التنمر والابتزاز الإلكتروني .. مخاطر تهدد المراهقين في العالم الرقمي

التنمر والابتزاز الإلكتروني ..  مخاطر تهدد المراهقين في العالم الرقمي

23-02-2026 08:35 PM

السوسنة - حذّرت الأخصائية الاجتماعية ورئيسة قسم الأنشطة في جمعية توعية ورعاية الأحداث، عائشة الكندي، من خطورة السلوكيات الرقمية المنتشرة بين المراهقين والأطفال، مؤكدة أن السعي وراء الانتقام أو الشهرة السريعة والحصول على عدد أكبر من الإعجابات والمتابعين قد يدفع الأحداث إلى تجاوز الحدود باستخدام هواتفهم الذكية، ما يعرّض مستقبلهم الدراسي والمهني للخطر، بل وقد يقودهم إلى أروقة المحاكم.

وأوضحت الكندي أن بعض المراهقين يلجؤون إلى التنمر الرقمي عبر صور أو مقاطع مفبركة باستخدام تطبيقات التزييف، أو من خلال الاستبعاد الصامت من مجموعات صفية، ما يؤدي إلى عزلة وانخفاض المستوى الدراسي. كما أشارت إلى أن الابتزاز الإلكتروني أصبح أكثر تعقيدًا، إذ قد يُبنى على معلومات بسيطة منشورة في حسابات عامة، مؤكدة أن أي صورة أو معلومة يتم تداولها عبر الفضاء الرقمي تبقى قابلة للاسترجاع حتى بعد حذفها.

ولفتت إلى أن بعض التحديات المنتشرة عبر المنصات قد تتضمن إيذاء النفس أو الآخرين، أو انتهاك الخصوصية، ما يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية، مشيرة إلى واقعة إصابة أحد المراهقين بجروح أثناء تقليد تحدٍ رقمي. كما حذّرت من التحديات الجديدة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل تركيب الوجوه وتقليد الأصوات بدقة عالية، والتي يمكن استغلالها في التشهير أو الابتزاز.

وأكدت الكندي أن مواجهة هذه التحديات لا تتحقق بالخوف أو المنع المطلق، بل عبر بناء وعي رقمي راسخ يقوم على تعليم الأبناء مهارات الحماية الذاتية، وضبط إعدادات الخصوصية، وعدم قبول طلبات الصداقة من مجهولين، والإبلاغ عن أي محتوى مسيء، مع تعزيز الثقة بينهم وبين أسرهم لطلب الدعم دون تردد.

وختمت بالتأكيد على أن التربية الرقمية يجب أن تكون ممارسة يومية تبدأ من الحوار المفتوح وبناء الثقة، مشددة على أن الأسرة التي توازن بين الحزم والاحتواء تضع أبناءها على مسار أكثر أمانًا واستقرارًا في فضاء رقمي سريع التغير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد