أين مجلس القضاء الأعلى من رقصات العصر الوحشي حول الضحية
13-05-2026 11:33 PM
الرقصة التي قامت بها قبيلة في منطقة النهروان في بغداد، احتفالًا بقتل فتاة مراهقة تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا على يد ذويها لأنها رفضت الزواج من ابن عمها، تُشحن بها ذاكرة التاريخ القديم من العصور الغابرة للبشرية؛ إذ تستحضر إحدى مراحلها: مرحلة البربرية ثم الوحشية، حين كانت القبائل تحتفل بطقوسها الدموية.
أين مجلس القضاء الأعلى من هذا الفيديو المنشور؟ وهل وصلت اخباره الى مسامعه او ما زال الوقت مبكرا؟ وأين السيد فائق زيدان الذي أصدر قرارًا بمعاقبة كل من ينشر فيديوهات ذات "المحتوى الهابط" والحكم عليه وفق المادة (403) من قانون العقوبات العراقي الصادر عام 1969؟ أليس هذا الفيديو هابطًا بمستواه، بل إنه يحطّ من القيمة الإنسانية للمجتمع العراقي، ويصوّر للعالم أن ما يعيشه العراق هو عودة إلى مراحل البربرية والوحشية. ألا يفتح هذا الفيديو الباب على مصراعيه أمام الجرائم التي تُرتكب بحق النساء في العراق، بينما ظل مجلس القضاء الأعلى صامتًا عنها، أو متغاضيًا، بل مغمض العينين؟
قد يتساءل البعض لماذا نوجّه الحديث إلى مجلس القضاء الأعلى، ولا نوجّهه إلى البرلمان أو الحكومة العراقية؟ لأن مجلس القضاء الأعلى، وشخص فائق زيدان الذي يترأسه، يتدخل في كل مرة لإنقاذ السلطة السياسية في العراق.
ولنتذكر قليلًا كيف تحرّك في قضية "الدكتورة بان"، عندما وُجّهت اتهامات بتورط مسؤولين في محافظة البصرة في تصفيتها جسديًا، لانها رفضت التوقيع والمصادقة على تقرير يدين من لهم صلة بمحافظ البصرة، حيث أُغلق الملف فورًا للحيلولة دون اندلاع غضب شعبي قد يقلب الطاولة على محافظ البصرة وعلى مجمل السلطة السياسية في العراق.
إن البرلمان العراقي مُدجّج بأحزاب الإسلام السياسي وميليشياتها، التي تُعدّ من أشد القوى عداءً وكراهيةً للمرأة في المجتمع. بل إن هذه الهوية السياسية جزءًا من منظومتها الفكرية والاجتماعية، تقوم على تحقير المرأة ومعاملتها معاملة دونية. ويعتبر تمرير تعديلات قانون الأحوال الشخصية في البرلمان تعبير واضح ودليل قاطع على تلك الهوية السياسية، والذي جرى أي تمرير تلك التعديلات بتواطؤ جميع القوى السياسية في البرلمان، حتى تلك التي تصنّف نفسها علمانية أو مدنية، بما في ذلك الأحزاب القومية الكردية، فضلًا عن أطراف تدّعي الليبرالية لكنها في الواقع أسيرة مصالحها الانتهازية.
ما حدث في منطقة النهروان ليس أمرًا عابرًا، بل هو تعبير عن صورة العراق "الديمقراطي" تحت ظل سلطة أحزاب الإسلام السياسي الشيعي. إنها صورة مجتمع واقع بين مطرقة الولايات المتحدة الأمريكية وسندان الجمهورية الإسلامية في إيران. صورة لا تبالي بما آلت إليه إنسانية المجتمع في ظل هذا الصراع، كما أن الإعلام بدوره لا يبالي بما يحدث للنساء في العراق، اللواتي تُقتل منهن أكثر من مئة امرأة سنويًا تحت عناوين "غسل العار" أو "جرائم الشرف"
هذا الفيديو يعيد إلى الذاكرة مشاهد "فدائيي صدام" في النصف الثاني من عقد التسعينيات من القرن المنصرم، عندما كانوا يرقصون وهم يعلّقون النساء على الأعمدة تحت الذرائع ذاتها التي تُستخدم اليوم.
إن مفاهيم القبيلة والعشيرة وتقاليدها التي نفخت بروحها المنقرضة في عام عبر ١٩٩٤ تشريع قوانين "غسل الشرف والعار" في ظل الحصار الاقتصادي وهزيمة الجيش العراقي في الكويت وتدمير أجهزة النظام القمعية في انتفاضة اذار ١٩٩١ العراق، كي تكون هي أي العشيرة والقبيلة حراس النظام وحمايته، قد تم تقويتها وترسيخها تحت حراب الغزو والاحتلال والذي قدم الدعم لسلطة الإسلام السياسي الشيعي، بُعثت بحلتها الوحشية من جديد، وكأنها استُحضرت من إرث "فدائيي صدام" في عهد النظام السابق. وكما يخبرنا ماركس، فإن تقاليد الأجيال الغابرة تجثم كالكابوس على أدمغة الأحياء. إلا أن ماركس لم يعش زمن ما بلغته البشرية من تطور في الذكاء الصناعي والتكنولوجيا والمنصات الرقمية، ليخبرنا كيف أن الأحياء اليوم يرزحون تحت وطأة تقمّص أرواح الأجيال المنقرضة التي تُفرض على المجتمع.
إن المطلوب من مجلس القضاء الأعلى ورئيسه فائق زيدان أن يوضح: هل تُعدّ رقصة القبيلة احتفالًا بجريمتها بحق هذه الفتاة فعلًا يهدد أركان المجتمع الإنساني، ويقدّم صورة للعالم بأن العراقيين قبائل همجية ينبغي عزلهم كما تُعزل التجمعات المصابة بالأوبئة؟ أم أنها تُدرج ضمن خانة السلوك الإجرامي الذي يجب أن يُعاقب عليه القانون بوضوح وحزم؟
إن العراق، الذي وقّع على اتفاقية (سيداو) منذ عام 1979 لمناهضة التمييز ضد المرأة، يُعاد سوقه اليوم إلى عصور البربرية. وعلى مجلس القضاء الأعلى الذي يتدخل دائما بحجة تحقيق الأمن والاستقرار من اجل حماية السلطة السياسية بالرغم انها غارقة بالفساد من قمة راسها حتى اخمس قدميها كي تؤمن سلامة تدفق رأس المال، وعدم تعكير صفو البيئة الاقتصادية، عليه أيضا عدم التغاضي عن إظهار المجتمع العراقي بهذه الصورة الوحشية؛ لأن العالم سيتخذ مسافة منه، وعندئذ سيُصنَّف العراق كدولة وبلد ومجتمع خارج مسار التطور الإنساني، يحتاج إلى حقبة طويلة لاستعادة موقعه.
ومن جانب آخر أن السكوت على هذا النوع من البربرية تضع علامة استفهام كبيرة على انسانيتنا.
موسم حج 1447 هـ .. آخر الأعوام تحت حرارة الصيف
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يقدم مقترحا لحل الكنيست
أين مجلس القضاء الأعلى من رقصات العصر الوحشي حول الضحية
مهرجان جرش الاربعين… منصة السردية الأردنية إلى العالم
الاسواق الحرة تنعى مازن الساكت
الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262%
بروكسل تؤكد دعمها التحقيق بالاعتداءات الجنسية على الأسرى الفلسطينيين
عشية جولة محادثات ثالثة .. إسرائيل تقتل 30 شخصا بـ77 هجوما على لبنان
مجلس الشيوخ يثبت كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي
تتارستان .. يوم الأزياء المحتشمة أبرز فعاليات منتدى قازان الدولي
فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران
زيلينسكي: موسكو أطلقت ما لا يقل عن 800 مسيرة على أوكرانيا الأربعاء
الجيش الجزائري يجري تمارين بالذخيرة الحية في منطقة حدودية مع المغرب
الأمير تميم يبحث مع رئيس الإمارات التنسيق المشترك لدعم أمن الإقليم
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
