افتتاح المعرض الأردني المغربي للحرف التقليدية .. صور

افتتاح المعرض الأردني المغربي للحرف التقليدية ..  صور
من المعرض

25-01-2026 04:40 PM

عمان - السوسنة

يعتبر التراث الثقافي، أحد أعمدة الهوية الوطنية، وركيزة أساسية للتنمية المحلية المستدامة، وتعزيز الهوية والاعتزاز، بالاضافة إلى دوره في توثيق التاريخ، وتعزيز التنوع الثقافي، ودعم الاقتصاد عبر السياحة المستدامة وتوفير فرص عمل.

والحرف التقليدية جزء من التراث الثقافي، تعكس هوية المجتمع وعاداته، فهي مهارات يدوية موروثة تعتمد على الإبداع الفردي والمواد الطبيعية لتلبية الاحتياجات المادية والثقافية. 

افتتاح المعرض الأردني المغربي للصناعات والحرف التقليدية

افتتح وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، ورئيس جهة فاس مكناس المغربية عبد الواحد الأنصاري، في مدينة الحسين للشباب بالعاصمة عمّان، السبت، المعرض الأردني المغربي للصناعات والحرف التقليدية.

وتم افتتاح المعرض بحضور أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، والسفير المغربي لدى الأردن فؤاد أخريف، ونائب رئيس مجلس الجهة رئيسة اللجنة المنظمة للمعرض خديجة حجوبي، إلى جانب عدد من النواب والأعيان والسفراء.

وانطلقت فعاليات المعرض، السبت، وتستمر حتى 30 كانون الثاني الحالي، بتنظيم من وزارة السياحة والآثار، وبالشراكة مع جهة فاس مكناس، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المملكة المغربية.

التراث الثقافي

أكد الوزير حجازين، في كلمته خلال الافتتاح، أن هذا اللقاء يشكّل استثمارًا واعيًا في الحاضر والمستقبل، مشيرًا إلى أن التراث الثقافي بما يحمله من أبعاد مادية ملموسة يُعد أحد أعمدة الهوية الوطنية، وركيزة أساسية للتنمية المحلية المستدامة، وموردًا اقتصاديًا حيًا قادرًا على توليد فرص العمل، وتمكين المجتمعات، وتعزيز مواردها، لا سيما في المناطق الريفية والأطراف، ما يستوجب تحفيزه ودعمه لتقديم قيمه الجمالية والثقافية وقصص مبدعيه إلى العالم.

وأضاف أن وزارة السياحة والآثار تدرك أن السياحة الثقافية والمجتمعية لم تعد تقتصر على زيارة المواقع، بل أصبحت تجربة متكاملة يعيشها الزائر، يتعرف من خلالها على الإنسان وقيمه، والحرفة ومكنوناتها، والذاكرة الحية للزمان والمكان، لافتًا إلى أن ربط الحرف التقليدية بالتجربة السياحية يسهم في إثراء المنتج السياحي، ويمنح الزائر فرصة للتفاعل المباشر مع الثقافة المحلية، ويحوّل الحرفة من مجرد معروض جامد إلى قصة تُروى بإبداع العقول والأيدي التي صنعتها.

من جانبه، أعرب الأنصاري عن فخره واعتزازه بانطلاق المعرض، الذي جاء ثمرة عمل مشترك امتد على مدار عام كامل، مؤكدًا أنه يجسد عمق الروابط التي تجمع بين الأردن والمغرب، واللذين يشتركان في أصالة التاريخ وحكمة القيادة وصدق الإنسان، مشيرًا إلى أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية يعكس الإيمان بدور الحرف التقليدية والصناع في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتبادل الخبرات، وترسيخ قيم الإبداع والمهارة والإتقان التي شكلت عنوانًا للتميز العربي.

بدوره، قال أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، في كلمة ألقاها مندوبًا عن وزير الثقافة، إن هذا المعرض الثقافي والحضاري يؤكد أن الثقافة كانت وستبقى جسرًا راسخًا للتواصل بين الشعوب، وأن الحرف التقليدية تمثل قلب الثقافة النابض، لما تحمله من ذاكرة المكان وهوية الإنسان وتراكم الخبرات عبر الأجيال، موضحًا أنها ليست مجرد منتجات تُعرض، بل قصص تُروى وتاريخ يُصان وإبداع متجذر يتجدد برؤية معاصرة نحو المستقبل.

من جهته، عبّر السفير المغربي لدى الأردن فؤاد أخريف عن شكره وتقديره للجهات المنظمة على الجهود المبذولة وحسن التنظيم، وما يحمله المعرض من رسائل حضارية عميقة، مؤكدًا أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، يشكّل دائمًا منصة جامعة للتلاقي بين الشعوب العربية.

بدورها، قالت خديجة حجوبي إن حلم إقامة المعرض الأردني المغربي في الأردن أصبح واقعًا ملموسًا بعد أن تحولت الفكرة إلى مشروع يجسّد ثمرة عمل مشترك، مثمّنة الدعم الكبير الذي قدمته وزارة السياحة والآثار، والجهود التي بذلتها سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في الرباط وسفارة المملكة المغربية في عمّان، واللتان كان لهما دور فاعل في إنجاح المعرض وصولًا إلى هذه المحطة التي جرى الاحتفاء بها اليوم.

ويهدف المعرض إلى تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي بين الأردن والمغرب، وتسليط الضوء على التراث الثقافي غير المادي والحرف التقليدية بوصفها جزءًا من الهوية الوطنية ومصدرًا للتنمية المحلية، إلى جانب دعم وتمكين التعاونيات والحرفيين من خلال توفير منصة للترويج والتشبيك وتبادل الخبرات، حيث يستقبل المعرض زواره يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى العاشرة مساءً.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد