فلسفة ابن رشد

فلسفة ابن رشد

12-05-2026 01:00 AM

سنناقش الآن جانبين من فلسفة ابن رشد، أحدها في الفيزياء و الآخر في علم النفس.
في الفيزياء فإن الفلسفة الأندلسية لا تبدأ من المختبرات في علم الجسيمات الذرية و حتى لا تبدأ من الأجرام السماوية في مداراتها فأولاً يجب أن تثبت وجود الجسم الذري فلسفياً أولاً ثم ننظر هل له وجود فيزيائي حقيقي في الواقع أم هو غير موجود.
إذا كان الجسيم غير موجود فلسفيا فعبثاً إثبات وجوده في المختبرات أو المسارعات الذرية و ما نراه في هذه الأيام من تفتيت للجسيمات الذرية إلى أدق منها في المسارعات الذرية فتوجد نتيجةً لذلك جسيماتٍ تخرق ما اتفقت عليه الفلسفة في شروط وجود مثل هذه الكائنات البارامجهرية إن صح التعبير إن ذلك يُعتبر من وجهة نظر الفلسفة الأندلسية مضيعة للوقت لأن هذه المكونات تناقض الوجود الفلسفي.
أثبت ثم ابحث. هذه هي القاعدة لذلك كان هناك رأي لابن رشد أن لا يُبذل تعليم الفلسفة لأيٍّ كان إلا للخاصة الذين لا يشك بأنهم لن يستخدموا علوم الفلسفة في تدمير الصالح العام أو تدمير البشرية كما يفعل العلم الحديث.
و قد ثبت عن ابن رشد تنبؤه بوجود أجرام سماوية غير مكتشفة باستخدام عناصر الفلسفة لكننا نعلم أشياء محدودة جدا عن فلسفة الجسيمات تحت الذرية مما أسرده هنا.
إن علم الفلسفة لا يكتفي بطرح الأسئلة بل يعطي أجوبة دقيقة لكل صغيرة و كبيرة تمر في طريق المنهج العلمي و يعجز فهمنا المحدود عن فهم كنه إدراكها من أول وهلة.
لا يقل ما توصل إليه علم النفس في الفلسفة الإسلامية من تلك الكليات في الفروع الأخرى فهناك أشياء أساسية يجب التشبث بها و من تلك الأشياء الإبتعاد عن الأدوية و الإلتزام بالراحة و النوم الكافي. و هذا شبيه بما يفعله الطبيب النفسي في هذه الأيام فهو يركز على أن ينام المريض المتعرض لانتكاسة مرضية حتى يتعافى. لكن نتيجة للأدوية في علم النفس المعاصر تتحول العلل البسيطة إلى أمراض مزمنة لا يمكن شفاؤها و ذلك لكي يستمر بيع الأدوية باهضة الأثمان و تستمر حلقة الإنتفاع من أمراض الناس لذلك نرى تقديرات ضخمة لأعداد المرضى النفسيين في بعض المجتمعات و منها مجتمعنا الأردني لكي يستمر متسلسل الإنتفاع.
لماذا في لحظة معينة يتم الاعتراف بوجود شيء ما مع أن التاريخ و التجارب لا يمكن لها أن تنفي وضوح هذا الشيء و ظهوره.
هذه ببساطة و وضوح فلسفة ابن رشد إنه لا يتكلم في الخوارق بل في إثبات ما هو موجود فعلا.
إنه للفت النظر عن أشياء أكبر يمكن أن توجد في المختبرات.
هل نجد متخصصين في الفلسفة الإسلامية يعالجون بقوة العلم الفلسفي كالمتخصصين في الفلسفة الرواقية تحل مشاكل فعلية و توصل إلى بر الأمان بدون أمراض مزمنة أو حالات حرجة.
أرجو ذلك.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد