قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند

قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند

25-01-2026 06:17 PM

ترند البطريق العدمي: قصة viral تتصدر مواقع التواصل في 2026

السوسنة - تصدّر مشهد بطريق يتحرك بمفرده بعيدًا عن قطيعه في القارة القطبية الجنوبية حديث منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، حيث أصبح هذا المشهد، المعروف باسم “البطريق العدمي” (Nihilist Penguin)، ترندًا عالميًا يجذب ملايين المشاهدات والتفاعلات على شبكات مثل تيك توك وإنستغرام وتويتر وحتى منشورات سياسية من البيت الأبيض وعدد من الشخصيات العامة.

ما قصة البطريق؟

يعود أصل الفيديو الذي يشغل مواقع التواصل إلى لقطة قديمة من فيلم وثائقي صدر عام 2007 بعنوان Encounters at the End of the World، للمخرج فيرنر هرتزوغ، تظهر خلالها بطريقًا من نوع Adélie وهو يترك مستعمرة البطاريق ويتجه في مسيره نحو جبال ثلجية بعيدة، مسافة طويلة جدًا من مسار كل الأفراد وبدون أي مصدر ظاهر للطعام أو البيئة المألوفة.

بينما لم يكن المشهد يحظى بأي اهتمام كبير في الماضي، فإن إعادة نشر هذا المقطع في يناير 2026 على تطبيقات الفيديو القصير، مع موسيقى معينة أو تعليقات فلسفية، جعله ينتشر بسرعة، حيث تفاعل معه الملايين وأعادوا نشره مع تفسيرات ودلالات إنسانية وعاطفية.

لماذا أصبح ترند؟ التفسيرات على الإنترنت

أطلق مستخدمو الإنترنت على البطريق اسم “البطريق العدمي”، ورأوا في مشيته البطيئة نحو الجبال ما يشبه رمزًا للشعور بالانفصال، الإرهاق النفسي، والبحث عن معنى آخر بعيدًا عن القطيع والمألوف في الحياة اليومية. هذا الاستخدام الرمزي جعله مثالًا على ثقافة التعبير عن الاحتراق النفسي والتمرد الوجودي بطريقة ساخرة أو فلسفية.

ويقول بعض المستخدمين إنهم رأوا في تحرك البطريق تعبيرًا عن «عدم الانتماء» أو «رفض النمط الاجتماعي التقليدي»، وهو ما عزز انتشار الميم بين فئات عريضة من الشباب والمستخدمين الباحثين عن محتوى تعبّر عن مشاعر معقدة في عالم سريع التغير.

الجانب العلمي وراء السلوك

يؤكد الخبراء في سلوك الحيوانات أن ما يظهر في الفيديو لا يعني بالضرورة أن البطريق اختار مسارًا ذا معنى أو كان في حالة «عدمية» فعلية. في بعض الحالات النادرة، قد يخرج بعض الأفراد عن المسار المعتاد بسبب الارتباك، الضغط، أو خطأ في التوجيه، وليس بدافع وجودي واعٍ كما يصوّره المستخدمون أحيانًا.

ترند بطريق يلامس السياسة والثقافة الشعبية

ارتبط انتشار هذا الترند أيضًا بأحداث سياسية وثقافية، بعد أن شارك البيت الأبيض صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يسير بجانب البطريق في مشهد ثلجي مع علم غرينلاند، ما أثار موجة سخرية وانتقادات حول فهم الواقع الجغرافي والطبيعي للبطاريق، لأنها بطاريق القطب الجنوبي وليست في القطب الشمالي أو غرينلاند.

وعلى منصات مثل X وتيكتوك وإنستغرام، أضاف المتفاعلون تعليقات وسياقات كثيرة للفيديو، بعضها يحمل طابعًا فلسفيًا عميقًا، وبعضها الآخر كوميدي وساخر، ما ساهم في تعزيز انتشار القصة وتحولها إلى موضوع رأي عام عالمي.

مع أن الفيديو الأصلي لا يقدم تفسيرًا واضحًا لسلوك البطريق، فإن انتشار ميم البطريق العدمي يسلّط الضوء على قدرة ثقافة الإنترنت على إعادة تفسير اللحظات الطبيعية بطريقة تعكس أحاسيس وتجارب بشرية معاصرة، وغالبًا ما تكون مرتبطة بالعواطف والهوية الشخصية أكثر من الواقع البيولوجي للحيوان نفسه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد