سوريا .. الملاحقة مستمرة
13-05-2026 11:48 AM
وكعادتي المستمدة من المهنة، كنت أتابع من يتم اعتقالهم بالأسماء والمسؤوليات التي كانت مسندة إليهم في هياكل جيش النظام وأجهزة الأمن، ودورهم في الجرائم التي حدثت؛ وتكثف اهتمامي بالأمر، إذ كنت أبحث عن أسماء بعينها أعرف أصحابها، أو التقيتهم في ظروف احتكاكي بوصفي صحافياً ومعارضاً للنظام على مدار عقود، وكثير منهم ألحقوا بي في خلالها كثيراً من الأذى مثل غيري من السوريين، وكان الأصعب بينها اعتقال ولدي، وسام، للمرة الثانية في عام 2013، والتي انتهت بقتله تحت التعذيب في فرع المداهمة والاقتحام (الفرع 215) التابع للمخابرات العسكرية.
كان بين أسماء الضباط التي أتابعها أسماء غير شائعة، وهذا أمر طبيعي لدى غالبية ضباط المخابرات في سوريا، الذين يعيشون الحياة في الظل بلا صور ولا أسماء ولا علاقات ولا روابط إلا للضرورة وفي الحد الأدنى، والسبب الرئيس في ذلك التغطية على شخصياتهم، وكتم أي معلومات توصل إليهم، وتفضح ما يقومون به من جرائم وأعمال سوداء، ويرغبون ألا ترتبط بأسمائهم ويعرفها الناس، وقد ضاق نظام الأسد في زمن حافظ وزمن بشار بالجرائم والأعمال الإجرامية لمسؤولين فيه، وخاصة من ضباط الجيش والأمن، والتي صار العالم على اطلاع واسع عليها بفضل ثورة السوريين وتضحياتهم لإطاحة النظام.
يُعرف فرع المداهمة والاقتحام (الفرع 215) باسم «فرع الموت»؛ نظراً لكثرة وفيات المعتقلين فيه، فزادت الوفيات، سواء بسبب التعذيب أو نتيجة الظروف الصحية والمعاشية، التي خلفت أمراضاً قاتلة مثل الطاعون والسل والتهاب الكبد، وقد منع أصحابها من الوصول إلى العلاج، حسب شهادات عشرات من نزلاء الفرع، تمت مقابلتهم بعد خروجهم، والذين قدروا أن عشرات كانوا يموتون يومياً في الفرع، وحسب وثائق «قيصر»، فإن 3532 من الضحايا، كانوا من هذا الفرع وحده.
هناك ضباط متورطون في قضايا إجرامية ونحن ننتظر ونأمل أن تتمكن قوات الأمن من القبض عليهم لينالوا جزاء ما اقترفوه في حق الشعب، ويجب تقديمهم للقضاء لمحاكمتهم عن جرائمهم، ليس من باب الانتقام، وإنما من باب إحقاق الحق، وتكريس فكرة ألا يتكرر ما حدث في سوريا ولا غيرها، إضافة إلى أن محاسبة المجرمين، تمثل خطوة أساسية في العدالة الانتقالية، التي لا يتفق عليها أغلب السوريين فقط، بل هي نقطة توافق عالمي، كرستها قرارات الأمم المتحدة الخاصة بسوريا، وأبرزها القرار 2254 لعام 2015، الذي رسم ملامح العدالة الانتقالية، مؤكداً بشكل خاص على محاسبة كل من ارتكب جرائم ضد السوريين، وكشف مصائر المختفين، وتعزيز السلم الأهلي، وجبر الضرر وتعويض الضحايا، وهي خطوات ضرورية في تطبيع حياة السوريين وإعادة إعمار سوريا.
وهذا الأمر بات يتطلب خطوات أسرع من جانب الحكومة السورية باتجاه إنجاز المفاصل الأساسية الملحة والعاجلة في العدالة الانتقالية، وتعزيز أمل السوريين في تصفية تركة نظام الأسد والسير نحو حياة أفضل؛ وكلها تمثل أملاً وهدفاً لأغلب السوريين، إن لم نقل كلهم!
الصفدي يطالب بعواقب حقيقية لردع إسرائيل
8 اعتداءات على خط مياه .. والسلطات تتحرك
قبل قمة مورينهو وإنتر .. رقم تاريخي يلفت الأنظار
إيران: استهداف مركبة بحرية أمريكية في مضيق هرمز
ردا على القرار البريطاني .. إسرائيل تغلق القنصلية وتحظر دخول 12 من مسؤوليها
"كلام هوانم" لبنى عبدالعزيز تقود بطولة درامية جديدة.
ملفات المياه والسلاح: أبعاد المؤتمر الصحفي للبرلمان العراقي في أنقرة
لأول مرة في أيلول القبة الحرارية فوق الأردن
الأردن يثمن موقف بريطانيا من الاستيطان
حيلة "أراضي الدولة": اقتطاع مساحات جديدة وسط الضفة المحتلة
اليمن: تحذيرات أممية من موجة نزوح واسعة بالساحل الغربي
التربية تكشف مفهوم الأمية الجديد .. لم تعد القراءة والكتابة كافية
رامي صبري يحلل شخصية داليا مبارك وسر اعتزالها
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟