اتفاق أوروبي لفرض عقوبات ضد مستوطنين ومنظمات وإسرائيل ترفض

اتفاق أوروبي لفرض عقوبات ضد مستوطنين ومنظمات وإسرائيل ترفض

12-05-2026 12:11 AM

السوسنة - وافق الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على قرار بفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية إسرائيلية، وسط رفض من تل أبيب للخطوة.
جاء ذلك خلال اجتماع في بروكسل لوزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفق بيان للاتحاد.
وفي البيان، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: "نشهد تصاعداً في عنف المستوطنين في الضفة الغربية. واليوم (الاثنين)، توصلنا إلى اتفاق سياسي لفرض عقوبات على المستوطنين والكيانات الإسرائيلية المتطرفة".
وأوضحت أن ذلك "يأتي بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة على شخصيات قيادية في حماس".
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي "تجاوزا لحالة الجمود السياسي التي استمرت لفترة طويلة" بهذا الخصوص، مؤكدة أن "العنف والتطرف لهما عواقب وخيمة".
جدير بالذكر أن هذه الخطوة سياسية فقط، ولا تزال بحاجة إلى إجراءات فنية وقانونية يتعين إتمامها قبل فرض العقوبات رسميًا من الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي.
كما قالت كالاس في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لقد آن الأوان للانتقال من حالة الجمود إلى التنفيذ. التطرف والعنف لهما عواقب".
وأكدت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "أعطوا الضوء الأخضر لفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين بسبب العنف ضد الفلسطينيين".
وفي السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تدوينة على "إكس": "لقد تمّ الأمر! يفرض الاتحاد الأوروبي اليوم عقوبات على أبرز المنظمات الإسرائيلية المتورطة في دعم الاستيطان المتطرف والعنيف في الضفة الغربية، بالإضافة إلى قادتها".
وأضاف: "يجب أن تتوقف هذه الأعمال الخطيرة وغير المقبولة فورًا"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض أيضًا عقوبات على "أبرز قادة حماس"، دون ذكر أسمائهم.
وفي رده على العقوبات، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على "إكس" إن بلاده "ترفض بشدة قرار فرض عقوبات على المواطنين والمنظمات الإسرائيلية".
وادعى أن الاتحاد الأوروبي "اختار بشكل تعسفي وبدوافع سياسية فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية، بسبب آرائهم السياسية".
كما زعم أن الاستيطان يمثل "حقا تاريخيا وأخلاقيا" لليهود، وفق تعبيره.
من جانبها، أوضحت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية في بيان على موقعها الإلكتروني، أن العقوبات شملت جمعية "نحلاه" ورئيستها دانييلا فايس، التي تقود حملات لإقامة بؤر استعمارية جديدة في الضفة الغربية وتدعو علنًا إلى إعادة الاستعمار في قطاع غزة، إلى جانب منظمة "أماناه" التي تعد من أبرز المنظمات الضالعة في بناء وتوسيع البؤر الاستعمارية في الضفة.
كما طالت العقوبات منظمة "هشومير يوش" ومديرها التنفيذي السابق أفيحاي سويسا، وهي منظمة تنشط في ما تسميه "حماية أراضي المنطقة ج"، وتضلع في ملاحقة الفلسطينيين ورعاة الأغنام ودعم بؤر رعوية استعمارية استخدمت في عمليات تهجير قسري لتجمعات فلسطينية، خصوصًا في الأغوار وجنوب الخليل.
وشملت القائمة أيضًا حركة "ريغافيم" ومديرها مئير دويتش، حيث تعمل الحركة على قيادة حملات قضائية وإعلامية لتوسيع المستوطنات وتجريد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.
وشهد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وفق معطيات الحركة.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفا، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة "غير قانونية".
ومنذ اندلاع الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت تل أبيب عبر الجيش والمستوطنين من اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيًا، وإصابة 11 ألفًا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.

 

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد