ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
05-09-2026 01:49 PM
السوسنة - ليست أسماء المحافظات الأردنية مجرد مسميات إدارية متداولة، فخلف كثير منها تاريخ طويل تعاقبت عليه لغات وحضارات وشعوب مختلفة، فيما بقي بعضها مرتبطا بطبيعة المكان أو موقعه الجغرافي.
ويضم الأردن 12 محافظة هي: العاصمة عمان، إربد، الزرقاء، المفرق، عجلون، جرش، مادبا، البلقاء، الكرك، الطفيلة، معان والعقبة.
لكن من أين جاءت هذه الأسماء؟ وما القصص التي تقف وراءها؟
عمان.. من ربة عمون إلى العاصمة
ترتبط تسمية عمان بتاريخ المملكة العمونية، إذ عرفت المدينة قديما باسم "ربة عمون"، في إشارة إلى العمونيين الذين اتخذوا منها مركزا لهم.
وخلال العصر الهلنستي عرفت المدينة باسم "فيلادلفيا"، قبل أن يعود اسم عمان للظهور ويستقر تدريجيا باعتباره الاسم المتداول للمدينة.
وهكذا تحمل العاصمة في اسمها الحالي امتدادا واضحا إلى واحدة من أقدم الحضارات التي قامت في المنطقة.
إربد.. مدينة أرابيلا
تعد إربد من المدن الأردنية ذات الجذور التاريخية العميقة، وعرفت في العصور اليونانية والرومانية باسم أرابيلا.
وتشير مصادر رسمية محلية إلى أن المدينة شهدت استيطانا بشريا منذ آلاف السنين، وتعاقبت عليها حضارات متعددة، فيما أصبحت "أرابيلا" إحدى مدن الديكابوليس في العهد الروماني.
أما أصل اسم "أرابيلا" نفسه، فتوجد بشأنه روايات وتفسيرات متعددة، ولذلك لا يمكن الجزم بتفسير واحد باعتباره الأصل النهائي للاسم.
الزرقاء.. اسم ارتبط بالماء
يرجع تفسير شائع اسم الزرقاء إلى نهر الزرقاء، الذي ارتبط بالمنطقة منذ القدم.
وتذكر مصادر وزارة الثقافة أن النهر اشتهر في فترات تاريخية بأسماء متعددة، بينما ارتبط اسم "الزرقاء" بلون مياهه. كما تورد رواية لغوية أخرى أن الكلمة ذات أصل أكدي، وأنها تتكون من مقطعين يرتبطان بالماء والمنطقة.
وبذلك أصبح اسم النهر اسما للمدينة ثم للمحافظة التي تحمل اسمها اليوم.
المفرق.. اسم يحكي موقع المدينة
على خلاف بعض الأسماء التي تعود إلى لغات قديمة، يرتبط اسم المفرق بدلالة جغرافية مباشرة؛ فالمدينة تقع عند نقطة تتفرع فيها طرق رئيسية، فأصبح وصف المكان "المفرق" اسما مستقرا له.
ومن هنا جاء الاسم مرتبطا بوظيفة الموقع باعتباره نقطة التقاء وتفرع للطرق.
جرش.. اسم قديم عبر الحضارات
تعد جرش من أكثر المدن الأردنية ارتباطا بتاريخ المنطقة القديم.
وتذكر وزارة الثقافة أن اسم "جرش" ارتبط في اللغة بمعان منها الدق أو الطحن، كما تشير إلى معنى آخر هو المكان كثيف الأشجار. وظهر اسم قريب من "جرش" في نقوش قديمة، بينما عرفت المدينة في العصور اليونانية والرومانية بأسماء منها "جراسا" و"أنطاكيا على نهر الذهب".
وتكشف هذه التحولات كيف انتقل اسم المدينة بين لغات وحضارات مختلفة، قبل أن يستقر في صورته العربية المعروفة اليوم: جرش.
عجلون.. اسم تتعدد رواياته
يحمل اسم عجلون أكثر من رواية تاريخية.
وتذكر مصادر التراث الثقافي الأردني رواية تنسب الاسم إلى راهب مسيحي كان يقيم في دير بالمنطقة، بينما تذهب رواية أخرى إلى اشتقاقه من جذر سامي يرتبط بمعنى الاستدارة، ليصبح المعنى وفق هذا التفسير "المكان الصغير المستدير". كما توجد روايات أخرى تربط الاسم بشخصيات تاريخية قديمة.
ولهذا يعد أصل الاسم من التسميات التي لا تخلو من تعدد في الروايات.
مادبا.. مياه الفاكهة
يحمل اسم مادبا تفسيرا لغويا ورد في مصادر رسمية أردنية.
وتذكر وزارة الداخلية أن الاسم مشتق من تركيب آرامي أو سرياني، من "ميا دأبيا"، حيث تشير "ميا" إلى المياه و"أبيا" إلى الفاكهة، بينما تؤدي "د" وظيفة الإضافة، ليصبح المعنى "مياه الفاكهة".
وتنسجم هذه التسمية مع طبيعة المنطقة التي عرفت تاريخيا بوفرة المياه والزراعة.
البلقاء.. اسم أقدم من المحافظة الحديثة
"البلقاء" ليست تسمية حديثة مرتبطة بالتقسيم الإداري المعاصر، بل هي اسم تاريخي لإقليم واسع في وسط الأردن.
وقد وردت روايات قديمة حول أصل الاسم، منها رواية تنسبه إلى شخص يدعى "البلقاء"، بينما ارتبطت المنطقة تاريخيا بمدينة السلط التي أصبحت مركزا مهما لها.
وتوجد كذلك روايات متعددة حول أصل اسم السلط نفسها؛ إذ تذكر بلدية السلط الكبرى احتمالات تربطه باللاتينية "سالتوس"، أو بالسريانية "سلطا"، إلى جانب تفسيرات لغوية أخرى.
الكرك.. المدينة المحصنة
يحمل اسم الكرك جذورا قديمة، وترجح مصادر وزارة الثقافة أن أصله آرامي، وترتبط به ألفاظ مثل "كرخا" و"كاركو".
وتشير المصادر إلى أن هذه الألفاظ ارتبطت بمعاني الحصن أو المدينة المسورة، وهو معنى ينسجم مع طبيعة الكرك وموقع قلعتها فوق مرتفع صخري.
كما ورد اسم الكرك في مصادر تاريخية بصيغ متعددة، منها "كرك مؤاب"، في إشارة إلى موقعها في أرض مؤاب التاريخية.
الطفيلة.. اسم ضارب في القدم
تعد الطفيلة من أقدم مناطق جنوب الأردن استيطانا، وارتبطت عبر تاريخها بمواقع وممالك وحضارات متعاقبة.
أما أصل اسم الطفيلة، فتوجد حوله تفسيرات وروايات تاريخية ولغوية متعددة، ولا يظهر في المصادر المتاحة تفسير واحد يمكن اعتباره محل اتفاق نهائي بين الباحثين.
ولهذا فإن التعامل مع الاسم يحتاج إلى التمييز بين الروايات الشعبية والتفسيرات اللغوية والتاريخية.
معان.. مدينة القوافل
تعد معان من أبرز مدن جنوب الأردن، واكتسبت أهميتها تاريخيا من موقعها على طرق التجارة والحج.
وتوجد روايات متعددة في تفسير اسمها؛ منها ما يربطه بألفاظ قديمة وردت بصيغ مثل "ماعون" و"معين" و"معون"، ومنها ما يربطه بالقبائل المعينية، فيما تذهب روايات أخرى إلى ارتباطه بالمياه والينابيع أو بالقوافل التي كانت تمر بالمنطقة.
ومهما اختلفت الروايات، فإن موقع معان جعلها محطة بارزة في تاريخ طرق التجارة والحج بين جنوب الجزيرة العربية وبلاد الشام.
العقبة.. من أيلة إلى العقبة
تحمل العقبة اسما تاريخيا آخر هو "أيلة"، وهو الاسم الذي عرفت به المدينة في فترات طويلة من تاريخها.
وتذكر دائرة الآثار العامة أن العقبة كانت تعرف قديما بأيلة، فيما ارتبط اسم "العقبة" بطبيعة الطريق المؤدي إليها من جهة البر، حيث يمر عبر مناطق مرتفعة وصعبة نسبيا.
ومع مرور الزمن غلب اسم "العقبة" على المدينة، وأصبح الاسم الرسمي للمحافظة التي تمثل المنفذ البحري الوحيد للأردن على البحر الأحمر.
وتكشف أسماء المحافظات الأردنية عن طبقات متراكمة من تاريخ المملكة، فبعضها يحمل جذورا لغوية قديمة، وبعضها ارتبط بالأنهار والمياه، فيما يعكس بعضها الآخر طبيعة الموقع أو أهميته الجغرافية.
ومن ربة عمون وفيلادلفيا في عمان، إلى أرابيلا في إربد، وجراسا في جرش، وأيلة في العقبة، تبدو أسماء المدن الأردنية وكأنها سجل تاريخي مختصر لحضارات ولغات مرت من هذه الأرض وتركت آثارها في المكان والاسم معا.
اقرأ أيضا:
هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين تبحثان الحد من انتحال صفة الصحفي
- دعوات لمقاطعة حفلة البتراء .. وقيس زيادين يعلن موقفه
مكلفو خدمة العلم يباشرون برنامج التدريب الأساسي في معسكر شويعر
من الدعم النقدي إلى السكن والحضانات .. بالأرقام ماذا تغير في الحماية الاجتماعية بالأردن
الموعد الأفضل للتوقف عن شرب القهوة لتجنب الأرق
بعد أربع سنوات من انفصالهما .. شاكيرا وبيكيه أمام القضاء
شام الذهبي تحسم حقيقة احترافها الغناء وتعلن اعتزال التجارب الفنية
مصدر عسكري إسرائيلي: الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان لسنوات
ارتفاع الحرارة وأمطار رعدية .. تغير لافت على طقس الأردن نهاية الأسبوع
الاحتياطيات الأجنبية للأردن ترتفع إلى 28.5 مليار دولار حتى نهاية أيلول
الصفدي يبحث تعزيز التعاون مع المفوضية الأوروبية على هامش قمة "ميد 9"
بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني
وفد من حماس يتوجه إلى مصر لبحث تقريب وجهات النظر بين الفصائل
سلام: القرارات السيادية كالحرب والسلم يجب أن تكون حصراً بيد الدولة
تعاون بين المكتبة الوطنية والزراعة لتوثيق وأرشفة الوثائق الوطنية
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث
التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل