ما دوافع خريطة الإجراءات الجديدة للحرس الثوري الإيراني
12-05-2026 01:03 AM
مؤخرا نشر الحرس الثوري الإيراني خريطة جديدة، لما وصفها بأنها مناطق خاضعة لسيطرته في مضيق هرمز. في تلك الخريطة يمكن رؤية المناطق المقصودة من جنوب إمارة الفجيرة التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جبل مبارك على الضفة الثانية للخليج العربي، وحدد الحرس هذه المنطقة بخط أصفر، أما الخط الأصفر الآخر فيمتد من إمارة أم القويين التابعة لدولة الإمارات أيضا، إلى جزيرة قشم التابعة لإيران. وبذلك جعل المنطقة التي يسيطر عليها على شكل مثلث يمتد في المضيق وحتى خارج حدوده، وصولا إلى الحدود البحرية لدولة الإمارات العربية. وهي محاولة واضحة لعرقلة الملاحة في الخليج العربي، ولمنع السفن من سلوك مسار آخر عبر إمارة الفجيرة.
هذا الفعل يشير إلى أن طهران تحاول الاعتداء على هذه الميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات، وتمنعها من تصدير النفط من خارج حدود مضيق هرمز. فكيف يمكن قراءة هذا التحرك الأخير من جانب الحرس الثوري الإيراني؟
يقينا أن الهدف من هذا الفعل ليس عملياتيا فقط، ولكنه على المستوى الاستراتيجي، يشمل أهدافا ببعد جيوستراتيجي للمستقبل. عسكريا وعملاتيا هذه الخريطة بالحدود المرسومة عليها حدث مهم، إذ كان الحرس الثوري والجيش الإيراني سابقا، يتقاسمان حدود المسؤولية بين شرق مضيق هرمز وغربه، والخليج العربي هو مسرح العمليات، والعدو هي الولايات المتحدة. اليوم عندما ينشر الحرس الإيراني هذه الخريطة، ويُعلن أن سيطرته تشمل الحدود البحرية لدولة الإمارات من خارج مضيق هرمز، فمن الواضح أن صانع القرار السياسي والعسكري الإيراني، وضع دولة الإمارات ليس من ضمن المسرح العسكري العام فقط، بل من ضمن الأعداء. فهذه الدولة تستفيد من داخل المضيق، وأيضا من خارجه من خلال إمارة الفُجيرة، وبذلك فهذا الفعل هو عدوان واضح المعالم. أما على المستوى الاستراتيجي فخريطة الحرس الإيراني، توحي بالترتيبات الأمنية الجديدة التي أعلنت عنها طهران، أي تحاول إعادة صياغة الترتيبات الأمنية للخليج العربي بالفلسفة الإيرانية، لأن المشروع الإيراني كان سابقا يُركز على الشرق الأوسط ككل، لكن فقدان سوريا بسقوط بشار الأسد، وتراجع النفوذ السياسي لحزب الله في لبنان، وفقدان أغلب قياداته، جعلت نفوذها العام في المنطقة في حالة تراجع، وبذلك أصبحت السيطرة على منطقة الخليج العربي مصدات دفاع أخيرة لها. وعليه فإن هذا الرسم الجيوستراتيجي الموضوع على خريطة الحرس الإيراني، هو لإحكام السيطرة على مضيق هرمز بالكامل، وليس فقط تهديده، أو السيطرة الجزئية عليه، ففي الفلسفة الإيرانية الجديدة سيكون جزءا أساسيا، من الترتيبات الأمنية الأقليمية التي تنادي بها طهران. فهل العمل العسكري يمكن أن يُنهي سيطرة إيران على مضيق هرمز؟
لا شك في أن هنالك أسلوبين لتأمين مضيق هرمز من الإجراء الإيراني وهما: أسلوب حصار الموانئ الإيرانية، كما هو معمول به الآن من قبل الولايات المتحدة وهو مما لا شك فيه فعل خطير، يمكن أن يجر إلى صدام عسكري في أية لحظة كما حصل مؤخرا. أما الأسلوب الآخر فهو التأمين عن طريق العمل العسكري. في موضوعة الحصار على الموانئ الإيرانية، لا بد من الإشارة إلى شيء مهم في هذا الإطار، قبل إعلان إيران سيطرتها على المضيق وغلقه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن البحرية الأمريكية سترافق السفن العابرة للمضيق بغرض تأمين مرورها، لكن عندما أعلنت طهران عن غلق المضيق ومنع مرور السفن فيه، لم ينفذ ترامب ما وعد به، لأنه كان يعرف أن صداما عسكريا سيحصل بين الطرفين الأمريكي والإيراني، وبذلك سيتم كسر هدنة وقف إطلاق النار، لذلك استعاض ترامب عن ذلك بالذهاب إلى حصار الموانئ الإيرانية، ردا على حصار طهران للمضيق. ويبدو أنه فكر في أن الحصار الشديد على الموانئ، سيكون عامل ضغط كبير على قدراتها الاقتصادية. من هنا ستتقلص القبضة الإيرانية على المضيق، ما يسمح له بفرض وجوده فيه بالقوة العسكرية المحدودة، لكن هذا الفعل نتائجه ليست فورية بل تتطلب فترة زمنية غير معلومة.
أما تأمين المضيق بالعمل العسكري الصرف، فيتطلب ضربات جوية مركزة وإدخال قوات برية لاحتلال جزئي لبعض الجزر. وفي هذا الصدد يقول خبراء عسكريون، بما أن طهران استخدمت في حصارها للمضيق وسائل كثيرة منها، قوات بحرية، ألغام، طوربيدات، مسيرات، وصواريخ، فإن كل هذه يجب تقويضها أولا وقبل كل شيء. لكنهم يؤكدون أن التخلص من كل وسائل التهديد هذه لن يتم بالنيران، بل باحتلال بعض الجزر وجزء من الساحل الجنوبي الغربي لإيران، كي تصبح هنالك منطقة عازلة يتم من خلالها دفع أي نوع من أنواع التهديد. وبهذا يتم فتح المضيق بالقوة الصرفة. لكن هذه العملية تبدو معقدة كثيرا حسبما يعتقدون، حيث إن النتائج قد لا تكون كما هو مرجو منها في تأمين عبور السفن بنسبة 100%. فإطلاق طائرة مسيرة واحدة أو لغم بحري، يمكن أن يحدثا ضررا كبيرا في السفن المارة.
إن الهدف الأساسي لإيران من وراء حصار مضيق هرمز، وتوسيع منطقة الحصار حتى خارج حدوده، وفق الخريطة الأخيرة التي نشرها الحرس الإيراني، كان دفع الولايات المتحدة للتركيز على منطقة المضيق فقط، وترك الأهداف الأخرى التي دخلت من أجلها الحرب، وهي الملف النووي وملف الصواريخ الباليستية وملف الأذرع الإيرانية في المنطقة. فالخطة الإيرانية كانت هي القبض على المضيق، والضغط من خلاله على العالم، وبذلك تضطر واشنطن لإيقاف الحرب. وعند التمعن في الخطة نجد أن الهدف الأساسي من ورائها يعتمد على عامل الوقت، أي أنه كلما طال الوقت صرخ العالم من الوجع الاقتصادي بوجه الولايات المتحدة، لكن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية انتزع عامل الوقت من يدها. بذلك بات ليس من صالح طهران استمرار الوضع، كما هو عليه لفترة طويلة، لأن الحصار يؤلمها هي أيضا بشكل كبير.
إن إصرار واشنطن على شروطها، وفي الوقت نفسه زيادة الحصار على الموانئ الإيرانية، سوف يفقد طهران ما تملكه من أوراق ضغط لديها، ليس فقط ورقة مضيق هرمز، بل ستفقد أوراقا أخرى. والدليل على ذلك أن المساومة كانت سابقا فتح المضيق، مقابل وقف إطلاق النار والمفاوضات، الآن بات الكلام الإيراني رفع الحصار عن الموانئ مقابل رفع الحصار عن المضيق، لان الألم وصل اليها أيضا وليس فقط للعالم.
كاتب عراقي
الأمير الحسن يلتقي البابا لاون الرابع عشر في الفاتيكان
سبب وفاة الفنان عبدالرحمن أبو زهرة
بعد عامين من التأجيل .. الرقابة المصرية تجيز عرض فيلم «التاروت»
كيف تتحكم ملصقات الأطعمة بقراراتنا الغذائية
4 طرق بسيطة للاستفادة من فوائد الكركم الصحية
هل مكملات الكولاجين فعالة حقاً .. تفاصيل
سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي مجددًا بتهمة اغتصاب
يوسف إسلام: المسلم الجديد ليس مضطرا لترك ثقافته بالكامل
هجوم إسرائيلي على لاعب برشلونة بعد رفعه علم فلسطين
تبرير الفشل بالعودة إلى الزّمن الجميل في الجزائر
«شارل ديغول» باتجاه مضيق هرمز… دلالات ورسائل
ما دوافع خريطة الإجراءات الجديدة للحرس الثوري الإيراني
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس
ضبط قاتل شقيقته طعنا شماليّ عمّان
توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة
وفاة شخص إثر حريق في خزانات زيوت معدنية بمصنع في المفرق .. تفاصيل

