البنك المركزي: الصحة والتعليم والخدمات كثيفة العمالة

mainThumb

30-08-2025 03:07 PM

السوسنة - ناقش المنتدى الاقتصادي الأردني، السبت، أهمية جداول المدخلات والمخرجات في تحليل الروابط القطاعية داخل الاقتصاد الأردني، خلال جلسة حوارية حضرها رئيس المنتدى مازن الحمود وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.
أدار الجلسة بشير الزعبي، وشارك فيها مدير مديرية الحسابات القومية مراد بني حمد، ومساعد المدير التنفيذي لدائرة الأبحاث في البنك المركزي راجح الخضور، ورئيس قسم الحسابات القومية والأسعار في البنك المركزي زكريا الحلو.

وأوضح بني حمد أن جداول المدخلات والمخرجات تمثل أداة أساسية لضبط التوازن بين العرض والاستخدام، وتساعد في تحليل استهلاك السلع والخدمات محلياً ومستورداتها، مشيراً إلى اعتماد هذه الجداول على التصنيف الصناعي الموحد (ISIC) وتصنيف المنتجات (CPC)، وتشمل نحو 40 قطاعاً وأكثر من 100 منتج بين سلع وخدمات.
بدوره، قال الخضور إن هذه الجداول تعد من أهم الأدوات لفهم هيكل الاقتصاد وكشف خصائص القطاعات من حيث القيمة المضافة، كثافة العمالة ورأس المال، ودورها التصديري، فضلاً عن تتبع الروابط الاقتصادية الأمامية والخلفية بين القطاعات الإنتاجية والخدمية. وأشار إلى أن دائرة الأبحاث في البنك المركزي توسع تطبيق هذه الجداول لبناء نموذج اقتصادي يحاكي الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرارات الحكومية.

وعرض الخضور أحدث بيانات لعام 2022، موضحاً أن قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية تعتبر الأكثر كثافة في العمالة، حيث تتجاوز نسبة الأجور فيها 95% من إجمالي القيمة المضافة، في حين يعد قطاع العقارات كثيف رأس المال، إذ تقل فيه نسبة الأجور عن 7%، لكنه يسجل قيمة مضافة عالية تصل إلى 86.1% بسبب اعتماد النشاط على المباني القائمة. كما أشار إلى أن قطاع التعدين واستغلال المحاجر جاء في مقدمة القطاعات التصديرية بنسبة تتجاوز 83%.
من جانبه، أوضح الحلو أن تحليل الروابط التشابكية بين القطاعات يكشف كيف يؤثر كل دينار يُنفق في أحد القطاعات على الاقتصاد ككل بشكل مباشر وغير مباشر، مؤكداً أن الصناعات التحويلية والغذائية والكهرباء والمياه تولد مضاعفات اقتصادية تفوق دينارين لكل دينار يُنفق، ما يجعلها قطاعات رائدة في تحريك عجلة النمو.

واختتم الحمود الجلسة مشيداً بالجهود الكبيرة لكل من دائرة الإحصاءات العامة والبنك المركزي في تزويد صانعي القرار ببيانات دقيقة حول القيمة المضافة للقطاعات الاقتصادية، مؤكداً أهمية استخدام هذه البيانات لتحديد القطاعات الأكثر قدرة على خلق فرص العمل ورفع الناتج المحلي الإجمالي.
كما ناقش الحضور دور هذه الجداول في التخطيط الاقتصادي المستدام، وضرورة تحديثها سنوياً لضمان مواكبة التغيرات الاقتصادية السريعة، بما يسهم في دعم السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد