هل يدفع تجاهل نوبل ترامب للتخلي عن اتفاق غزة

هل يدفع تجاهل نوبل ترامب للتخلي عن اتفاق غزة

10-10-2025 04:05 PM

السوسنة - مروه أبوالهيجاءفي تطور لافت، خسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب سباق جائزة نوبل للسلام لعام 2025 لصالح زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، رغم ترشيحه القوي ودعم عدد من القادة الدوليين، أبرزهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أثار هذا القرار تساؤلات حول مدى تأثيره على التزام ترامب باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي رعاه بنفسه وأعلن عنه قبل ساعات من إعلان الجائزة.

في 9 أكتوبر 2025، أعلن ترامب عبر منصته "تروث سوشيل" عن توقيع المرحلة الأولى من خطة السلام بين إسرائيل وحركة حماس، والتي تضمنت وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن، وسحب القوات الإسرائيلية إلى خطوط متفق عليها. الاتفاق جاء بعد مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ بمشاركة وسطاء من مصر، قطر، تركيا، والولايات المتحدة.

بحسب صحيفة نيويورك بوست، فإن لجنة نوبل النرويجية اتخذت قرارها النهائي يوم الإثنين، أي قبل يومين من إعلان اتفاق غزة، مما جعل إنجاز ترامب خارج إطار التقييم الرسمي للجائزة لهذا العام. اللجنة منحت الجائزة لماتشادو تقديراً لنضالها من أجل الديمقراطية في فنزويلا، معتبرة أنها تمثل "شجاعة مدنية استثنائية".

حتى الآن، لم يصدر عن ترامب أي تصريح رسمي يشير إلى تراجعه عن الاتفاق. بل على العكس، وصفه بأنه "يوم عظيم للعالمين العربي والإسلامي". ومع ذلك، نقلت بعض المصادر المقربة منه أن "خيبة الأمل كانت كبيرة"، وأنه كان يأمل أن يكون الاتفاق بوابة لنيل الجائزة هذا العام.

وفقاً لمصادر إعلامية متعددة، فإن ترامب استند في ترشيحه إلى سلسلة من المبادرات التي وصفها بأنها "أطفأت نيران 8 حروب"، أبرزها:

- اتفاقات أبراهام: تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية (الإمارات، البحرين، المغرب، السودان).
- محادثات السلام الكورية: لقاءات تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
- خفض التوتر مع طالبان: اتفاق مبدئي لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
- اتفاق غزة 2025: وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
- دعم جهود مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط: عبر تحالفات أمنية متعددة.
- مبادرات اقتصادية دولية: مثل الضغط لخفض أسعار النفط وتحقيق استقرار في الأسواق العالمية.

يرى مراقبون أن خسارة ترامب للجائزة قد تكون "رمزية" أكثر منها عملية، خاصة أن الاتفاق في غزة لا يزال في بدايته، ويحتاج إلى متابعة دقيقة لضمان تنفيذه. كما أن ترامب، المعروف بأسلوبه الصدامي، قد يستخدم هذا الإقصاء كأداة ضغط سياسية في الداخل الأميركي أو في مفاوضات مستقبلية.

رغم خيبة الأمل، لا توجد مؤشرات رسمية على انسحاب ترامب من اتفاق غزة. لكن تجاهل لجنة نوبل لإنجازه قد يعيد تشكيل أولوياته السياسية والدبلوماسية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأميركية المقبلة. ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيواصل ترامب لعب دور "صانع السلام"، أم أن الجائزة التي أفلتت منه ستعيد خلط أوراقه؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن

5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم

شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم

الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل

كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي

مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان

صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان

وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء

بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان

أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل

الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين

أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار

الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج

التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات