غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

13-05-2026 11:53 PM

السوسنة - أثارت جريمة قتل الطفلة العراقية كوثر بشار الحسيجاوي (15 عاماً) في منطقة النهروان شرقي بغداد موجة غضب واسعة، بعد أن أقدمت عائلتها على قتلها بذريعة ما يُعرف بـ"غسل العار"، إثر رفضها الزواج من ابن عمها ومحاولتها الهرب.

وبحسب منصات حقوقية عراقية، فقد أبلغت العائلة عن فقدانها ليلة السادس من أيار/مايو، قبل أن يتم اقتيادها لاحقاً إلى منطقة نائية وقتلها بحضور عدد من أقاربها، بينهم عمها وابن عمها وشقيقها، وسط روايات عن التمثيل بجثمانها.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو وصوراً تظهر أفراداً من العائلة وهم يحتفلون بالجريمة عبر الأهازيج، في مشهد صادم وصفته منظمات حقوقية بأنه "كارثة إنسانية"، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن النصوص القانونية الحالية، مثل المادة 409 من قانون العقوبات العراقي، تُستخدم لتخفيف الأحكام في جرائم قتل النساء والفتيات بذريعة "الشرف"، ما يمنح غطاءً قانونياً واجتماعياً للإفلات من العقاب، في ظل غياب قانون شامل يجرّم العنف الأسري.

كما حذرت منصات حقوقية من أن اعتماد "المدونة الجعفرية" يفاقم المخاطر عبر شرعنة زواج القاصرات ومنح سلطة أوسع للأولياء، الأمر الذي يكرّس الزواج القسري ويضعف قدرة الفتيات على رفضه أو طلب الحماية القانونية.

الجريمة أعادت إلى الواجهة مطالبات بتشديد القوانين وتوفير مراكز إيواء آمنة للفتيات الهاربات من العنف الأسري، وسط مخاوف من إفلات الجناة من العقاب.

 

اقرا ايضا :



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد