بطرس الأكبر يقتل ابنه أليكسي: صراع العرش ينتهي بالتعذيب والموت

بطرس الأكبر يقتل ابنه أليكسي: صراع العرش ينتهي بالتعذيب والموت

28-04-2026 11:27 PM

السوسنة - لم يكن موت أليكسي، الابن الأكبر للقيصر بطرس الأكبر، مجرد حادث عابر في تاريخ روسيا، بل محطة دامية تكشف عن قسوة الصراع على السلطة داخل البلاط القيصري. ففي السابع من يوليو عام 1718، فارق أليكسي الحياة تحت وطأة التعذيب، بعد أن اتهمه والده بالخيانة العظمى والتآمر لإجهاض مشروعه الإصلاحي.

كان من المفترض أن يكون أليكسي الوريث الطبيعي لعرش روسيا، لكنه لم يُظهر أي اهتمام بالحكم أو الحملات العسكرية، ما دفع بطرس الأكبر إلى اعتباره غير مؤهل لإدارة الدولة. ومع ولادة ورثة جدد، منح القيصر نفسه حرية أكبر في التعامل مع ابنه، موجهاً إليه إنذاراً صارماً: إما أن يلتزم أو يعتزل في دير.

اختار أليكسي الهروب إلى الخارج، معلناً طموحه في المطالبة بالعرش، قبل أن يُستدرج للعودة بوعود كاذبة بالعفو. وما إن عاد حتى أُجبر على التنازل عن حقوقه، وحُكم عليه بالإعدام بتهمة الخيانة، لكنه مات قبل تنفيذ الحكم نتيجة التعذيب.

وفي اليوم التالي لوفاته، مضى بطرس الأكبر في احتفالاته بذكرى معركة بولتافا، دون أن يظهر أي أثر للحزن، ليُخلّد التاريخ هذه الواقعة كواحدة من أكثر اللحظات قسوة في مسيرة القيصر الذي أراد تحديث روسيا بأي ثمن—even لو كان الثمن حياة ابنه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد