لغز البديل الرابع والحرب المستعرة .. من سيحسم المواجهة بالمنطقة

لغز البديل الرابع والحرب المستعرة ..  من سيحسم المواجهة بالمنطقة

06-03-2026 08:22 AM

السوسنة

أشار رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إن العمليات ضد إيران تدخل مرحلة جديدة من القتال، وهناك تحركات مفاجئة إضافية.

وأضاف: و"سنعمل على تعميق الضرر الذي يلحق بالنظام الإيراني فقد دمرنا نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي، وحققنا سيطرة جوية شبه كاملة على سماء إيران".

ووفقا لما ذكره فإن العمليات العسكرية ضد إيران تسببت في تعطيل وتدمير أكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

وأفاد بأنه في عملية متزامنة، يعمل الجيش الإسرائيلي على تجريد النظام من قدراته العسكرية ووضعه في حالة عزلة استراتيجية ونقطة ضعف لم يسبق له مثيل.

وقال إن ذلك يعكس "تعاونا تاريخيا، أقوى جيشين في العالم يسيطران على سماء أكبر دولة إرهابية في العالم".

وأوضح أنه كلما طال انتظارنا للعملية، كلما دخلت إيران منطقة الحصانة وازداد الخطر.

من جهته، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء في إيران أن الهجمات المقبلة على مواقع العدو ستكون أكثر كثافة واتساعًا، في إشارة إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المواجهة الجارية في المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث قوله إن العمليات التي نُفذت حتى الآن تمثل جزءًا من الرد العسكري، مؤكدًا أن الخطط العملياتية المقبلة ستشمل ضربات أشد تأثيرًا وبنطاق أوسع. وأضاف أن القوات الإيرانية تواصل مراقبة التطورات الميدانية وتعمل على إعداد مراحل جديدة من العمليات وفق ما وصفه بـ”حسابات دقيقة”.

وأوضح أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية ستلعب دورًا أساسيًا في أي هجمات قادمة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك خيارات متعددة للرد على أي تصعيد. كما شدد على أن الأهداف التي يتم تحديدها ترتبط بما تعتبره طهران مواقع عسكرية أو استراتيجية للخصوم.

لغز البديل الرابع

هذا وتستخدم إيران خطة "لغز البديل الرابع" لحرب طويلة ضد أمريكا وإسرائيل.

حيث بدأت إيران في تبني هذا النموذج الدفاعي الفريد استجابة للتغيرات والتهديدات الأمنية التي أعقبت التدخل الأمريكي في أفغانستان عام 2001 وغزو العراق عام 2003، وتعمل العقيدة على تفكيك مركزية الحرب وإعادة توزيع وظائف القتال بين الجيش النظامي والقوى شبه العسكرية، بما يضمن استمرارية وديمومة القتال، ليس فقط في حال انهيار القيادة العليا بمقتلها، بل وحتى إذا تعطلت منظومات الاتصال والسيطرة.

في البداية، يأتي الجيش النظامي للجمهورية "أرتش" وتتمثل مهمته في صد الضربة الأولى عبر وحداته المدرعة والميكانيكية والمشاة، باعتبارها خط الدفاع النظامي المسؤول عن تثبيت الجبهة وإبطاء التقدم المعادي.

وفي الجو، تسعى منظومة الدفاع الجوي القائمة على تقنيات التمويه والخداع لتحييد الهيمنة الجوية المعادية قدر الإمكان. وبشكل عام، تسعى العقيدة هنا إلى تعويض الفجوة التقليدية في موازين القوة عبر استراتيجيات تقوم على تعطيل تفوق العدو لا مواجهته مباشرة.

ثم يأتي دور الحرس الثوري وقوات الباسيج، ومهمتها إدارة المرحلة التالية من الصراع عبر تسلم العبء القتالي تدريجيا من الجيش النظامي، ومن ثم إدارة عمليات الاستنزاف والهجمات غير المنتظمة داخل العمق الجغرافي الإيراني، بينما تتحول قوات الباسيج إلى قوة انتشار محلية قادرة على القتال اللامركزي في المدن والجبال والمناطق الوعرة، عبر الكمائن وضرب خطوط الإمداد.

لذلك، أُخضعت قوات الباسيج -المنظمة التي تأسست بأمر من الخميني نفسه- للحرس الثوري بعد عام 2007 ضمن هيكلة لبنية الجيش وفق تلك العقيدة. وجرى دمج وحداتها ضمن 31 مركز قيادة إقليميا بواقع مركز لكل محافظة، بما يمنح القادة المحليين صلاحيات واسعة لإدارة حرب غير متماثلة وفق خصوصية البيئة الجغرافية لكل منطقة، وذلك لتمكين القوات البرية من الانتشار بسرعة في النقاط الساخنة والمناطق الحضرية في أوقات الاضطرابات كهدف تكتيكي في سياق المعارك الميدانية.

بعد ذلك يأتي دور القوات البحرية، التي تتمحور مهمتها حول مفهوم منع الوصول وحرمان العدو من حرية الحركة عن طريق التهديد بإغلاق مضيق هرمز والممرات المائية، واستخدام أسراب القوارب السريعة، وزراعة الألغام البحرية، إلى جانب الصواريخ المضادة للسفن، بما يحول الممرات الحيوية إلى ساحات استنزاف عالية الكلفة. تليها ترسانة الصواريخ الباليستية التي يديرها الحرس الثوري بوصفها أداة ردع وضرب عميق بهدف تحييد أهداف تكتيكية أو تعميق حجم الخسائر. وأخيرا يأتي دور وكلاء إيران الإقليميين، ووظيفتهم توسيع نطاق المعركة إقليميا في عدة جبهات، بما يحول أي مواجهة محتملة إلى حرب استنزاف متعددة المسارات تتجاوز حدود إيران، بحسب تقرير نشرته "الجزيرة.

السعودية

صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي، الجمعة، بأنه جرى اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات شرق منطقة الرياض.

كما اعترضت ثلاثة صواريخ كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية، وفق ما أعلنت الحكومة السعودية في وقت مبكر من صباح الجمعة.

لبنان

شنّت إسرائيل غارات جوية على بلدات في جنوب لبنان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الجمعة.

وذكرت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي أغار ليلا على بلدات صريفا، عيتا الشعب، تولين، الصوانة ومجدل سلم".

كما أفادت الوكالة بأن غارة إسرائيلية أخرى "استهدفت بلدة دورس" في شرق لبنان.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد