بالصور .. إغلاق هرمز ينعش تدوير النفايات في القاهرة
18-07-2026 10:42 AM
السوسنة - في الأزقة المتشعّبة لـ"مدينة جامعي القمامة" المعروفة بـ"حي الزبالين" في القاهرة، يتلقى بيتر روماني الذي يعمل في إعادة التدوير، مكالمات من مصانع تسعى جاهدة للحصول على البلاستيك لسد النقص في الإمدادات الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
يُعدّ الشاب البالغ 25 عاما واحدا من بين مئات الأفراد والشركات المختصّة في إعادة تدوير النفايات وتصنيعها في كل أنحاء مصر، والتي استفادت أخيرا من الزيادة الكبيرة في الطلب على خلفية إغلاق مضيق هرمز، في خضمّ الحرب التي اندلعت في المنطقة بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وأدى إغلاق إيران لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز والمواد الخام التي يُصنع منها البلاستيك، إلى اضطرابات في الأسواق العالمية. غير أنّه انعكس إيجابا في حي منشية ناصر المترامي الأطراف في شرق القاهرة، حيث بَنَت أجيال من جامعي القمامة أحد أكثر أنظمة إعادة التدوير غير الرسمية تطوّرا في العالم.
يقول روماني لوكالة فرانس برس، بينما كان واقفا إلى جانب كُتل ضخمة من البلاستيك المضغوط "قبل الحرب، كنّا نحن الذين نتّصل بالمصانع كي نعرض عليهم خاماتنا (موادنا)"، مضيفا "ولكن ما أن اندلعت الحرب، تغيّر الوضع، وباتت المصانع هي التي تتواصل معنا وتسأل: ما الكمية الموجودة لديكم؟ وهل يمكنكم التسليم اليوم؟ هل يمكنكم تسليم كل ما لديكم؟ لم يحصل ذلك قَطّ سابقا".
- أكثر من ثلث النفايات -
ويقطن منشية ناصر أكثر من 115 ألف نسمة، وتقع أسفل هضبة المقطم حيث تواجه القلعة التاريخية في القاهرة.
في هذه المنطقة، تتم معالجة أكثر من ثلث نفايات العاصمة، وفقا للأرقام الحكومية. وهناك، تعيش العائلات في المكان حيث تعمل، وغالبا ما يفصلها عن جبال النفايات درجٌ أو ستارة، الأمر الذي يعرّضها لروائح كريهة أو لأبخرة البلاستيك وغيرها من المخاطر الصحية.
في الطبقات السفلية، يعمل رجال على فرز المواد البلاستيكية والكرتون والورق والمعادن والزجاج في أكوام مرتّبة مخصّصة للورش والمصانع.
وفي الطبقات العلوية، ينكب الأطفال على الدراسة بينما تجهّز الأمهات الغذاء على صوت التلفزيون المسموع من غرف المعيشة الضيّقة. وكل ذلك وسط ضجيج آلات تقطيع وضغط النفايات المُفرزة الصادر من الأسفل.
وفي الأزقة الضيقة، تنتشر رائحة النفايات بكثافة في الهواء بينما تتحرّك شاحنات النقل والعربات الصغيرة لتفرغ حمولة القمامة التي تُجمَع يوميا، وحيث يركض الأطفال وهم يطاردون كرات القدم.
- النقد مقدّما -
يتخصّص روماني في منتج متعدّد الإيثيلين (polyethylene) المُعاد تدويره، وهو أحد أكثر أنواع البلاستيك استخداما في العالم ومكوّن رئيسي في التعبئة والتغليف.
وبحسب "مجموعة خدمات معلومات السلع المستقلة" (Independent Commodity Intelligence Services) المعنية بالتسعير، يُعَدّ الشرق الأوسط موردا عالميا رئيسيا لمتعدّد الإيثيلين، الذي تمرّ نسبة 85% تقريبا من صادراته عبر مضيق هرمز.
وتستورد مصر نحو 40% من موادها البلاستيكية الخام، بشكل رئيسي من دول الخليج وأوروبا والصين وكوريا الجنوبية، وفقا لغرفة الصناعات الكيماوية.
وأفاد ثلاثة عاملين في المجال وكالة فرانس برس، بأنّ أسعار مواد التغليف والبلاستيك تضاعفت أكثر من مرّتين بالنسبة لبعض المنتجات، ما دفع المصنّعين نحو البدائل المُعاد تدويرها محليا.
ويقول رزق يوسف الذي يتولى بشكل أساسي إعادة تدوير مادة "بولي إيثيلين تيريفثالات" (PET) البلاستيكية المستخدمة على نطاق واسع في تعبئة المشروبات وتغليف المواد الغذائية، إنّ "المصانع التي اعتادت التأخّر في الدفع، باتت تدفع نصف المبلغ نقدا مقدّما والنصف الآخر عن طريق شيكات، لأنها تريد أن تضمن الحصول على الخامة (المادة)".
ويضيف لفرانس برس أنّ "الطلب زاد بنسبة 200%"، مشيرا إلى أنّ أسعار بعض أنواع البلاستيك المعاد تدويره ارتفعت بنسبة تصل إلى 60%.
تجهيز البلاستيك للمعالجة في مصنع لإعادة التدوير بحي منشية ناصر في القاهرة في 6 يوليو 2026. (أ ف ب)
- طفرة مؤقتة؟ -
انعكس الاضطراب في الأسواق العالمية إيجابا على الشركات المحلية المعنية بسلسلة التصنيع.
وتقول فيروز السيد المديرة التنفيذية لمصنع في مدينة السادات مُختص في صناعة البوليستر الكيميائي من الزجاجات البلاستيكية المستعملة، "نحن نعمل في هذا المجال منذ 16 عاما"، مضيفة أنّهم لم يتمكّنوا من اختراق أسواق جديدة بعيدة مثل البرازيل، إلا منذ الأزمة الأخيرة.
من جانبها، تشير نسمة العريف التي تعمل في قسم التسويق والمبيعات في شركة يوفليكس مصر (Uflex Egypt) المتخصصة بتحويل النفايات البلاستيكية إلى مواد تغليف جديدة، إلى أنّ الطلب على منتجات الشركة المعاد تدويرها ارتفع بنسبة حوالى 40 %.
وتقول "شهدنا زيادة كبيرة في الطلب... خصوصا من شركات الأغذية والمشروبات، لأننا نقدّم بديلا متوافرا عن الخامات المستوردة".
على الرغم من المكاسب، يعتقد العاملون في القطاع أن الازدهار قد يتلاشى بمجرد استقرار طرق الإمداد.
ويشير يوسف إلى أنّ انخفاض الأسعار والطلب بدأ بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي أنّ المفاوضات مع إيران تتقدّم.
ويضيف "بعد منشور واحد فقط (لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي)، شهدت الأسواق هدوءا... بعد الحرب أنا لست متأكدا من أن هذا الوضع سيستمر أم لا".
غير أنّ ترامب أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أنّ الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على الموانئ الإيرانية و"السيطرة" على مضيق هرمز، وذلك في ظل تجدد التصعيد مع طهران.
وبعد ذلك، عادت الطلبات إلى مستوياتها السابقة، بحسب روماني ويوسف.
ويقول يوسف "لقد اعتدنا على الأمر"، مضيفا "ما أن تحصل مشكلة هناك، يبدأ الزبائن بالاتصال بنا".
قتيل و8 جرحى في اعتداء على مطار الدمام
6 كيلو بحقائب مدرسية .. وفنان أردني يكشف المفاجأة
قبل الكلاسيكو .. مدريد يحقق فوزا عريضا على لايبزيج
هل شطبت الصين 8 شركات سيارات نهائياً .. السوسنة تكشف حقيقة الخبر
إنتر يتصالح مع جماهيره .. وموقعة متقلبة بين بايرن وأرسنال
الخريسات يوضح حقيقة خلط زيت الزيتون بعد القضية التي شغلت الأردنيين
ولي العهد: من الجنوب بين الأهل النشامى الذين نعتز بهم
محاولات إضعاف الأردن بالمخدرات .. ومخططات إسرائيلية مقلقة
هبوط الدولار وسط ترقب لتحرك البنك المركزي الأميركي
ترامب: أعتقد أن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية اقتربت
الأردنيون على موعد مع حفل لفضل شاكر ونجله
صعود الذهب مع هبوط عوائد السندات
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
أوامر بمغادرة الموظفين الأمريكيين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء