مخاوف كبيرة تهدد مسيحيي اللاذقية بعد الهجمات
10-03-2025 09:46 PM
السوسنة- يشعر مسيحيون في مدينة اللاذقية السورية بحالة من الخوف غير المسبوق بسبب التصعيد العنيف في الساحل السوري، الذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف مدني، معظمهم من العلويين. وقالت رويدة (36 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عبر الهاتف، إنها لا تهتم بالصراع الحالي في سوريا ولكنها تشعر بأنها واحدة من ضحاياه، مشيرة إلى شعورها بعدم وجود حماية لها. وأضافت أن الخوف والترقب يسيطران عليها بشأن المستقبل، مؤكدة أنها أصبحت مقتنعة أن الهجرة هي الحل الوحيد.
ويعيش في الساحل السوري، الذي شهد أعمال عنف غير مسبوقة منذ وصول السلطة الجديدة في دمشق، جزء من الأقلية المسيحية في سوريا. وقد انخفض عدد المسيحيين في المنطقة من حوالي مليون قبل عام 2011 إلى أقل من 300 ألف بسبب موجات النزوح والهجرة، وفق تقديرات الخبراء.
بدأ التوتر في السادس من مارس (آذار) في قرية ذات غالبية علوية بريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن لمطلوب، ما لبث أن تطور إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين النار على القوات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأحصى المرصد حتى الاثنين مقتل أكثر من ألف مدني معظمهم من العلويين «قُتلوا في مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية من جانب قوات الأمن ومجموعات رديفة» منذ الخميس، متحدثاً عن «عمليات قتل وإعدامات ميدانية».
وطالت عمليات القتل بشكل رئيس مناطق ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية، لكن لم يسلم مسيحيون من أعمال العنف؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتمكنت الوكالة من إحصاء مقتل سبعة مسيحيين على الأقل، وفق بيانات نعي وشهادات نشرها أقاربهم على موقع «فيسبوك».
والقتلى هم رجل وابنه ماتا برصاص مجموعة مسلحة اعترضتهما بينما كانا في طريقهما إلى مدينة اللاذقية، وفق أحد المعارف، إضافة لأربعة آخرين من عائلة واحدة قُتلوا داخل منزلهم الواقع في حي ذي غالبية علوية في اللاذقية، وفق أحد أقربائهم. كما قُتل والد كاهن في مدينة بانياس.
وفي عظته الأحد في دمشق، دعا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى وقف «المجازر» في الساحل السوري، ومنح «الشعور بالأمان والاستقرار لجميع أبناء سوريا بكل أطيافهم».
وقال: «كانت المناطق المستهدفة هي أماكن العلويين والمسيحيين. وقد سقط أيضاً كثير من القتلى المسيحيين الأبرياء»، من دون أن يحدد عددهم.
«وجوه شاحبة»
تفاقمت مخاوف الأقلية المسيحية بعد الأنباء عن مقتل عدد من أبناء طائفتهم في التصعيد، وتم تداول مقاطع فيديو تتضمّن تحريضاً، يهدّد في أحدها مقاتل يتحدث بلكنة غير سورية المسيحيين الذين «يرفعون الصليب في دمشق»، والعلويين الذين «يحدثون الفوضى مع الأقليات».
وقال أحد سكان مدينة اللاذقية المسيحيين، متحفظاً عن ذكر اسمه خوفاً على سلامته على غرار سكان آخرين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه وجيرانه المسيحيين «يلازمون منازلهم منذ بدء التصعيد، ويوصدون أبوابهم خشية دخول مقاتلين أجانب»، مشيراً إلى ظروف صعبة مع انقطاع خدمات المياه والكهرباء، وبدء شح كميات الطعام الموجودة لديهم.
وعاد الهدوء تدريجياً إلى اللاذقية الاثنين، وأقامت قوات الأمن حواجز على مداخل الأحياء ذات الغالبية العلوية، وفق مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما سُجلت حركة شبه طبيعية في بقية الأحياء التي يقطنها سنة أو مسيحيون، لكنها افتقدت زحمتها المعتادة مع استمرار أجواء الحذر.
وأوضحت هبة وهي مدرّسة (40 عاماً) من مدينة اللاذقية، استخدمت اسماً مستعاراً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشعر بقلق كبير، وجوه الناس شاحبة من شدة الخوف».
وتابعت: «لا نعلم ما ينتظرنا في المستقبل، رغم أنه لم تحدث انتهاكات بشكل مباشر بحق المسيحيين كما جرى في الأحياء ذات الغالبية العلوية»، مشيرة إلى أن ما تم تداوله هو أن من قُتلوا «قضوا برصاص طائش أو خلال انتقالهم من مكان لآخر».
وفي بيان مشترك ليل السبت، دعا رعاة الكنائس المسيحية في اللاذقية السكان إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات».
وأفادوا في بيان مشترك عن «رسالة طمأنينة سمعناها في اللقاء الذي اجتمعنا فيه مساء (السبت) مع وفد من قيادة إدارة الأمن العام في سوريا»، موضحين: «تم خلال اللقاء نقل هواجس شعبنا وانطباعاته ومعاناته هذه الأيام إلى القيادة».
ومنذ وصوله إلى دمشق عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، حرص الشرع على طمأنة الأقليات، في وقت حثّه المجتمع الدولي على إشراك جميع المكونات السورية في المرحلة الانتقالية.
وتعهد الشرع، الأحد، بمحاسبة المتورطين، وعدم السماح لأي «قوى خارجية» بجرّ سوريا إلى «الحرب الأهلية».
لكن هذه التطمينات لا تهدئ من مخاوف غابريال (37 عاماً) الذي يعمل حرفياً في اللاذقية. وقال بحزن: «لست مطمئناً إلى مستقبلي وليست لدي جرأة للزواج وإنجاب أطفال في هذا المكان».
وأضاف: «قبل عشرة أعوام، سنحت لي فرصة للسفر إلى كندا، لكنني راهنت على أن الوضع سيتحسن، واليوم أنا نادم لأنني لم أستغل الفرصة حينها».
اقرأ المزيد عن:
بلدية مادبا وجمعية الصداقة الأردنية التركية تبحثان تعزيز التعاون
نتائج قرعة بطولة غرب آسيا السادسة لشابات كرة القدم بالعقبة
حجم التجارة بالمنطقة الحرة بالزرقاء يبلغ 2.789 مليار دينار منذ بداية العام
كييف تعلن الاستعداد لتجميد الصراع واستئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار
امتداد لـ "منخفض البحر الأحمر" يرفع الحرارة لمستويات صيفية نهاية الأسبوع
سلطة العقبة تختتم مراجعة تقييم الأثر البيئي لمشروع "ريفيرا هايتس"
الحمادين يعلن ارتفاع التجاوب مع ملاحظات ديوان المحاسبة خلال 2025
مباحثات موسعة في الرياض بين الصفدي وآل سعود حول التصعيد الإقليمي
12.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
بعد رحلة علاج من السرطان دامـت عاما .. هبة مجدي تعود لجمهورها عبر "المداح 7"
ليلة مؤلمة رغم الفوز .. الرباط الصليبي ينهي موسم كفاراتسخيليا مع باريس سان جيرمان
الجنايات الكبرى تقضي بالأشغال المؤقتة 15 و11 عاما لمدانين باستدراج سيدة والاعتداء عليها
اتحاد الكرة يعلن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين
إضراب واحتجاجات طلابية ونقابية في اليونان رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟