اليرموك تكشف عن معالم أثرية مهمة بخربة قابلا الأثرية

اليرموك تكشف عن معالم أثرية مهمة بخربة قابلا الأثرية
التنقيب الأثري في موقع خربة قابلا

04-09-2026 12:04 PM

السوسنة - اختتمت كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك، أعمال الموسم الأول للتنقيب والتدريب الميداني ضمن مساقات التدريب الميداني لطلبة أقسام الآثار وصيانة المصادر التراثية وإدارتها والأنثروبولوجيا، خلال الفصل الدراسي الصيفي لعام 2026، في موقع خربة قابلا الأثري، الواقع جنوب غرب بلدة زوبيا- لواء المزار الشمالي بمحافظة إربد.

وكشفت أعمال التنقيب الأثري عن معصرة متكاملة للعنب منحوتة في الصخر الجيري، تعود إلى الفترة البيزنطية، إلى جانب عدد من القبور والمدافن وبقايا كنيسة صغيرة مرت بمراحل متعددة من الاستخدام.

وقال عميد الكلية، الدكتور خالد البشايرة، في تصريح الجمعة، إن معصرة العنب المكتشفة تضم مجموعة مترابطة من أحواض العصر والترسيب والتجميع، ترتبط فيما بينها بقنوات منحوتة لتصريف عصير العنب، ما يشير إلى طبيعة متكاملة للمنشأة ووظيفتها الإنتاجية.

وأضاف، أن أعمال التنقيب كشفت عن قبور مفردة ومدافن عائلية تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية، فضلاً عن بقايا كنيسة صغيرة لم تكن معروفة قبل بدء أعمال التنقيب في الموقع هذا العام.

وأوضح البشايرة، أن الأدلة الأثرية تشير إلى أن مبنى الكنيسة استخدم في مرحلة أقدم كمعصرة للزيتون، قبل أن يعاد توظيفه لاحقاً ليصبح كنيسة صغيرة، ما يعكس تعاقب وظائف المنشآت وتطور الموقع خلال فترات تاريخية متعاقبة.

وأشار إلى أن النتائج الأولية للموسم الأول تؤكد أن خربة قابلا شهدت نشاطاً استيطانياً خلال الفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية المبكرة، وهو ما تعكسه طبيعة المنشآت المكتشفة وتسلسل استخدامها.

وأكد، أن نتائج الموسم الأول تعزز القيمة الأثرية للموقع وتوفر أساساً لمواصلة أعمال التنقيب والدراسة خلال المواسم المقبلة، بما يسهم في توثيق التراث الثقافي الأردني وإعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات الآثار والتراث.

وبيّن، أن برنامج التدريب الميداني أتاح للطلبة المشاركة في مختلف مراحل العمل الأثري، بما في ذلك التنقيب والكشف والرسم والتوثيق والتصوير الأثري والتعامل مع اللقى الأثرية وتسجيلها، إلى جانب إعداد السجلات والتقارير الميدانية وفق الأسس العلمية المعتمدة.

من جهته، قال مدير المشروع، الدكتور معن عموش، إن الموسم الأول حقق أهدافه التدريبية والعلمية، وأتاح للطلبة فرصة المشاركة المباشرة في العمل الميداني، بالتوازي مع تحقيق نتائج أثرية أولية واعدة تؤكد أهمية الموقع.

وأضاف، أن المكتشفات تشكل خطوة أولى نحو فهم تاريخ خربة قابلا وتطورها، فيما ستسهم مواسم التنقيب المقبلة في استكمال الكشف عن عناصرها المعمارية ودراسة تسلسل الاستيطان فيها بصورة أشمل.

ونُفذت أعمال التنقيب بإشراف الدكتور معن عموش والدكتور حسين صبابحة، والمدرس ناصر غرايبة، وبمشاركة الفريق الفني في كلية الآثار والأنثروبولوجيا، المكون من موسى سربل، وفارس بدير، ومحمود علوان، ووليد أبو الهيجاء، وبلال حموري.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد