي وطائفي ، ولا تعمل من أجل أن ينتخب الطلبة مرشحيهم من على قاعدة البرنامج الانتخابي والتوجهات الفكرية .
5. تنص شروط الترشح في بعض الجامعات الأردنية على رفض ترشح أي طالب حصل على عقوبة الإنذار الأول فما فوق ، فيما تشترط جامعات أخرى عدم حصول المرشح على أية عقوبات تأديبية، الأمر الذي ترى فيه الحملة تقييداً ومحاولة اقصاء الطلبة الناشطين الذين عادة ما يعاقبون على نشاطاتهم داخل الجامعة. 




الفصل الثاني : أنظمة التأديب والممارسات المقيدة للحريات الطلابية

مع بداية الحراك في الأردن وتعالي الأصوات المطالبة بوقف التدخلات الأمنية في الجامعات، وجه الملك عبد الله الثاني بتاريخ ( 22/3/2011 ) رسالة إلى رئيس الوزراء طالبه فيها بإغلاق كافة المكاتب الأمنية داخل الجامعات ووقف التدخل الأمني في الجامعات. وعلى الرغم من التزام الجامعات والحكومة بهذا القرار، إلا أن هذا الإغلاق كان شكلياً، فقد رصدت الحملة بقاء عدد كبير من موظفي هذه المكاتب الأمنية تحت مسميات مختلفة (حرس جامعي، موظف عمادة ... الخ)، كما ببقي التدخل الأمني في الانتخابات الطلابية على حاله. 

1_ أنظمة التأديب في الجامعات وكليات المجتمع :
تكاد كافة أنظمة وتعليمات التأديب في الجامعات وكليات المجتمع أن تكون متطابقة في بنودهـا ، ولم تسجل أية تعديلات جوهرية على هذه الأنظمة منذ أكثر من عشر سنوات . وخلال فترة التقرير رصدت الحملة تغولاً في استخدام هذه الأنظمة لضرب الحركات الطلابية ، إضافة إلى الانحياز للمدرس على حساب المحاسبة الحقيقية . ونورد هنا ملاحظاتنا على هذه الأنظمة والممارسات المتعلقة بالحريات الطلابية : 
أ_ تمنع هذه الأنظمة الطلبة من تشكيل كتل أو تجمعات طلابية ، وبالتالي تمنع إقامة أي نشاط أو إصدار باسم الكتل الطلابية .
ب_ تمنع هذه الأنظمة قيام الطلبة توزيع النشرات أو إصدار جرائد الحائط أو جمع التواقيع ، وتعتبر هذه التصرفات مخالفة تستحق العقوبة عليها حيث تصل عقوبتها في بعض الأحيان لدرجة الفصل النهائي من الجامعة . 
ج_ باستثناء بعض المخالفات ، فإن معظم المخالفات المنصوص عليها في هذه الأنظمة لم توضع لها عقوبات محددة ، بل تركت للجنة التحقيق أن تختار عقوبة من بين قائمة من العقوبات تبدأ من التنبيه اللفظي وتنتهي بالفصل النهائي من الجامعة ، وهو الأمر المخالف للدستور ، ما يعني إخضاع الطلبة لمزاجية لجنة التحقيق ، التي تستطيع إعطاء طالب عقوبة التنبيه لتوزيع نشرة بينما تفصل طالباً آخر لارتكابه نفس المخالفة . 
د_ تخلو لجان التحقيق من وجود عضو من مجلس الطلبة أو الجمعيات الطلابية ، ما يعني الغياب الكامل للتمثيل الطلابي في لجان التحقيق ، وبالتالي حرمان ركن أساسي من العملية التعليمية من التمثيل في لجان التحقيق . 
هـ_ تمنع هذه الأنظمة أي عمل حزبي داخل الجامعات وتعتبره من المخالفات التي تستحق العقوبـة ، ما يخالف أبسط قواعد الديمقراطية والتي تعطي الحق للأحزاب العمل في قطاع الشباب والطلبة .كما أنها تتناقض مع قانون الأحزاب الجديد الذي ألغى من مواده المادة المتعلقة بمنع الأحزاب من العمل داخل الجامعات . 
و_ تساوي هذه الأنظمة بين الدعوة " لأفكار سياسية " من جهة والدعوة "لأفكار طائفية أو قبلية "، وتعتبرها من الأمور التي تستحق المخالفة ، أي أن الجامعات يجب أن تخلو من أي فكر سياسي لدى طلبتها وهو أمر يخالف قوانين حقوق الإنسان التي تعطي الشخص الحرية الفكرية وحرية الدعوة للأفكار التي يتبناها ، وما يثير الدهشة هو قيام بعض الجامعات _ التي تحرّم الفكر السياسي _ بإنشاء أندية تنمية سياسية ؟؟!! . 
ز_ لا تزال بعض أنظمة التأديب تعتبر "الدعوة إلى أفكار سياسية" جريمة يعاقب عليها الطالب وقد تصل العقوبة إلى حد الفصل النهائي من الجامعة

أما على صعيد الممارسات فنذكر جزءاً من هذه الممارسات التي رصدتها الحملة خلال فترة التقرير:
1- 25/7/2010  اعتقال الطالب حاتم الشولي بتهمة شتم الملك وتحويله إلى محكمة أمن الدولة 
2- إجبار طلبة مكرمة الأقل حظاً على توقيع تعهد بعدم الانتماء للأحزاب
3- 7/4/2011 قامت الأجهزة الأمنية بالاتصال بوالدة الطالبة ( ر. ز ) وقامت بتهديدها بالعمل على اعتقال ابنتها في حال لم توقف نشاطاتها الطلابية والحزبية،  ويأتي هذا الاتصال على خلفية مشاركة الفتاة في برنامج على شاشة التلفزيون الأردني حول الشباب والأحزاب وتحدثت خلاله حول خطورة التدخلات الأمنية في الجامعات وتأثيرات ذلك على انخراط الطلبة في العمل الحزبي.
4- 19/2/2011 ألغى التلفزيون الأردني عنوان حلقة “ستون دقيقة” التي كان من المفترض أن تستضيف كلا من: مسؤول لجنة "نقش" رامي ياسين، وعضو حملة جايين محمد السنيد، وعضو الحراك الشبابي باسل بشابشة، ومنسق حملة “ذبحتونا” د.فاخر دعاس
5- 16/2/2011 قامت الأجهزة الأمنية باستدعاء الطالب زيد الحمد عضو حملة ذبحتونا والعضو في حزب البعث العربي الإشتراكي والذي يدرس تخصص تسويق في جامعة العلوم التطبيقية، وقد تم استعاؤه بطريقة تذكرنا بأساليب الأنظمة الدكتاتورية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث قامت هذه الأجهزة باعتقال والده واشترطت على الشاب بأن يحضر إليها لإطلاق سراح والده. وعند حضور الطالب إلى الدائرة تم استجوابه بطريقة مهينة وتهديده بعدم النجاح في دراسته في حال استمر بالمشاركة في المسيرات والاعتصامات.
6- 13/2/2011 قامت لجنة المتابعة لحملة “زودتوها” لحل مشكلة المواصلات في جامعة آل البيت بلقاء مجلس الطلبة لطرح مطالب الحملة والتأكيد على استمرار الحملة حتى تحقيق كامل مطالبها, وبناءاً عليه تم التعهد من رئيس مجلس الطلبة انه إذا لم يتم تحقيق مطالب الحملة في وقت قريب سيقوم المجلس بتقديم استقالته والانضمام إلى الحملة. وعند نهاية الاجتماع قام مجموعة من الطلبة على مرأى من الأمن الجامعي وعمادة شؤون الطلبة باقتحام قاعة الاجتماع في عمادة شؤون الطلبة والاعتداء على احد أعضاء الحملة وبشكل مقصود ومبيت وواضح متهماً الحملة بأنها تريد نقل التجربة التونسية والمصرية إلى الأردن. 
7- 12/2/2011 تقدم الصحفي حازم الصياحين بشكوى للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” تتعلق بقيام رئيس جامعة اليرموك بطرده من مكتبه على خلفية متابعة الصحفي لاعتصام نفّذه طلبة الدراسات العليا احتجاجاً على الآلية الجديدة في إعطاء المحاضرات.
8- 10/2/2011 في خطوة عرفية وتدلل على العقلية الأمنية المتجذرة في جامعاتنا، قامت إدارة الجامعة الهاشمية باستدعاء أحد الطلبة حيث تمت مساءلته على كتاباته على شبكة التواصل الإجتماعي “الفيس بوك”، ولم تكتفي إدارة الجامعة بذلك بل قامت وبطريقة مخابراتية بإحضار ملف ادعت أنه يحتوي على نشاطات الطالب والجهة التي ينتمي لها.
9- فصل ثلاثة طلاب في جامعة فيلادلفيا لمشاركتهم في اعتصام تضامناً مع الثورة في تونس
10- 15/9/2010 قيام إدارة الجامعة الهاشمية بمنع الطالبين ثائر عيد وأحمد العكايلة من دخول الحرم الجامعي بحجة أنهما مطلوبان لدى الأجهزة القضائية وأن مركز أمن الهاشمية قام بتسليم إدارة الجامعة كتاباً بهذا الشأن
11- وجهت عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية عقوبة الإنذار النهائي لثلاثة طلبة على خلفية "الاشتباه بتوزيعهم ملصقا حول الوحدة العربية. 
ومنعت إدارة الجامعة الطلبة يزن بني ملحم، وعمار فارس، وفادي رئبال من التواجد في المكان الذي تم توزيع الملصق فيه لمدة فصل دراسي كامل. 
12- 16/3/2011 اعتداء أحد موظفي عمادة الشؤون بجامعة الزرقاء الخاصة  بالضرب على الطلاب (أنس مخيمر), على خلفية إلقائه كلمة في اعتصام طلابي نظمته قوى وفعاليات طلابية بالجامعة.
13- 9/3/2011 قامت الأجهزة الأمنية باعتقال رئيس اتحاد الطلبة السابق بجامعة العلوم والتكنولوجيا سليمان النسور لدعمه أحد المرشحين, فيما قام التنفيذ القضائي باستدعاء أحد طلبة الاتجاه الإسلامي لدعمه ومؤازرته لمرشح في انتخابات الاتحاد.
14- 8/3/2011 قامت الأجهزة الأمنية في جامعة اليرموك بتهديد مجموعة من الطلبة من كتلة "المجد" بالاعتقال في حال لم ينسحبوا من الترشح لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة, وقامت بالضغط على ذويهم  لثني الطلبة عن الاستمرار في الترشح للانتخابات.
15- 29/6/2011 الكلية العربية تلغي حفل تخرج طلبتها عقاباً لهم على نجاحهم في فرض إرادة الطلبة بوقف بيع الكلية لحين تخرج كافة الطلبة المسجلين فيها.
16- 17/3/2011 إدارة جامعة الزرقاء الخاصة تقوم بفصل أربعة طلبة بشكل تعسفي دون ابداء الاسباب على خلفية دعوتهم إلى تخفيض الرسوم وإلغاء الصوت الواحد وإلغاء قانون التعيين لمجلس الطلبة ومحاسبة الموظفين الذين يقومون بالاعتداء على الطلبة
الطلبة المفصولون هم: انس مخيمر، محمود النوباني، صلاح الزعاترة ويوسف الحصان.
       ( ملاحظة: تم الغاء قرار الفصل لاحقاً )

2_ نظام التأديب الجديد في الجامعة الأردنية :
تم إقرار هذا النظام في شهر حزيران لعام 2007 ، وهو نظام خاص بالجامعة الأردنية ، وقد سجل هذا النظام تراجعاً في مستوى الحريات الطلابية ، حيث احتوت بنوده على مواد أكثر صرامة في مواجهة الحركات الطلابيـة ، فإضافة للمواد الموجودة في أنظمة الجامعات الأخرى والتي ذكرناها في الفقرة السابقة ، سجلت الحملة الملاحظات الآتية على النظام :
_ تنص المادة (7/أ) على عقوبة الفصل النهائي لمن يقوم بالتحريض أو التدبير أو الاشتراك أو التدخل في أعمال عنف أو شغب ... إلخ . 
.. فمن خلال هذه المادة تستطيع إدارة الجامعة اعتبار المشاركة بمسيرة طلابية أو اعتصام أو تعطيل الدوام لفترات محددة (شغباً) وبالتالي توقع على المشارك فيها عقوبة الفصل النهائي . 


ملحق حول العنف الجامعي

بدأت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" بمتابعة ملف العنف الجامعي كمهمة رئيسية من مهامها في أواخر العام 2009، حيث أخذت ترصد حالات العنف الجامعي والمشاجرات التي تحدث في الجامعات الأردنية، وتتابع كافة ما صدر ويصدر من دراسات حول هذه الظاهرة.
لقد أظهرت إحدى الدراسات الرسمية أن حالات العنف الجامعي تتصاعد بالتزامن مع الانتخابات الطلابية، وهو ما رصدته الحملة خلال الأربع سنوات الماضية، وناتج عن تفاقم النزعات العصبية والإقليمية والمناطقية مع اقتراب الانتخابات الطلابية حيث ساهمت أنظمة التأديب وتعليمات انتخابات اتحادات الطلبة بضرب الحركات الطلابية لحساب التعصب العنصري والإقليمي والعشائري ، لتتحول الانتخابات الطلابية إلى مناسبة سنوية لانتشار أوسع لظاهرة العنف الجامعي، وفرصة لاستعراض قوة هذه العشيرة أو تلك، ووصل الأمر حد التسابق على إدخال الأسلحة و"العزوة" إلى الحرم الجامعي، والتباهي بإطلاق العيارات النارية مع إعلان نتائج الانتخابات، أما الأسوأ فكان القدرة على منع الطلبة –بالقوة- من الوصول إلى صناديق الانتخاب للادلاء بأصواتهم كما حدث في الجامعة الأردنية في انتخابات 2010 وتكرر بشكل صارخ في انتخابات 2011.  وظهور شعارات عشائرية وعنصرية في ظل منع الشعارات السياسية، كما أن قراءة سريعة لانتخابات عدد من الجامعات الرئيسية في العامين الماضيين  (( الأردنية، التكنولوجيا، مؤتة ، الحسين، آل البيت واليرموك )) تظهر لنا من خلال قراءة الشعارات والتحالفات وآليات جذب الأصوات وجود أرضية خصبة لتعزيز ظاهرة العنف الجامعي في ظل تغييب الحركات الطلابية الناتج عن أنظمة التأديب وتعليمات الاتحادات الطلابية ومنع الأحزاب من العمل داخل الجامعات.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت الحملة في رصد المشاجرات الطلابية والناتجة عن التكتم من قبل إدارة الجامعات على هذه المشاجرات، وعلى الرغم من استمرار هجوم  إدارات الجامعات على الحملة، إلا أننا استطاعنا رصد المشاجرات الكبيرة في الجامعات علماً بأن عشرات المشاجرات الصغيرة لم نرفقها بالتقرير لصعوبة التأكد من حدوثها وتفاصيلها.



وتالياً خلاصة ما رصدته الحملة للفترة مابين 1-1-2011 ولغاية 31-12-2011 :
ملخص المشاجرات
1. 23-1-2011 مشاجرة "عاطفية " في جامعة عجلون الوطنية. 
2. 21-2-2011 مشاجرة في جامعة آل البيت ووقوع إصابات طفيفة لطالبين اثنين.
3. 21-2-2011 مشاجرة جماعية عنيفة قي جامعة مؤتة وتدمير لمرافق الجامعة.
4. 10-3-2011  مشاجرة طلابية اليوم في جامعة اليرموك وتدمير لمرافق الجامعة.
5. 17-3-2011 مشاجرة في الجامعة الأردنية تنتقل لمحافظة مادبا.
6. 20-3-2011 مشاجرة طلابية في جامعة جرش الأهلية وتدمير لمرافق الجامعة.
7. 23-3-2011  مشاجرة طلابية في جامعة البلقاء التطبيقية.
8. 30- 3-2011  مشاجرة في جامعة عمان الأهلية على خلفية انتخابات اتحاد الطلبة.
9. 31- 3-2011 مشاجرة طلابية اندلعت داخل كلية البوليتكنك. 
10. 10-4-2011 مشاجرة في جامعة جدارا : المشاجرة نشبت بعد تلاسن طرفين من عشيرتين وشارك فيها نحو 300 طالب اسفرت عن حدوث اصابات محدودة بين المتشاجرين.
11. 10-4-2011 مشاجرة في جامعة عجلون الوطنية بين شباب من محافظة اربد ومحافظة عجلون.
12. 12-4-2011 مشاجرة اندلعت في جامعة البلقاء التطبيقية بين مجموعة من الطلاب المشاجرة وقعت بين أفراد عشيرتين سمع اطلاق عيار ناري ووقعت إصابات محدودة بين الطلبة وشارك في المشاجرة العشرات من الطلبة.
13. 14-4-2011 مشاجرة في جامعة مؤتة : المشاجرة وقعت بين طلاب من عشائر مختلفة ، وأوقعت اصابات بين صفوف الطلبة وشارك فيها العشرات، وتم اسعاف الطلبة المصابين الى مركز صحي الجامعة حيث اجريت لهم الاسعافات الاولية، مما استدعى ادارة الجامعة الى تعليق الدراسة.
14. 14-4-2011 مشاجرة في جامعة الزيتونة : وقعت مشاجرة كبيرة في جامعة الزيتونة بين أفراد من عشيرتين استخدم فيها إطلاق عيارات نارية، كما تم اتهام بعض أفرد الحرس الجامعي بالانحياز لأحد أطراف المشاجرة على حساب الطرف الآخر.
15. 19-4-2011 مشاجرة في البوليتكنيك اندلعت مشاجرة في كلية الهندسة التكنولوجيه - جامعة البلقاء التطبيقية – شارك فيها العشرات من الطلبة وأخذت أبعاداً عشائرية بين عدد من الطلاب، وقد تم استخدام  الحجارة والعصي خلال المشاجرة وتكسير عدد من السيارات،ونجم عنها عدد من الاصابات.
16. 21-4-2011 مشاجرة في الجامعة الأردنية : وقعت مشاجرة في كلية الزراعة بين مجموعة من الطلبة سرعان ما أخذت أبعاداً عشائرية.
17. 26 – 4-2011   اندلعت مشاجرة عنيفة شارك فيها نحو 100 طالب داخل حرم جامعة اليرموك.
18. 2011-04-27  فض مشاجرة طلابية عشائرية في جامعة مؤتة امتدت إلى خارج أسوار الجامعة.
19. 28-4-2011 مشاجرة طلابية بعد ظهور النتائج الاولية لانتخابات "آل البيت".
20. 8-5-2011 مشاجرة طلابية، في جامعة مؤتة.
21. 8-5-2011  طُعن شاب اثناء مشاجرة طلابية وقعت في رحاب جامعة اليرموك.
22. 26-6-2011 مشاجرة اثناء تخريج طلبة في جامعة البترا.
23. 2-7-2011 مشاجرة جماعية في جامعة جدارا.
24. 13-7-2011  مشاجرة عنيفة شارك فيها نحو 100 طالب داخل حرم جامعة اليرموك
25. 20-7-2011 مشاجرة في جامعة مؤتة بين أبناء عشيرتين كبيرتين في المحافظة.
26. 21-7-2011 مشاجرة عشائرية في جامعة اليرموك تسفر عن إصابة طالبين.
27. 24-7-2011  مشاجرة في جامعة جدارا وتدخل الأمن الجامعي للسيطرة عليها.
28. 4-8-2011 مقتل الطالب خالد العدلوني بعد إصابته بالرصاص من قبل زميله
29. 25-9-2011 مشاجرة طلابية وقعت داخل الحرم الجامعي لجامعة مؤتة.
30. 6-10-2011 مشاجرة في جامعة اليرموك وتكسير سيارة طالب.
31. 14-10-2011 مشاجرة كبيرة بين عشرات الطلبة في الجامعة الأردنية.
32. 21-10-2011 مشاجرة طلابية في «البلقاء التطبيقية».
33. 1-11-2011 ثلاث إصابات في مشاجرة في جامعة مؤتة استخدمت الاسلحة النارية والادوات الحادة والحجارة.
34. 4-11-2011 مشاجرة عشائرية في جامعة آل البيت.
35. 11/11/2011 مشاجرة في جامعة مؤتة ووقوع إصابتان وتكسير محلات تجارية وتدخل الأجهزة الأمنية وقوات الدرك للسيطرة على المشاجرة.وأسفرت عن وقوع إصابتين إضافة إلى تعرض ثماني وسائط نقل للتكسير
36. 16-11-2011 مشاجرة طلابية على خلفية اقليمية في الجامعة الاردنية استخدمت فيها الاسلحة البيضاء, ما ادى الى اصابة ثلاثة طلاب حالة احدهم خطيرة وامتدت ليومي الأربعاء والخميس.
37. 17-11-2011 مشاجرة كبيرة في جامعة البلقاء التطبيقية وامتدادها خارج الجامعة واستخدام الدرك للغاز المسيل للدموع.
38. 17-11-2011‏ مشاجرة طلابية على خلفية اقليمية في الجامعة الأردنية اصابة ثلاثة طلاب حالة احدهم خطيرة.
39. 17-11-2011 مشاجرة في جامعة الزيتونة وأخذها أبعاداً عشائرية.
40. 22-11-2011 مشاجرة في جامعة البتراء.
41. 23-11-2011 مشاجرة طلابية داخل الحرم الجامعي لجامعة الحسين بن طلال استخدمت فيها الهروات وتراشق الحجارة وتدخل الأجهزة الأمنية و وقوع اصابات مختلفة بين الطلبة.
42. 30-11-2011 مشاجرة في البوليتكنيك ووقوع 6 إصابات.
43. 1-12-2011 مشاجرة عشائرية في الجامعة الهاشمية بين مجموعة واسعة من الطلبة و تدخل قوات الدرك و سماع صوت إطلاق عيارات نارية.
44. 5-12-2011 مشاجرة طلابية في رحاب جامعة اليرموك امتدت الى محيط خارج الجامعة.
45. 7/8-12-2011 مشاجرة في الزيتونة وطعن موظف أمن في المشاجرة امتدت ليومين.
46. 7-12-2011 مشاجرة كبيرة في كلية القادسية وإصابة طالب بجرح في رأسه. 
47. 8-12-2011 مشاجرة في جامعة العلوم الإسلامية.
48. 2011-12-22 اصابة طالب بعيار ناري اثر مشاجرة امتدت إلى خارج اسوار جامعة البلقاء.  
49. 23-12-2011 إصابة طالبان من الجامعة الأردنية بالعين والرأس نتيجة مشاجرة واسعة اندلعت على خلفية انتخابات اتحاد الطلبة وتسجيل وقوع ثلاثة مشاجرات أخرى في نفس اليوم.
50. 26-12-2011 إصابة طالب وخمسة من الأمن الجامعي بمشاجرة في الجامعة الأردنية أمام كلية الأعمال.
51. 26-12-2011 مشاجرة بين مجموعات طلابية أمام كلية العلوم في الجامعة الأردنية، على خلفية نتائج انتخابات مجلس اتحاد الطلبة.
52. 29-12-2011 مشاجرة جماعية في البوليتكنيك أثناء حفل تخرج.

وقد اتسمت المشاجرات التي رصدتها الحملة خلال هذه الفترة بالآتي :
1_ ارتفاع عدد المشاجرات في ظل الحراك الشعبي، وهو ما أوردناه أعلاه ( انظر المقدمة ) 
2_ انتقال الجامعات من مستقبل للعنف المجتمعي، إلى مصدّر للعنف الجامعي. حيث سجلت الحملة تحول أكثر من خمس مشاجرات من داخل الحرم الجامعي إلى مشاجرات مجتمعية.  
3_ وقعت خلال فترة التقرير 58 مشاجرة (هناك أكثر من مشاجرة وقعت في نفس الوقت ونفس الجامعة)، فيما لم تتجاوز خلال نفس الفترة من العام الماضي ال31 مشاجرة كبيرة. أي أننا أمام ارتفاع في عدد المشاجرات بنسبة تقارب ال100%.
2_ كافة المشاجرات التي رصدتها الحملة تحولت إلى مشاجرات بأبعاد عشائرية ومناطقية رغم أنها تبدأ بإشكاليات صغيرة وسطحية.
3_ عدد كبير من المشاجرات اتسمت بعدم اعتراف إدارات الجامعات بحدوثها في جامعاتهم.
4_ عدم قيام إدارات الجامعات بإصدار تصريح صحفي حول المشاجرات التي تقع في حرمها الجامعي، والعمل على "لملمة" هذه المشاجرة. 
5_ اتسم هذا العام بصدور عفو عام عن كافة المتسببين بالمشاجرات وبخاصة في جامعات الأردنية، اليرموك والبلقاء التطبيقية
6_ إضفاء الصفة العشائرية والإقليمية والعنصرية الضيقة على هذه المشاجرات .
7_ 90% من المشاجرات صاحبها تدمير مرافق الجامعة ما يؤشر إلى عدم وجود شعور بالانتماء للجامعة والحرص عليها لدى الطلبة .
8_ ارتفاع نسبة استخدام الآلات الحادة مقارنة بالعام الماضي.
9_ لاحظت الحملة ارتفاع في عدد المشاجرات التي يستخدم فيها الأسلحة ( 14 مشاجرة)، إضافة إلى أن نوعية السلاح المستخدم أصبحت أكثر خطورة وضرراً.
10_ ازدياد في مشاركة جهات من خارج الجامعة في المشاجرات ودخولهم الحرم الجامعي ، وغالباً ما تستكمل هذه المشاجرات خارج أسوار الجامعة .
10_ ما زالت إدارات الجامعات تتجنب إيقاع عقوبات على المتسببين في المشاجرات، وغالباً ما تأخذ هذه المشاجرات أبعاداً عشائرية وجهوية وتدخل الوجهاء ومن ثم حلها ب " فنجان قهوة "
 
وجهة نظر حملة " ذبحتونا " من الدعوة لانشاء «شرطة جامعية» تتمتع بصفة الضابطة العدلية
ظهرت فكرة "الضابطة العدلية" بقوة بعد أحداث مشاجرات الجامعة الأردنية واليرموك في الأيام الأخيرة من العام 2010. وعادت الفكرة للظهور مرة أخرى مع تنامي ظاهرة العنف الجامعي ووصولها إلى حدود لا يمكن تجاوزها، ومؤخراً صرحت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي د. رويدا المعايطة أن التوجه الان يقود الوزارة والجامعات لإنشاء نمط شرطة جامعية تمتلك صفة الضابطة العدلية لاستعادة هيبة الامن الجامعي وان يكون له دور فاعل بضبط العملية التعليمية والاكاديمية والحفاظ على الاجواء الجامعية دون توترات ووقف ظاهرة العنف الجامعي نهائيا.
إننا في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة يمكننا تسجيل عشرات الملاحظات على الحرس الجامعي في جامعاتنا الأردنية من حيث طريقة تعيينهم ومرجعيتهم ما يجعلهم عبئاً وعاملاً مساهماً في العنف الجامعي، إلا أنه رغم ذلك لا يجوز أن نعالج ظاهرة العنف الجامعي من خلال تحويل الجامعات إلى "غيتوهات" ومناطق أمنية معزولة، إن الحل يكمن بعلاج جذور وأسباب هذه الظاهرة.
ان الجدية في علاج الظاهرة تبدأ أولاً بالاعتراف بوجودها على مستوى التعليم العالي وليس التعامل معها على أنها مناوشات طلابية في جامعات، إضافة الى وقف كافة أشكال تعزيز العشائرية والمناطقية في الجامعات ابتداءً من أسس القبول الجامعي، مروراً بـ"شرشور" الاستثناءات وليس انتهاءً بالتقييم الأكاديمي الذي يأخذ طابعاً عشائرياً..






الفصل الثالث

الخلاصة والاستنتاجات والتوصيات المقترحة

الخلاصة والاستنتاجات :
تزامن الجزء الأكبر من فترة التقرير مع انطلاق الحراك الشعبي، وعلى الرغم من تسجيل نجاحات هامة للحركة الطلابية تزامناً مع هذا الحراك حيث انخفض عدد العقوبات المجهة للطلبة الناشطين في الحراك والعمل الطلابي، كما شاهدنا عدة مسيرات إصلاحية تخرج في بعض الجامعات دون توجيه عقوبات لمنظميها، فيما تم إخضاع إدارات بعض الجامعات لإرادة الطلبة في رفض اجراء انتخابات مجالس طلبتها وفق الصوت الواحد. إلا أن هذه الخطوات الإيجابية لم تكن بحجم الحراك الشعبي وتأثيرات الثورات العربية.
فقد اتسمت فترة التقرير باستمرار التراجع الحاد على صعيد الحريات الطلابية، فتم تأجيل انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الهاشمية و جامعة الطفيلة إلى أجل غير مسمى،فيما استمر غياب أي تمثيل طلابي في جامعات العلوم الإسلامية، جرش، الزرقاء الخاصة، جدارا، الشرق الأوسط، الألمانية، نيويورك والأكاديمية العربية إضافة إلى كافة كليات المجتمع، فيما كانت مجالس الطلبة في معظم الجامعات الأخرى مجالس شكلية لا تقوم بأي دور، بل إن الحملة ومن خلال تفاعلها مع الطلبة وجدت أن غالبية مجالس الطلبة التي تم انتخابها هي مجالس غائبة أو مغيبة، وهو الأمر الذي ينطبق على مجالس الطلبة ابتداءاً بجامعة عمان الأهلية مروراً بفيلادلفيا وليس انتهاءاً بمؤتة والحسين. أي أننا أمام غياب للتمثيل الطلابي – بشكل أو بآخر- في 90% من الجامعات الأردنية. 
        أما على صعيد العنف الجامعي، فيمكننا القول أن عام 2011 هو عام العنف الجامعي حيث وصل عدد المشاجرات الكبيرة إلى 59 مشاجرة وبنسبة زيادة قاربت ال100% عن العام ال2010، كان استخدام الأسلحة وتكسير المرافق واستخدام الأدوات الحادة هي السمة الغالبة على معظم هذه المشاجرات. فيما كان للعفو العام الذي صدر بحق الطلبة المتسببين بالمشاجرات أكبر الأثر في تفاقم هذه الظاهرة. 
1_ في ظل الحراك الشعبي الأردني والثورات العربية، وفي ظل الادعاءات الرسمية بالعمل على الوصول إلى حكومات حزبية، استمرت إدارات الجامعات بوضع كافة العراقيل لمنع العمل الحزبي، بل إن الأمر تعداه ليصل إلى تحريض هذه الإدارات طلبتها على الحزبية، فقد نصت أهداف الجمعيات الطلابية لجامعة البلقاء وعدد من الجامعات الخاصة على: "دعم منع الحزبية"، علماً بأن هذه الأهداف يتم وضعها من قبل إداراة الجامعة دون الرجوع للطلبة.
2_ على صعيد التشريعات والقوانين المتعلقة بالحريات الطلابية ، سجل التقرير استمرار عمل مؤسسات التعليم العالي بالقوانين والأنظمة المقيدة للحريات دون أي تعديل أو محاولات تطوير هذه القوانين بما يعطي مساحة من حرية العمل الطلابي. كما أن هذه الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالعملية الانتخابية لا تزال توضع من قبل إدارات الجامعات دون أخذ وجهة نظر الطلبة أو إشراكهم في صياغة هذه الأنظمة.
3_ لا يزال "الصوت الواحد" هو قدر طلبة الجامعات الأردنية على الرغم من توصيات لجنة الحوار الوطني وتصريحات كافة الجهات الرسمية بالغاء هذا النظام في أي انتخابات برلمانية قادمة.
4_اتسمت فترة التقرير بتغول إدارات الجامعات على مجالس الطلبة مع استمرار قانوني الجامعات والتعليم العالي بتجاهل أي ذكر لإلزامية وجود مجالس طلابية منتخبة.
5_ لا تزال موازنات مجالس طلبة غالبية الجامعات الأردنية تخضع لمزاجية عمادة شؤون الطلبة ورئيس الجامعة، دون تحديد ميزانية واضحة لهذه المجالس، ودون إعطائها صلاحية استخدام هذه الميزانية إلا بإذن وموافقة إدارة الجامعة المسبقة. والأمر نفسه ينطبق على الأندية الطلابية. 
6_ استمرار نفوذ الأمن الجامعي خلال فترة التقرير ، حيث واصل هذا الجهاز سطوته على الطلبة واستخدام صلاحيات أكبر من الممنوحة له فصار يقوم بالتحقيق مع الطلبة إضافةً إلى استخدامه أسلوب التهديد والوعيد للطلبة الناشطين في الجامعات ، كما حاول في بعض الجامعات استخدام بعض الطلبة ليكونوا أداة في يده ، كما لاحظ التقرير أن الأمن الجامعي في بعض الجامعات هو صاحب القرار في قضايا الحريات الطلابية .
7_ لا يزال حجم التدخلات الأمنية كبيراً في انتخابات مجالس الطلبة، وذلك على الرغم من قرار رئاسة الوزراء بإغلاق كافة مكاتب الأجهزة الأمنية في الجامعات، حيث تم الالتفاف على هذا القرار من خلال تعيين موظفي هذه المكاتب بوظائف إدارية وحرس جامعي واستمرار الاستدعاءات الأمنية للمرشحين لانتخابات مجلس الطلبة حيث يتم استخدام أسلوب التهديد والوعيد لهم وذلك للخروج بتركيبة مجلس طلبة تنسجم والرؤية الحكومية.
8_ استمرار رقابة إدارات الجامعات على الطلبة من خلال زيادة انتشار كاميرات المراقبة أفقياً (على مستوى عدد الجامعات) وعمودياً (على مستوى عدد الكاميرات في الجامعة الواحدة)، كما رصدت الحملة قيام بعض إدارات الجامعات بمراقبة الحسابات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي للطلبة الناشطين والقوى الطلابية الفاعلة.

التوصيات :
بناءً على ما سبق ذكره ، فإن الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة " ذبحتونا " ستعمل مع كافة القوى والهيئات المعنية من أجل تحقيق التوصيات التالية : 
1. إعادة النظر بأنظمة التأديب المعمول بها في الجامعات الأردنية من على أرضية إعطاء مساحة حقيقية لحرية العمل الطلابي وإلغاء كافة أشكال العزلة التي تحاول هذه الأنظمة فرضها على الجامعات، وإشراك الطلبة ومنظمات حقوقية في صياغتها من أجل الارتقاء بالعمل الطلابي وإعطاء حريات طلابية حقيقية.
2. السماح للعمل الحزبي في الجامعات تطبيقاً لقانون الأحزاب الجديد ، لما للأحزاب من دور في الارتقاء بالوعي الطلابي وبالتالي الحد من ظاهرة العنف ، إضافة لدور الأحزاب في الحد من الانتماءات تحت الوطنية .
3. إلغاء نظام الصوت الواحد في انتخابات مجالس الطلبة لما له من أثر في تجسيد العشائرية والإقليمية وزيادة حدة العنف في الجامعات ، إضافة إلى أن نظام الصوت الواحد يخرج بمجلس طلبة لا يعكس توجهات الطلبة .
4. العمل تدريجياً على تطبيق نظام التمثيل النسبي في انتخابات مجالس الطلبة .
5. وقف كافة التدخلات الأمنية في انتخابات مجلس الطلبة ، وحصر استدعاءات الجهات الأمنية للطلبة في القضايا الأمنية دون التذرع بهذه الاستدعاءات من أجل الضغط على الطلبة في الأمور الانتخابية .
6. الحد من نفوذ الأمن الجامعي ووضع التعليمات الواضحة التي تحدد المهام المنوطة بأمن الجامعة على أن تتم محاسبة كل من يتجاوز صلاحياته منهم .
7. العمل على إعادة تشكيل جهاز الأمن الجامعي بما يخدم مصلحة الجامعة ويحافظ على الأمن فيهـا ، وليس كما هي موجودة الآن حيث تعمل على استهداف الحركات الطلابية وضربها واستغلال أي حادث لمعاقبة الطلبة الناشطين في العمل الطلابي .
8. وقف سطوة رؤساء الجامعات على مجالس الطلبة وذلك من خلال توسيع صلاحيات هذه المجالس وإعطائها حق اتخاذ قراراتها دون الحاجة لمصادقة إدارة الجامعة عليها .
9. _ إقامة اتحاد عام لطلبة الأردن له استقلاليته التامة ويضم كافة طلبة الجامعات وكليات المجتمع .
10. وقف تدخلات أصحاب الجامعات الخاصة في الشؤون الأكاديمية للجامعات وبخاصة ما يتعلق بالحريات الطلابية 
11. إعادة النظر بتركيبة لجان التحقيق بحيث يتمثل الطلبة في عضوية هذه اللجان ، إضافة إلى إعادة النظر بآليات عمل هذه اللجان بحيث لا تكتفي باعتماد أقوال الأمن الجامعي فقط .
12. سحب كافة كاميرات المراقبة من قاعات المحاضرات والممرات لما لها من أثر إضافي في تقييد حرية العمل الطلابي .

.. إن استمرار الحملة بإصدار تقاريرها حول الحريات الطلابية يأتي لكشف زيف وادعاءات الحكومة بنواياها نحو إصلاح الجامعات، ويظهر الحقائق الدامغة التي تثبت عدم الرغبة أو الإرادة لدى هذه الحكومات نحو الارتقاء بحرية العمل الطلابي ووقف ظاهرة العنف الجامعي.
إن الحراك الشعبي الأردني سينعكس بالضرورة على الشارع الطلابي، وكافة المحاولات الحكومية لمنع وصول الحراك إلى الجامعات من خلال إثارتها للنعرات المناطقية والعشائرية لن تؤدي إلا إلى تدمير مؤسسات التعليم العالي وهو الأمر الذي حذرت منه الحملة كثيراً في الآونة الأخيرة.
إن المخرج الوحيد لمأزق التعليم العالي هو إطلاق الحريات الطلابية والأكاديمية لنرتقي بجامعاتنا التي كانت منارات علمية ومحطات يفخر مواطنو المنطقة بالانضمام لها. 
إن كافة الهيئات من مجلس الأمة والوزراء ووزارة التعليم العالي والجامعات ومنظمات حقوق الإنسان والحريات الطلابية ومجالس الطلبة والأحزاب وكافة مؤسسات المجتمع المدني مدعوةً للوقوف أمام هذا الواقع الكارثي الذي تعيشه الجامعات على صعيد الحريات الطلابية والعنف الجامعي، من أجل الارتقاء بمستوى جامعاتنا وإخراج جيل قادر على بناء الوطن كما نحلم به .



لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة 
" ذبــحــــتـــــونـــــــــــا "
5 شباط 2012


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد