النفاق الدولي والخذلان العربي
04-10-2024 06:01 PM
في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، لا تزال الساحة السياسية والإعلامية العربية والإسلامية تزدحم بالبيانات الرسمية والشجب والادانة والاستنكار، ومع ذلك يبقى الوضع على ما هو عليه. فالشجب والادانة والاستنكار والتنديد والتعبير عن القلق والتحذيرات المتكررة من تداعيات العدوان أصبحت، في جوهرها، جزءًا من مسرحية سياسية هزلية ومتكررة.
هذه التصريحات لا تقدم أي دعم ملموس أو مساعدة فعلية للشعوب المنكوبة، بل تبدو وكأنها كلمات فارغة تهدف فقط إلى التخفيف من الضغوط الشعبية دون أي نية فعلية لاتخاذ خطوات مؤثرة على الأرض.
من المثير للسخرية أن الدول العربية والإسلامية، التي لا تفوت فرصة للتصريح بدعمها لفلسطين ولبنان في المحافل الدولية، تكتفي بعرض مسرحي دبلوماسي رتيب يتألف من بيانات الشجب والاستنكار والتحذير دون اتخاذ أي خطوات حقيقية على ارض الواقع . وفي الوقت الذي يزداد فيه عدد القتلى والجرحى والمشردين، تكتفي هذه الدول بالتصريحات دون أن تُقدم تلدول التي تقيم علاقات مع اسرائيل على قطع علاقاتها معها أو فرض أي عقوبات اقتصادية تُذكر.
بل على العكس، نجد أن بعض هذه الدول قد زادت من حجم التبادل التجاري والاقتصادي مع إسرائيل منذ اندلاع معركة "طوفان الأقصى" في أكتوبر الماضي، وكأنها تخشى أن تغضب شريكها التجاري الجديد، بينما تستمر في تقديم نفسها للعالم على أنها حامية للمبادى و للقيم العربية والإسلامية والإنسانية.
هذا التناقض الصارخ بين الخطاب السياسي والأفعال على أرض الواقع لا يمكن إلا أن يثير استغراب الشعوب العربية والإسلامية. كيف يمكن لهذه الدول أن تدعي التمسك بقيم العروبة والإسلام والانسانية ، في حين أنها تغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعوب العربية في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن ؟ كيف يمكن أن يُعتبر هذا الدعم وهذه الكلمات الجوفاء تضامنًا حقيقيًا؟ الشعوب العربية تتساءل: أين هي الأفعال التي تعكس هذه الأقوال الرنانة على ارض الواقع؟
والأكثر غرابة في هذا المشهد العبثي هو أن حتى تجار المخدرات في المغرب العربي اتخذوا موقفًا أكثر جدية من تلك الدول بقرارهم وقف تهريب المخدرات إلى إسرائيل، أظهروا فهمًا أكبر للفعل المؤثر مقارنة بالعديد من قادة الأمة. هؤلاء الذين ينشطون في مجال غير قانوني اتخذوا موقفًا يُظهر أن الفعل الحقيقي يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا من أي عدد من البيانات الدبلوماسية التي تُلقى في القمم العربية. يا ليت القادة العرب يتعلمون درسًا من تجار المخدرات في كيفية تقديم الدعم وإغاثة الملهوف ونجدة المظلوم.
أما الرهان على القانون الدولي والمجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي، فهو رهان خاسر بكل المقاييس. إسرائيل مدعومة بشكل كامل من الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الصهيونية، التي هي ؤاس الافعى،والتي لم تعد تخفي ولاءها الصريح للمشروع الصهيوني. وبينما تتغنى واشنطن بحقوق الإنسان في كل مناسبة، فإنها تتبنى سياسات مزدوجة المعايير، تغض الطرف عن الانتهاكات الصارخة لحقوق العرب، وتزوّد إسرائيل كل يوم بأحدث الأسلحة الفتاكة لتواصل عدوانها عليهم بلا رادع.
إن الاعتماد على مجلس الأمن أو الأمم المتحدة لتحقيق العدالة أو وقف العدوان هو مجرد اوهام وسراب و أقرب إلى انتظار المستحيل، لأن هذه المؤسسات قد أثبتت مرارًا وتكرارًا عجزها عن اتخاذ أي موقف جاد حينما يتعلق الأمر بإسرائيل وحلفائها.
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سيستمر العرب في لعب دور المتفرج أم أنهم سيقررون يومًا ما اتخاذ مواقف جادة تحمي انفسهم و مصالحهم أولاً قبل أن يفكروا في حماية حقوق شعوب فلسطين ولبنان؟ وهل يمكن للعرب يومًا أن يتجاوزوا حدود التصريحات إلى اتخاذ خطوات فعلية تعيد التوازن في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية؟ ام ان العرب قد خرجوا من التاريخ والجغرافيا والمعادلة السياسية برمتها ،ولا فائدة ترتجى منهم ؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف لنا الإجابة، لكن ما هو مؤكد الآن أن الشعوب العربية لم تعد تحتمل مزيدًا من الوعود الفارغة والتصريحات الجوفاء. إنها تنتظر أفعالاً حقيقية تجسد إرادة سياسية قوية قادرة على إحداث التغيير.
في النهاية، يبقى العدوان مستمرًا، ويبقى معه الصمت الرسمي العربي والدولي، في وقت تزداد فيه معاناة الشعوب العربية في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وغيرها ، والتي ليس أمامها إلا المقاومة ،دون توقع ان يظهر في هذا العالم المجنون من يتخذ مواقف جريئة ويقف فعلاً مع العدل والانسانية ، في وجه هذه البربرية الصهيوامريكية وهذا العدوان الغاشم و الظلم المستمر.
كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات
الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة
نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول
الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن
الشرق الأوسط على بركان .. ترامب يلوّح بالعمل العسكري والنفط الإيراني في خطر
إسرائيل تعلن إغلاق معابر غزة والضفة الغربية عشية ذكرى السابع من أكتوبر
الأردن والخليج يتفقان على تعزيز التبادل التجاري والتعاون بمجال تقييم المركبات
تفاصيل ألبوم رابح صقر الجديد في الشتاء ومفاجأة لحن الثمانينيات
أزمة مع جيسوس تدفع رونالدو لمغادرة معسكر البرتغال والعودة إلى الرياض
استشهاد فلسطيني وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية جديدة على غزة
الجمعية الأردنية للبحث العلمي تبحث آفاق الابتكار وتطوير منظومة البحث العلمي
الضمان يتيح آلية جديدة للمغتربين بدون هوية رقمية للاستفادة من خدماته
الجيش العربي يعلن فتح باب التجنيد للخدمة العسكرية .. تفاصيل
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
