قسنطينة .. مدينة صنعت التاريخ
25-06-2026 01:59 AM
السوسنة - في أعماق الشرق الجزائري، وعلى صخرة شامخة تعانق السماء، تقف مدينة قسنطينة، واحدة من أعرق المدن العربية والأمازيغية، بتضاريسها الساحرة وتاريخها الموغل في القدم. تُعرف قسنطينة باسم "مدينة الجسور المعلّقة" و"مدينة الصخر العتيق"، وهي لا تشبه أي مدينة أخرى، سواء في موقعها أو معمارها أو حتى في عبقها الحضاري.
تتربع قسنطينة على هضبة صخرية بارتفاع 650 مترًا عن سطح البحر، تتخذ شكل الماسة وتشقها المنحدرات العميقة من كل الجهات، فيما يشقها وادي الرمال في الأسفل، ليقسم المدينة إلى نصفين. رُبطت هذه الأجزاء ببعضها بواسطة ثمانية جسور معلقة، أصبحت من رموزها المعمارية الشهيرة.
الموقع الجغرافي للمدينة يجعلها بوابة استراتيجية للشرق الجزائري؛ فهي تبعد 245 كيلومترًا عن الحدود التونسية، و437 كيلومترًا عن العاصمة الجزائر، وتبلغ مساحتها حوالي 2187 كلم²، مما يجعلها ثالث أكبر مدينة في الجزائر بعد العاصمة ومدينة وهران.
يرجّح المؤرخون أن قسنطينة تأسست على يد الفينيقيين، قبل أن تصبح عاصمة الملك النوميدي ماسينيسا في القرن الثالث قبل الميلاد. وعبر التاريخ، تعاقبت على المدينة حضارات كثيرة: النوميدية، الفينيقية، الرومانية، البيزنطية، والإسلامية، مما جعلها غنية بالموروثات الثقافية والمعمارية.
دُمّرت المدينة عام 311م بعد تمرّدها على الحكم البيزنطي، لكن الإمبراطور قسطنطين أعاد بناءها عام 313م وأطلق عليها اسمه، لتتحوّل لاحقًا إلى الاسم العربي "قسنطينة".
تشير الأدلة الأثرية إلى أن الإنسان استوطن المنطقة منذ أكثر من 45,000 سنة. فقد عُثر في مناطق مثل تيديس وعين بومرزوق وبو نوارة على كهوف، نقوش صخرية، أدوات حجرية، وعظام بشرية، ما يعكس عمق التاريخ البشري في المنطقة.
تضم المدينة اليوم أكثر من 1.29 مليون نسمة، يتوزعون بين العرب والأمازيغ، ويُعرف أهلها بحسن الضيافة ودفء العلاقات الاجتماعية. يمتاز المجتمع القسنطيني بتنوع ثقافي يعكس تعاقب الحضارات وتمازج العادات والتقاليد الأصيلة.
لا تُعرف قسنطينة فقط بجسورها وموقعها الجغرافي، بل أيضًا بـمكانتها الثقافية والعلمية؛ إذ تعتبر منارات العلم في الجزائر، ويُطلق عليها أيضًا "عاصمة الثقافة". من قسنطينة خرج كبار الأدباء والمفكرين، كما كانت ولا تزال من أهم مراكز الإشعاع الثقافي في شمال إفريقيا.
قسنطينة ليست مجرد مدينة، بل حكاية زمنية متواصلة، تحكيها الصخور والجسور والمغارات، ويصوغها أهلها بحبٍّ واعتزاز. من يتجول فيها، يعيش بين أروقة التاريخ، ويمشي فوق الجسور المعلّقة على صفحة الزمان.
من يحسم الحذاء الذهبي بالمونديال ميسي أم مبابي
حفلات الفنانين الأردنيين بمهرجان جرش مجانية
احتمال تأجيل نهائي المونديال بين إسبانيا والأرجنتين .. ما السبب
ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية على إيران
غوتيريش: المستوطنات الإسرائيلية تفتقر لأي شرعية
العراق يضبط مليارات الدنانير مخبأة بعبوات ماء داخل الجدران .. صور
ضوء الشمس للبيع وغضب علمي عارم بسبب القرار
انفجارات بالدوحة .. وهجوم بالصواريخ والمسيّرات على البحرين والكويت
المخادمة حكماً رابعاً بنهائي كأس العالم
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين