فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

02-02-2026 10:59 PM

السوسنة - أفرجت وزارة العدل الأميركية عن دفعة ضخمة من ملفات قضية جيفري إبستين، تضم أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق، إلى جانب 2,000 مقطع فيديو و180,000 صورة، في واحدة من أكبر عمليات الكشف في تاريخ الملف المليء بالاتهامات الجنائية والاتجار الجنسي بقاصرات.

ورغم أن إطلاق الملفات جاء بموجب قانون “الشفافية” الذي أقرّه الكونغرس الأميركي، فإن الوثائق أثارت ضجة واسعة وأعادت تسليط الضوء على علاقات إبستين مع شخصيات بارزة من عالم السياسة والأعمال، مما أعاد فتح الجدل حول مدى نفوذ الرجل وعلاقاته الواسعة قبل وفاته في زنزانته عام 2019. 

ارتباطات قوية ومراسلات مثيرة للجدل

تكشف المراسلات والصور التي أُفرج عنها حديثًا عن اتصال إبستين بعدد من رجال الأعمال والرموز العالمية، رغم أن وجود الأسماء في الملفات لا يعني تلقائيًا توجيه اتهام جنائي لهم، بحسب تصريحات مسؤولي وزارة العدل. 

من بين أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق:

إيلون ماسك
يظهر اسم مؤسس شركة Tesla ومالك منصة “X” في تبادل رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2012، تضمنت سؤالًا عن تنظيم حفلة على جزيرة إبستين الخاصة، مما أثار اهتمام الصحافة حول طبيعة علاقة الرجلين. ماسك أكد أن مراسلاته كانت قصيرة ومحدودة جدًا وأنه لم يقبل دعوات لزيارة الجزيرة.

 بيل غيتس
ورد اسم مؤسس مايكروسوفت في مراسلات إبستين، التي تضمنت ادعاءات عن مساعدات للحصول على أدوية أو لقاءات غير رسمية، وهو ما نفته مؤسسة غيتس، معلنة أن الاتصالات كانت “غير صحيحة ومسيئة” وأن الوثائق تعكس إحباط إبستين فقط.

ريتشارد برانسون
تظهر مراسلات بين مؤسس مجموعة فيرجن وإبستين، تضمنت دعوات لزيارة الجزيرة واقتراحات لإعادة بناء صورة إبستين أمام الآخرين، رغم أن مجموعة “فيرجن” وصفت تعاملاتها بأنه كانت “محدودة وفي إطار مهني”. 

ستيفن تيش
الشريك في ملكية فريق New York Giants، ورد اسمه في ملفات تظهر رسائل عن عرض إبستين تقديم نساء له عبر السنوات، وهو ما نفى تيش من جانبه علاقة مباشرة بالجزيرة. 

سيرغي برين
الشريك المؤسس لـGoogle أُشير إلى أنه زار الجزيرة الخاصة وأجرى مراسلات مع ما يُعتقد أنها غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة، وذلك بحسب وثائق قضائية تعود إلى عام 2024. 

 ما الذي تكشفه الوثائق؟

لا تقتصر الوثائق على الرسائل النصية فقط، بل تشمل أيضًا صورًا ومراسلات وصيغ اجتماعات واقتراحات لقاءات تُظهر مقدار التفاعل أو التواصل بين إبستين وهذه الشخصيات، سواء كان ذلك على مستوى اجتماعي أو مهني. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه المواد لا تشكل بالضرورة أساسًا لملاحقات جنائية، وأن وجود اسم في الملفات لا يثبت تحديدا ارتكاب أي مخالفة قانونية. 

كما أن الإفراج عن هذا الكم الهائل من الوثائق لم يخلُ من أخطاء؛ إذ انتقد بعض الناجين ومحامو الضحايا تسرب أسماءهم أو تفاصيل شخصية حساسة رغم جهود التحريج (الطمس) المعمول بها، مما أثار مخاوف بشأن الخصوصية وسلامة الضحايا. 

ردود فعل دولية وسياسية

عقب نشر الملفات، أثارت الوثائق ردود فعل سياسية واسعة، إذ استقال مسؤول رفيع في سلوفاكيا على خلفية معلومات ظهرت في الرسائل، وطالب رئيس الوزراء البريطاني إشراك عدد من الأسماء الشهيرة، بمن فيهم الأمير أندرو، في الإدلاء بشهاداتهم أمام المحققين الأميركيين. 

كما واجهت وزارة العدل الأميركية انتقادات من بعض أعضاء الكونغرس الذين يطالبون بالكشف الكامل وغير المقتطع عن الملفات، معتبرين أن العديد من الوثائق لم تُنشر بعد وأن هناك مواد لا تزال قيد الموافقة القضائية.


 حدود ما يكشفه الكشف

رغم ذلك، فقد أكد مسؤولون في وزارة العدل أن المراجعة الشاملة للوثائق قد انتهت، وأنهم لا يتوقعون توجيه اتهامات جنائية جديدة استنادًا إلى المواد المنشورة حتى الآن، رغم احتواء بعض الملفات على صور “مروعة” وبيانات مقلقة. 


تبقى ملفات إبستين 2026 واحدة من أكثر عمليات الإفصاح إثارة في السنوات الأخيرة، بفضل الكم الهائل من الوثائق والصور والمراسلات مع شخصيات بارزة من عالم الأعمال والسياسة، لكنها تثير أيضًا تساؤلات جوهرية حول الشفافية والسياق القانوني الحقيقي لهذه الاتصالات، لا سيما أن بعض الأسماء المثيرة للجدل تنفي أي علاقة مخالفة للقانون.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد