معركة إيران و تكتيك إفراغ الساحات
17-02-2026 11:42 PM
لم تكن مفاجئة لنا حالة التنكر الأمريكي لاكراد سوريا وتركهم لقمة سائغة لقوات الحكومة المؤقتة ، بما يعنيه ذلك من تمكن خصمهم الاول الا وهو تركيا من احباط اثار اي تقدم للاكراد في مشروعهم باعتبار تخييم المظلة التركية على الحكومة السورية المؤقتة التي نبّه ترامب اردوغان بشانها في صيغة مزاح المتربص الذي يغري فريسته بوداعته .
ترامب لم يكن يريد بالتاكيد مباركة تضخّم السيطرة التركية ، سيما في مقابل تركه حليفا ـ الكرد ـ أنفق عليه كثيرا وتحمل من تبعاته اكثر ، واستعمله في مواجهة حليفـ تركيا ـ مرة ، وعدو ـ ايران والاسد المدعوم منها مرة اخرى . لقد فعل ترامب ما يخدم فعلته مع ايران التي لا ينام ليله قبل ان يطعمها ملعقتي الطمأنة والتهديد .
خطة ترامب هذه مكشوفة في جانب منها ، مثلا : استنفاذ مراحل دبلوماسية تفاوضية بحيث لا تسبق الضربة التي باتت حساباتها اكثر تعقيدا أوانها ، في ذات الوقت الذي تشكل فيه هذه الدبلوماسية عديمة الجدوى في نظره درعا سياسيا يقيه مسائلة امريكية في بلاده التي لاتعرف فكرة " المشيخة " . اضف الى ذلك اتمام الاستعدادات العسكرية التي استلزمت نقل حاملات الطائرات وما يرافقها من قطع عسكرية لا يمكنها العمل في ارض العدو بلا تحضير مسبق ، مقترنا هذا بمخاوف جدية من ردّ جنوني في لحظة غير محسوبة قد تضر باسرائيل كثيرا ومعها القواعد والمصالح الامريكية في منطقة الاستهداف الايراني .
إزاء هذه السلالة من حيويات التعقيد ؛ يبدو ان فكرة ما تسبّب نسبة من أمان اعلى لاحت في افق العسكرة الامريكية ، غابت عن ملامح تهور ترامب الذي يعلن على الدوام رغبته في تغيير النظام الايراني ؛ متناسيا انه لم يستطع الإقدام على فكرة ابسط منها اثناء ولايته الاولى ، وهي : اغتيال الاسد التي عارضها مسؤولوه العسكريون وعلى راسهم وزير دفاعه .
تقوم الفكرة المصنّعة حديثا من عناصر الاخفاق المتكرر ، ربما قبل التفكير بالاطاحة بالاسد الذي فشل ترامب فيه وما تلاه من فشل حرب ال 12 يوم الاخيرة التي اثبتت ايامنا هذه انها لم تكن سوى مناورة فاشلة كلفت ترامب اكثر مما ربح ، هذه الفكرة اخذت من عبرة ترك المصالح الامريكية في مهب الريح ريشة ترسم بها توقعات غير المتوقع ازاء توسيع دائرة اهداف ترامب ، الذي لم يعد يخفى على احد رغبته القوية في رد اللكمة التي تلقاها من ايران باقوى منها لا تقل عن تغيير النظام فيها ، وهي مسألة اضطرت فريقه الى التفكير بما يخرج عن ساحة المعركة والاستناد الى احداث تجري بعيدا عنها ضمن منطقة التحرك الايراني الذي يتخذ اذرع ايران ألة ضاربة .
انتهت فكرة الخرق هذه الى ما اسميناه " إفراغ الساحات" التي تستند الى مسالة عملية تقوم على ابعاد خطر التهديد عن المصالح الامريكة اولا ، ويكون ذلك بسحب قواتها الى ما يفصلها عن شظايا التهور الايراني باكثر من حاجز ، في ذات الوقت الذي تجمع فيه حلفاء امريكا الاعداء في مواجهة اي تسلل ايراني بفعل التقاء المصالح بين ايران واعداءها التقليديين ؛ في ذات الوقت الذي تتفلت فيه الساحات المفترضة لتمدد الصراع من قوة واحدة مسيطرة يمكن من خلالها ادامة شبح المجموعات المتطرفة ، مثل : داعش او ما يشبهها بعد اعادة تدويرها ، كل هذا في مساحة مراقبة مكشوفة تحت ضبط ايقاع تغير الاحداث التي تتوقع امريكا امتدادها لاسابيع او ربما اكثر .
غير ان اهم عناصر هذا التكتيك هو : استكشاف قدرات ايران الضاربة ؛ لقد كان لتدريج ارسال القوات الامريكية المتزامن مع الإغراء بالتفاوض هذا الغرض الاول ؛ وهو ما يمكن اطلاق تسمية " إخراج الافعى من مبيتها " عليه ، هذا التلازم بين التدريج ورفع الجاهزية يمكّن الولايات المتحدة من استطلاع مواقف وقوة الموالين لايران ، بل وغيرهم من المتضررين من استفادة الولايات المتحدة من ضربة كهذه ، لقد استدرجت الولايات المتحدة دولا وتنظيمات الى فخّها هذا ، هناك افغانستان التي استعدت لمساندة ايران وحزب الله والمليشيا العراقية وغيرها من القوى ؛ التي استندت الولايات المتحدة على مواقفها من حرب ايران لتبرير اسقاطها من الداخل ؛ باثارة نقمته عليها .
مزارعون للسوسنة: نؤيد تأخير قطاف الزيتون .. لكن من يحمي المحصول؟
خلاف الأطباء والتأمين يتصاعد .. «الصحفيين» تعلن شبكة بديلة
مطالبات أمريكية بمحاسبة المستوطنين المعتدين على مصورة صحفية برام الله
مؤسسات وبلديات تنفذ فعاليات تنموية .. تفاصيل
شباب معان النموذجي ينظم بطولة "راية الوطن"
شباب معان ينظم مسيراً لتعزيز التعايش مع الطبيعة
إعلان حوثي عن إسقاط مروحية سعودية قبالة نجران
باريس سان جيرمان يقلب تأخره أمام ستراسبورغ بثلاثية ويرتقي لوصافة الدوري
إيطاليا: صدامات واعتقالات في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات ضد غلاء المعيشة
الانفتاح التعليمي وآفاقه المستقبلية
ترمب يعلن قرب انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران
بلجيكا تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على دبلوماسيين أوروبيين
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

