غرينلاند في حيرة .. رجل مسن يعرض المال مقابل توقيع

غرينلاند في حيرة  ..  رجل مسن يعرض المال مقابل توقيع
سمسار أمريكي يجوب شوارع غرينلاند لإقناع سكانها بالانضمام لأمريكا

11-06-2026 01:29 AM

السوسنة - أثارت تحركات رجل أمريكي مسن قبل ثلاثة أسابيع حالة من الجدل عند ظهوره في شوارع العاصمة نوك مرتدياً بدلة سوداء أنيقة ومتجولاً في الشوارع محاولاً إقناع السكان بالتوقيع على عريضة غريبة لبيع الجزيرة لواشنطن.
ستانلي وهو سمسار عقارات متقاعد من مدينة لاس فيغاس يؤكد أنه يعمل لحسابه الخاص، ويقدم عرضاً لافتاً: أنه في حال وافق سكان غرينلاند بالانضمام إلى الولايات المتحدة سيحصل كل فرد على مبلغ قيمته 200ألف دولار.
وقال، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز: "لماذا أنا مهتم بغرينلاند؟ ، لأنني سمسار، جئت إلى هنا لأعرض هذه الفكرة وأرى إن كان هناك أي اهتمام بها"، مضيفاً: "إنها عملية بيع".

الهوس بغرينلاند

وقالت ابنته الكبرى سينثيا ستانلي، المقيمة في مدينة هوثورن: "والدي بائع ماهر"، مضيفة: "لكنه شخصية استثنائية للغاية وأن تقاعد والدها منحه وقت فراغ كبيراً، مضيفة أنه منذ نحو ستة أشهر بدأ اهتمامه بغرينلاند يتحول إلى هوس.
وعند وصوله للمدينة بدأ يتنقل بسيارات الأجرة حاملاً عريضة مرتبة بعناية كتب عليها: "استفتاء إقليمي: سجّل لتحصل على 200 ألف دولار معفاة من الضرائب". وتعد غرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع للدنمارك، وعبر معظم سكانها عن رفضهم الانضمام إلى الولايات المتحدة رغم العروض التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أن تهديداته المتكررة لم تغير مواقف الغرينلانديين الذين رفضوا أن يتم "شراؤهم".

رفض السكان

قال ستانلي: "عندما وصلت إلى هنا لأول مرة، كان الجميع تقريباً، وخاصة السيدات المسنات، يصرخون في وجهي ويشتمونني".
وأضاف: "ثم طرق شرطيان باب غرفتي وقالا: جئنا للتحقيق معك". وتابع: "قلت لهما: سأتعاون بشكل كامل، أي شيء تريدانه".
وقال إن الشرطيين التقطا صورا لوثائقه، وأعدا تقريرهما ثم غادرا.
ورفضت شرطة غرينلاند مناقشة تفاصيل التحقيق مع نيويورك تايمز، لكن وسائل الإعلام المحلية نشرت أن ستانلي لم يخالف أي قانون لكنه تحت المراقبة.
وعندما سئل عما إذا كان يعمل بطلب من شخص ما، أجاب: "لا، أنا أعمل لحسابي الخاص"، مؤكداً: "لا يوجد فرد أو منظمة أو جهة سياسية أو شركة تقف خلفي، لا شيء". ومن جهتها، أكدت السفارة الأميركية في الدنمارك أن ستانلي لا تربطه أي علاقة بالحكومة الأمريكية ويعمل لحسابه الخاص.


خطته لشراء الجزيرة

ورجح ستانلي أن شراء الولايات المتحدة لغرينلاند مقابل 12 مليار دولار سيعني حصول كل واحد من سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة على حوالي 200 ألف دولار وسيحصل هو على عمولة تبلغ 72 مليون دولار وأنه ملزم أخلاقياً وقانونياً ومهنياً الكشف عن ذلك.
وأوضح أن هذه العمولة تبدو حتى الآن مجرد حلم بعيد المنال، فلم يقم أحد بتوظيفه، ولم يوقع على عريضته سوى عدد محدود جدا من سكان غرينلاند.
ومع ذلك، يخطط ستانلي البقاء في غرينلاند لبضعة أيام إضافية لإعادة المحاولة مرة أخرى وآملاً في نيل فرصة للقاء رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، الذي انتقد مهمته بشدة.


إقرأ أيضاً:





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد