تحليلات: سقوط القصر نهاية مشروع الدعم السريع
الخرطوم – السوسنة - في تطورٍ مفصلي بالصراع الدائر منذ عامين، أعلن الجيش السوداني، يوم الجمعة، استعادة السيطرة الكاملة على القصر الرئاسي ومباني الوزارات الحكومية وسط العاصمة الخرطوم، بعد معارك عنيفة مع قوات "الدعم السريع"، فيما أكدت مصادر عسكرية تدمير معدات القوات المناوئة وأسر كميات كبيرة من أسلحتها.
تفاصيل الانتصار العسكري:
وصف المتحدث باسم الجيش السوداني، النبيل عبد الله، العملية بأنها "انتصار ساحق" في ملحمة بطولية شملت محاور وسط الخرطوم ومنطقة السوق العربي ومحيط القصر الجمهوري. وأضاف في بيانٍ صحفي: "استعدنا رمز سيادة الأمة ودمرنا أفراد ومعدات الدعم السريع تدميراً كاملاً"، مشيراً إلى رفع العلم السوداني فوق قبة القصر كرمزٍ لعودة الهيبة.
من جانبه، اعتبر وزير الثقافة والإعلام، خالد الأعيسر، تحرير القصر "ملحمة كرامة اختلطت فيها دماء الشهداء بتراب الوطن"، قائلاً: "اليوم ارتفع العلم، وعاد القصر، والرحلة ماضية حتى يكتمل النصر". وتطرق إلى أن المعركة تجاوزت المواجهة العسكرية لتصير "رسالة خالدة للأجيال بأن الكرامة تُنتَزع بثبات الأبطال".
ردود الفعل السياسية والعسكرية:
فيما هنأت القوة المشتركة للحركات المسلحة الداعمة للجيش بالانتصار، واصفة إياه بــ"الخطوة المحورية لاستعادة هيبة الدولة"، حذّر ياسر عرمان، رئيس التيار الثوري الديمقراطي، من تداعيات دخول القصر "من بوابة 30 يونيو 1989"، داعياً إلى "برنامج نهضوي جديد" يحل أزمات الحرية والسلام.
من جهتها، حاولت قوات "الدعم السريع" التقليل من الخسارة، حيث أكد متحدثها الرسمي، الفاتح قرشي، أن "المعركة لم تنتهِ"، مدعياً تنفيذ عمليات عسكرية خاطفة داخل القصر. بينما ذهب مستشار قائد الدعم السريع، الباشا طبيق، إلى أن "سقوط القصر لا يعني خسران الحرب"، في إشارةٍ إلى استمرار الاشتباكات حوله.
الضحايا المدنيون وجريمة استهداف الصحفيين:
في جانبٍ مأساوي، أودى قصفٌ بطائرة مسيرة نفذته قوات "الدعم السريع" بحياة فريق إعلامي من التلفزيون السوداني أثناء تغطية الأحداث، مما أسفر عن استشهاد المخرج فاروق الزاهر، والمصور مجدي عبد الرحمن، والسائق وجه جعفر، وإصابة المونتير إبراهيم مضوي الذي لاحقاً توفي متأثراً بجروحه. ونعت نقابة الصحافيين الضحايا، مشيدةً "بتفانيهم في تغطية أخطر المهام".
تحليلات استراتيجية:
من وجهة نظر عسكرية، رأى المحلل حسام ذو النون أن استعادة القصر "إعلان نهاية انقلاب حميدتي"، واصفاً إياه بــ"الضربة القاصمة للمشروع الأجنبي الطامع في السودان". وأوضح أن استراتيجية الجيش اعتمدت على "تشتيت قوات الدعم السريع وعزل قياداتها"، ما أفقدها القدرة على التحرك الاستراتيجي.
بدوره، توقع الباحث أحمد سليمان من "تشاتام هاوس" طرد "الدعم السريع" من الخرطوم قريباً، لكنه حذّر من استمرار النزاع في غرب السودان، مما قد يؤدي إلى "واقعٍ جديدٍ قائم على التقسيم".
المشهد الشعبي:
عبر مواطنون عن ارتياحهم لعودة الأمل، حيث قال محمد إبراهيم (55 عاماً): "تحرير القصر بداية النصر.. نريد عيشاً بلا خوف". بينما لا تزال تحديات إعادة الإعمار وملف الضحايا – الذين تجاوزوا 53 قتيلاً حسب مصادر حكومية – تلوح في أفق مرحلةٍ ما بعد المعركة، التي يُعتقد أنها فتحت باباً لتسويات سياسيةٍ طال انتظارها.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية