صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر الأردنية، وتزايد الأعباء المعيشية عاما بعد عام، تبرز الحاجة المُلِحّة إلى قرارات استثنائية تلامس واقع المواطن وتخفف عنه وطأة الضغوط المتراكمة. ومن بين هذه الأفكار الواقعية والقابلة للتطبيق، تطرح فكرة صرف راتبين إضافيين سنويا للموظفين والمتقاعدين، أحدهما قبيل شهر رمضان المبارك بقليل، والآخر قبل بدء العام الدراسي، كحل إنساني واقتصادي في آنٍ واحد.
شهر رمضان يحمل معه التزامات مالية كبيرة على الأسر الأردنية، من متطلبات غذائية ومعيشية، في وقتٍ أصبحت فيه القدرة الشرائية في أدنى مستوياتها. كما يشكل موسم المدارس عبئا ثقيلا على كاهل الأهالي، في ظل ارتفاع تكاليف الأقساط والقرطاسية والملابس والمواصلات. ومن هنا، فإن توقيت صرف هذين الراتبين ليس عشوائيا، بل مرتبط بشكل مباشر بمواسم الضغط الأكبر على ميزانية الأسرة.
الأمر اللافت أن رواتب الموظفين والمتقاعدين في الأردن مجمّدة منذ أكثر من 15 عاما دون أي زيادات تُذكر، في مقابل ارتفاع متواصل في الأسعار والضرائب وكلف المعيشة. هذا التجميد الطويل أدى إلى تآكل حقيقي في قيمة الدخل، واتساع رقعة الفقر، وتراجع مستوى المعيشة، ما انعكس سلبا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من الجانب الاقتصادي، فإن هذا القرار لا يُعد إنفاقا استهلاكيا سلبيا، بل هو ضخ مباشر للسيولة في الأسواق، وتحريك لعجلة الاقتصاد التي تشكو اليوم من الانكماش والجمود وضعف القوة الشرائية. الأسواق المحلية، من محال تجارية وصناعية وخدمية، ستستفيد مباشرة من زيادة الطلب، ما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
كما أن صرف راتبين إضافيين سيساهم في تخفيف حدة الفقر، وتقليل لجوء المواطنين إلى الاقتراض، ويعزز الشعور بالكرامة والأمان الاجتماعي، ويعيد بعض التوازن بين الدخل ومتطلبات الحياة الأساسية. وهو في الوقت ذاته رسالة ثقة من الدولة لمواطنيها، وتأكيد على أن الإنسان الأردني ما زال في صلب الأولويات.
إن أي قرار من هذا النوع، إن صدر، لن يكون في مصلحة المواطن فقط، بل في مصلحة الوطن بأكمله؛ فهو يرفع مستوى المعيشة، يعيد الحياة للأسواق، ويقوي الجبهة الداخلية في وقت تتعاظم فيه التحديات. فالمواطن الأردني هو عماد الوطن وأساس استقراره، وأي استثمار في معيشته وكرامته هو استثمار مباشر في أمن الأردن ومستقبله.
لقد آن الأوان لقرارات جريئة، واقعية، ومنحازة للناس، قرارات تشعر المواطن أن الدولة تقف إلى جانبه لا في مواجهته، وأنها تدرك حجم المعاناة وتسعى فعليًا للتخفيف عنها، لا الاكتفاء بإدارتها.
تعليقات القراء
أكتب تعليقا
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار صحيفة السوسنة الأردنية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
|
|
|
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
كيف تعرف أن طريقة تنفسك تهدد صحتك دون أن تشعر
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني
جامعة الدول العربية تدعو ترامب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة
مجلس الأعمال الأردني الأميركي يطلق أعماله في الأردن
درجات حرارة أعلى من معدلها العام في شباط وآذار
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
مستوطنون يقتحمون محطة بئر جبع جنوب جنين
بريطانيا تتعهد بتقديم 205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا
اجتماع 3 ساعات بين ترمب ونتنياهو بلا نتائج حاسمة
غرق طفلة في سيل الزرقاء بجرش والطب الشرعي يحقق في الأسباب
وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي "أماسي رمضان"
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
مياه اليرموك: قلة الأمطار خفضت الإنتاج المائي 50 بالمئة الصيف الماضي
القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام
الرد على تعليق