هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
الجامعة الاردنية

21-07-2026 07:50 PM

عمان - السوسنة - يتجه مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الاردنية لسنة 2026 الى محطته التشريعية الاخيرة، بعدما اقرت لجنة التربية والتعليم في مجلس الاعيان المشروع كما ورد من مجلس النواب وسط توقعات كبيرة باقراره خلال جلسة مجلس الاعيان المقبلة.
الا انه ورغم اقتراب حسم المسار التشريعي لا يبدو ان الجدل داخل الجامعات الرسمية يتجه الى الانحسار ، اذ تتزايد حالة القلق بين اعضاء الهيئتين التدريسية والادارية وهو ما قد يفتح الباب امام مرحلة جديدة من الحراك داخل الجامعات اذا لم تتضح الية التطبيق بصورة مطمئنة للعاملين من الاكاديميين والاداريين على حد سواء .
وتؤكد الحكومة ان التعديلات تستهدف تحديث تشريعات التعليم العالي وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الادارة الجامعية الا ان الاهتمام داخل الجامعات انصب بصورة شبه كاملة على الفقرة هـــــ من المادة 21 التي اعادت تنظيم مصادر احتساب الحوافز وهي التي اصبحت خلال السنوات الماضية جزءا مهما جدا في الرواتب الشهرية لشريحة واسعة من الاكاديميين والعاملين.
ورغم ان النص لا يتضمن تخفيضا للرواتب الاساسية او مساسا مباشرا بالحقوق الوظيفية فان اكاديميين واداريين يرون ان التغيير في الية احتساب الحوافز قد ينعكس على مستوى الدخل وهو ما يفسر استمرار حالة القلق خاصة في الجامعات التي تعتمد بصورة كبيرة على هذه الايرادات في تمويل منظومة الحوافز.
وفي مقدمة هذه الجامعات تبرز جامعة اليرموك حيث يرى عدد من العاملين ان اي تغيير في مصادر احتساب الحوافز قد تكون له انعكاسات اكبر وخطيرة مقارنة بجامعات اخرى، في ظل اختلاف الانظمة المالية وطبيعة الايرادات بين الجامعات الرسمية وحتى الان لم تصدر دراسة حكومية مفصلة توضح حجم الاثر المتوقع على كل جامغة الامر الذي ابقى مساحة واسعة للتساؤلات والتخوفات.
وتكتسب هذه المخاوف اهمية خاصة لان القضية بحسب اكاديميين لا تتعلق بمزايا اضافية يمكن الاستغناء عنها بل بجزء من دخل يعتمد عليه الاف العاملين في التزاماتهم المعيشية اليومية ومن هنا يرى قانونيون ان اي اصلاح تشريعي يحقق اهداف الحوكمة يجب ان يرافقه قدر كاف من الطمأنة والوضوح ، حتى لا يتحول الى مصدر قلق داخل مؤسسات يفترض ان تنعم بالاستقرار.
وكانت لجنة التربية والتعليم في مجلس الاعيان اقرت المشروع كما ورد من مجلس النواب لكنها اوصت باجراء تقييم شامل بعد ثلاث سنوات من تطبيق القانون الى جانب اعتماد معايير موحدة لاختيار مجالس الامناء وتقييم ادائها بصورة دورية في خطوة تعكس اهمية متابعة نتائج التطبيق عمليا .
ومع اقتراب مجلس الاعيان من التصويت النهائي، يبقى السؤال الاهم : هل تكفي تطمينات الحكومة لاحتواء مخاوف العاملين ام ان المساس المحتمل بالحوافز قد يقود الى حراك غير مسبوق داخل الجامعات الاردنية، عندما يصبح مصدر الرزق القضية الاولى على طاولة النقاش ؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد