صلاة الاستخارة
28-01-2026 07:38 AM
مزرعة الحرية
الفصل الثامن
بعد أن جلسنا نستمع إلى إحدى أغنيات الفنان محمد وردي،
أغنية «محدثي من اختارها»، التي اختارها صديقي لتكون مدخلًا لحوارٍ أدركتُ منذ اللحظة الأولى أنه سيكون حوارًا شيقًا.
أخذ يدندن مع اللحن، وكنت أكاد أجزم أن دموعه على وشك السقوط. تركته مع نفسه قليلًا، فلابد للمرء أن يكون قويًا ليبوح بما في داخله.
وبعد برهة، توقف عن الغناء… وبكى.
أما أنا، فحاولت أن أشغل نفسي بالنظر إلى القمر. لم أرغب في قول كلمات تحفيزية؛ فحين يبكي الرجل، اتركه يبكي…
لا تتفوه بكلمة.
دعه يتنفس.
راقب النجوم، أو القمر إن كانت ليلة مقمرة، وإن لم تكن، تظاهر أنك مشغول بهاتفك…
يعني بالعربي: اعمل نفسك ميت!
وبعد قرابة عشر دقائق، بدأ يتحدث:
من أشهر قصص الحب… قصة قيس وليلى العامرية، أو عنترة بن شداد وعبلة بنت مالك.
ضحك صديقي وقال:
أعلم أن هناك الكثير، لكن هؤلاء خلدهم التاريخ.
ثم أضاف:
لو بيدي آلة الزمن — دي الآلة البترجع الزول للوراء —
لأخذتها، وذهبت إلى قيس، وأخبرته أن الزمن بعدك تغيّر كثيرًا، وأن الحب أصبح لعبة.
نظر إليّ ضاحكًا، لكنني لم أبادله الضحك.
كنت كطبيب يرى مريضه يتألم، ولا يستطيع البكاء؛ فقد وضع مشاعره جانبًا ليمارس مهنته باحتراف، حتى يعبر بالمريض إلى شاطئ العافية.
وأنا كذلك…
أردت من ضيفي أن يتحدث، أن يخرج ما في داخله،
وأنا أنقل لكم تلك المشاعر.
نظر إليّ مبتسمًا وقال:
تريد أن تعرف الحكاية أيها الصحفي؟
ما رأيك أن نبدأ من البداية؟
أومأت برأسي موافقًا.
قال:
منذ أن كنت صغيرًا، وأنا معجب بـ الريلة…
يعني من أيام الإعدادية.
حين بدأت مشاعري تتوهج، وتحولت إلى طوفان داخلي.
أحببتها حب قيس لليلى.
ضحك وهو يقول:
هل كنت أتمنى أن أفقد حبيبتي فقط لأعيش قصة حب يخلدها التاريخ؟
وضرب جبينه بلطف:
يا زول… للدرجة دي كنت مجنون!
ثم قال:
اعتبرني قيس القرن الحادي والعشرين.
اسمي محمد تاج السر محجوب.
ونحن في السودان الأسماء مركبة؛ اسمي محمد تاج السر، واسم الوالد محجوب… وهكذا.
بعدما كبرت، سافرت إلى السعودية.
نحن السودانيين نحلم بالعيش والعمل هناك، ولا أجمل من العيش في بلد يحتضن قبر الرسول ﷺ.
جهزت البيت، والحمد لله،
وجاء دور الزوجة.
وبصراحة، لم أكن مهتمًا كثيرًا، فالأمر محسوم منذ الإعدادية…
كنت واضع عيني على بنت عمي، الريلة ميرغني.
نظر إليّ فجأة وقال:
ببساطة… لأني أحبها.
في مثل هذه الأمور، تركت الموضوع للوالدة، تفتح الطريق مع أهلها، وتكون الموافقة النهائية بإذن الله.
حلمي كان بسيطًا، كحلم أي شاب يتقدم لخطبة بنت من أهله:
أن توافق.
ثم توقف فجأة وقال مبتسمًا:
وقبل ما أذهب لبيت العروس، لازم أعمل فيها حاتم الطائي!
فكنت في نهاية الأسبوع نذهب عوائل إلى شارع النيل، نجلس حتى منتصف الليل، وناسة شديدة…
وخلال تلك الوناسة، كنت أتبادل النظرات مع حبيبتي، منتظرًا يوم عقد قراني عليها.
مرة في الأسبوع كنت أزور بيتهم، أسلم على عمي، وأراها.
كنت أحب بيتهم.
تدخلت لأول مرة وسألته:
أين يقع بيتهم؟
قال:
في حي الرياض، أحد أرقى أحياء الخرطوم.
ومن طريقته، أدركت أنه رجل أرستقراطي… حتى كلماته أنيقة.
قال:
أحببت شارع النيل، لأنه يجمعني بمن أحب، ولأنه مكان زاخر بالحياة… وبالحب.
ثم صمت.
لقد جاءت لحظة البوح.
قال بصوت مكسور:
انتظرت طويلًا كلمة موافقة…
كانت تبتسم لي، وتمنحني نظرات تذيب القلب،
لكنني لم أسمع منها كلمة «نعم».
نصف عمري مضى وأنا أنتظر.
وفي ليلة حالكة، والمطر يطرق سقف البيت،
اتصلت بها…
أردت الجواب.
قالت بعد الاستخارة:
قلبي ما ارتاح…
شوف ليك وحدة غيري.
لم أصدق.
سنوات من الانتظار، وأحلام بعرس، وتنتهي بجملة واحدة!
ضحك… ضحك كالمجنون.
وفي اليوم التالي، قطع تذكرة سفر إلى عُمان.
سافر…
ولم يعد إلى السودان.
ذهب إلى مكان لا يرى فيه حبيبته مع رجلٍ آخر.
انتهى.
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
الصادرات الأردنية للاتحاد الأوروبي ترتفع إلى 411 مليون دينار
5 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مواصي خانيونس بغزة
مجمع الملك الحسين للأعمال يوقع مذكرة تفاهم مع اتحاد الرياضات الإلكترونية
انطلاق المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بعمان الثلاثاء
ميتا تدخل عالم الروبوتات البشرية عبر "ماكس"
فريق الاتحاد في صدارة دوري المحترفات لكرة القدم
توقيع اتفاقية لتعزيز الاستفادة من خدمات الاستعلام الائتماني
الإحصاءات العامة تمدد أعمال التعداد لاستكمال تغطية جميع مناطق المملكة
تفاهمات 4 كتل نيابية تسبق افتتاح الدورة العادية وحسم مواقع "المكتب الدائم"
وزارة العمل: تحديد الفئات الملزمة بإصدار تصاريح العمل .. تفاصيل
ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين لشهر أيلول بنسبة 5.41 بالمئة
سلف إلكترونية لمنتسبي الأمن العام عبر "صندوق الائتمان العسكري"
أعضاء مجلس مفوضي البترا التنموي السياحي يؤدون القسم القانوني
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
