الوالد تركي بني سلامة، شاهدٌ على البطولة التي لم تُروَ
06-06-2026 01:33 PM
كان الحسين يدرك حجم التحديات التي تواجه الأردن، ويعلم أن قرار المشاركة في الحرب ليس قراراً عادياً. فقد وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الوقوف إلى جانب الأشقاء العرب التزاماً بميثاق الدفاع المشترك والتضامن العربي، وإما الامتناع عن المشاركة وما قد يجره ذلك من اضطرابات داخلية وانقسامات تهدد وحدة الدولة واستقرارها. وبين هذين الخيارين اختار الحسين أن يتحمل المسؤولية التاريخية كاملة، واضعاً الأردن في صف أمته، رغم إدراكه أن الثمن قد يكون باهظاً.
ولعل أكثر ما يميز مراجعات الملك الحسين لتلك المرحلة هو صدقه وشجاعته في توصيف الواقع كما كان. فقد أقر بأن الاستعداد العربي للمعركة لم يكن بمستوى التحدي، وأن كثيراً من الشارع العربي كان يعيش على وقع الشعارات والخطابات الحماسية والدعاية الإعلامية التي كان يمثلها صوت أحمد سعيد، بينما كانت الحقائق العسكرية على الأرض مختلفة تماماً. لقد كانت الأمة تسمع أخبار الانتصارات عبر الأثير، في الوقت الذي كانت فيه الجيوش تواجه واقعاً قاسياً لم تكن مستعدة له بما يكفي.
ورغم مرارة الهزيمة، فإن الجيش العربي الأردني سطر في القدس والضفة الغربية صفحات من البطولة والشرف ستبقى خالدة في سجل الوطن. فقد قاتل الجنود الأردنيون دفاعاً عن الأرض والمقدسات والكرامة، وأثبتوا أن الشجاعة لا تقاس بنتيجة المعركة، بل بحجم الثبات والإيمان بالواجب في أصعب الظروف.
ومن بين تلك القصص التي تستحق أن تُروى للأجيال، قصة والدي، صاحب الرقم العسكري 71154، أطال الله في عمره، والذي شارك في تلك الحرب ضمن صفوف كتيبة الحسين الثاني المرابطة في القدس. وما زلت أستمع منه إلى شهادات حية عن أيام النار والدخان والبطولة، وعن رجال آمنوا بواجبهم حتى اللحظة الأخيرة.
لقد قدمت كتيبة الحسين الثاني واحدة من أعظم صور التضحية في تلك الحرب، حيث ارتقى من صفوفها 139 شهيداً، وأصيب 42 جريحاً، كان والدي واحداً منهم. ولم تتوقف معاناتهم عند الإصابة، إذ تم أسر الجرحى من المستشفيات بعد سقوط المواقع التي كانوا يدافعون عنها. غير أن العناية الإلهية شاءت أن ينجو والدي من الأسر في ظروف استثنائية ما زال يحتفظ بتفاصيلها في ذاكرته حتى اليوم، وهي رواية وطنية وإنسانية تستحق أن تُوثق وأن تُروى عبر وسائل الإعلام الأردنية.
وللأسف، فإن كثيراً من قصص البطولة والتضحية التي قدمها أبناء القوات المسلحة الأردنية لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه، رغم أنها تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ الأردن الحديث. فخلف كل اسم في سجل الشهداء قصة أسرة، وخلف كل جريح حكاية صبر وصمود، وخلف كل ناجٍ شهادة حية على مرحلة صنعت هوية وطن بأكمله. وإن من الوفاء لتلك التضحيات أن نمنح أصحابها فرصة رواية ما عاشوه للأجيال الجديدة، حتى يبقى التاريخ حياً في الذاكرة الوطنية.
وفي ذكرى الخامس من حزيران، لا نستحضر الهزيمة بقدر ما نستحضر الرجال الذين واجهوها بشرف، والقائد الذي تحمل عبء القرار في زمن كانت الخيارات فيه أشد قسوة من نتائجها. نستذكر الملك الحسين الذي اختار الوقوف مع أمته، ونستذكر شهداء الجيش العربي الذين دفعوا من دمائهم ثمناً لمواقفهم، ونستذكر أولئك الذين عادوا من ساحات القتال يحملون في ذاكرتهم قصصاً لم تُكتب بعد.
لقد كانت هزيمة حزيران جرحاً عربياً عميقاً، لكنها في الذاكرة الأردنية تبقى أيضاً قصة وفاء وتضحية وصمود. قصة ملك واجه العاصفة بشجاعة، وقصة جيش قاتل حتى النهاية، وقصة شهداء وجرحى ما زال الوطن مديناً لهم بأن يحفظ أسماءهم ويروي للأجيال بطولاتهم، حتى لا يغيبوا عن الذاكرة الوطنية مهما تعاقبت السنوات.
الحرس الإيراني: تدمير 11 طائرة أمريكية في قواعد بالمنطقة خلال 15 يوماً
المغرب .. إخماد حرائق غابات في تطوان وتارودانت
اعتقال 9 محتجين في تل أبيب خلال تظاهرة تندد بعنف المستوطنين
أكسيوس: ترامب يوجه بعدم تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران
سقوط درون قرب منزل بن غفير والجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقا
فلافيو بولسونارو يطلق حملته لانتخابات الرئاسة البرازيلية بدعم ميلي ونتنياهو
الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وإغلاق حواجز ومواجهات مع فلسطينيين
جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إنجاز أردني: زمالة أميركية في جراحة الزراعات البولية
سوزان نجم الدين : تمنيت أن يكون خطيبي مثله .. فصار زوجي
الصين تجلي 340 ألف شخص مع اقتراب الإعصار نول
هيئة البث: ترامب أرجأ هجوما أمريكيا واسعا على إيران
الأقمار الصناعية الروسية تساعد طهران في توجيه الهجمات في الشرق الأوسط
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

