تقرير:إيران تسعى للنفوذ على سوريا عبر نساء المخدرات

تقرير:إيران تسعى للنفوذ على سوريا عبر نساء المخدرات
مخدرات إيرانية

20-04-2025 11:20 AM

عمان ــ السوسنة

ينشط  الحرس الثوري الإيراني بتجارة المخدرات في شرقي سوريا، معتمداً على الشبكات السابقة التي كانت تعمل معه، ومستفيداً من قرب المنطقة من الحدود العراقية.

وتُعد تجارة المخدرات جزءاً من استراتيجية إيرانية بعيدة المدى لاستعادة النفوذ على الأرض السورية.

وترتكز تجارة المخدرات وفق الخطة الجديدة على النساء، خاصة من شبكات النساء اللواتي تم الوثوق بهن عبر السنوات الماضية، سواء من السكان المحليين أو الأجنبيات، حيث لا يزال عدد كبير من العاملات الأجنبيات في المجموعة النسائية التابعة للحرس الثوري الإيراني يعشن ويتنقلن في المنطقة بوثائق سورية.

وأشارت مصادر إلى أن أهم النساء غير السوريات هي القيادية المسؤولة عن المجموعة النسائية، وهي إيرانية تحمل أوراقاً سورية باسم هناء فاضل، عمرها خمسة وثلاثون عاماً، واسمها الحقيقي زيبا عبد رضا إحسان.
زيبا عبد رضا إحسان

ونائبتها الإيرانية سكينة، وتحمل هوية وجواز سفر سوريين باسم سلمى الخالد.
الإيرانية سكينة

ويكمن السبب الرئيسي وراء هذا الجهد المستميت من الميليشيات الإيرانية لاستعادة شبكات تهريب وترويج المخدرات في حاجتها الشديدة لإيجاد موطئ قدم لها مجدداً على الأراضي السورية. إذ إن المرحلة التي تلي تشكيل وتمكين عصابات ترويج المخدرات هي استخدام هذه الشبكات، بما فيها المتعاطون المدمنون، في عمليات عسكرية وأمنية لزعزعة الاستقرار وفتح الطريق لعودة شبكاتها العسكرية والأمنية وخلق مناطق نفوذ داخل الأراضي السورية.

إلى جانب ذلك، هناك فوائد أخرى، منها تأمين مصدر دخل للحرس الثوري الإيراني وأنشطته في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها إيران.

الكشف عن قادة العمليات
أما مديرات العمل الميداني فهن من الجنسية السورية وجنسيات عربية، ومن بينهن: سارة عالمة، غيداء موسى (لبنانية)، ناهد عبد الجبار، ديمة بركات، لمى المصري، بالإضافة إلى المترجمة العراقية زينب.

في حين تتولى نساء محليات الجزء المحلي من العملية، وعلى رأسهن سيدة تدعى عهود من البوكمال، وهي من المسؤولين عن تهريب المخدرات عبر الحدود أيضاً، وتمتلك مستودعاً للمخدرات في قرية المراشدة بمناطق سيطرة قسد.

أما التوزيع في دير الزور فتديره شبكة تدعمها سيدة من السكان المحليين تدعى حنان أم إبراهيم، أو أم إبراهيم الجامعة، وقد اكتسبت هذا اللقب بسبب نفوذها في أوساط الجامعة، حيث تستغل حاجة بعض الطالبات والطلبة، وتمتلك شبكة مؤلفة من ثلاثين شخصاً، ثمانية منهم فقط من الرجال، أما البقية فمن النساء والفتيات.

كما يعمل مع السيدتين رجل يدعى صهيب، ويُلقب بـ"الصندوق"، نظراً لأنه كان يشغل فيما مضى دور المسؤول المالي لتاجر المخدرات المعروف حسن الغضبان.

ويجري في الوقت ذاته إعادة إحياء شبكات تهريب وترويج المخدرات، والبداية كانت من مجموعة تُعرف باسم مجموعة المشهداني، والتي تضم 28 شخصاً، تلقت مبلغاً من المال وكمية من المخدرات لإعادة تنشيطها. يتركز عملهم قرب الحدود العراقية للقيام بعمليات التهريب، ومرافقة الشحنات داخل سوريا حتى وصولها إلى وجهتها، كما يعملون إلى جانب ذلك في تهريب الأسلحة والذخائر.

كيف يتم إدخال المخدرات إلى سوريا؟
وفق مصادر تلفزيون سوريا، يتم إدخال المخدرات حالياً من أربعة معابر سرية، كما هو موضح في الآتي:

والمعبر الأخير عبارة عن نفق يمر أسفل الجدار الحدودي، ويتضمن سكة وعربة قطار صغيرة. يبلغ ارتفاع النفق فقط 125 سم، ويتم النزول إليه من الجانب العراقي عبر مصعد كهربائي صغير.

شحنات متتالية من المخدرات
تتم عمليات التهريب عبر شبكة واسعة من المتعاونين، لكن يشرف عليهم أشخاص من الجنسية الإيرانية عملوا لسنوات طويلة في سوريا، ومنهم:

قيادي إيراني يحمل أوراقاً سورية باسم فادي سليمان.

وقيادي آخر يحمل هوية سورية باسم علي راشد.

وفق مصادر تلفزيون سوريا، فمنذ بداية السنة تم إدخال نحو 7 ملايين حبة مخدرات ونحو 27 كيلوغراماً من البودرة والمعجون المخدر.

كما أفادت مصادرنا بأن المدعو فادي سليمان قد تمكن مؤخراً من تهريب خمسة ملايين حبة كبتاغون ونجح في إيصالها إلى مستودع سري في قرية المراشدة الواقعة في مناطق سيطرة قسد، والتي تعود ملكيتها للمدعوة عهود.

حصلنا عن طريق مصادرنا على صور لأحد أنواع المخدرات التي يجري ترويجها مجدداً في مناطق شرقي سوريا، وهو على شكل بودرة يسمى (كيف 6).

عمليات التسليم
حددت مصادرنا ثلاث نقاط رئيسية يتم فيها تسليم المخدرات للمتعاطين، وهي:

نقطة خلف شارع الوادي في حي الجورة، حيث يأتي المستلم بسيارة أجرة، ليقوم شخص آخر بسيارة أخرى أو على دراجة نارية بتسليم المخدرات بسرعة، ثم يغادر الطرفان.

نقطة بالقرب من جامع الحسن والحسين، وهو المكان الذي كان بؤرة لأنشطة المجموعة النسائية التابعة للحرس الثوري، ويتم التسليم فيه بالطريقة نفسها.

السلطات الجديدة ومطالبة بالتحرك الفوري
تقع على عاتق السلطات الأمنية والعسكرية الجديدة في سوريا مسؤولية ملاحقة الخلايا والشبكات القديمة والناشئة. وتقول مصادرنا إن الأشخاص الضالعين في هذه العمليات معروفون جيداً، وإن عملية الملاحقة يجب أن تتم بسرعة قبل أن تتمكن الشبكات القديمة من خلق شبكات جديدة أكثر سرية، ما قد يجعل كشفها والتعامل معها أكثر صعوبة.

المصدر ــ تلفزيون سوريا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله