هل بات التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي في أزمة
23-06-2026 03:04 AM
لم يعد التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل مخفيا، بل ظهر إلى العلن بعد الانتقادات التي وجهها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للمسؤولين الإسرائيليين، الذين هاجموا مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، التي عُقدت مؤخرا. قال فانس إنه لو كان عضوا في الحكومة الإسرائيلية، لما اختار مهاجمة الحليف الوحيد القوي المتبقي لإسرائيل. فهل هذا الموقف هو إعلان عن أزمة ثقة بين الطرفين، بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني؟ أم قد تراجعت مكانة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى ترامب، بعد كل الدعم المنقطع النظير الذي قدمه له
إن المستمع إلى أقوال نائب الرئيس الأمريكي، وانتقاداته الحادة للمسؤولين الإسرائيليين، يجد أنه خطاب غير مسبوق يأتي من أفضل إدارة جمهورية مرت في تاريخ إسرائيل، حسب وصف نتنياهو نفسه. وعليه فبالتأكيد هناك شرخ كبير قد حصل بين الطرفين، فالرئيس الأمريكي يبدو أنه غاضب على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد أن اكتشف أن الحرب التي جره إليها نتنياهو، قد أضرت بشعبيته داخل الولايات المتحدة، وأضرت كذلك بحزبه الجمهوري، الذي يستعد لخوض انتخابات نصفية مقبلة.
بالتالي فإن ترامب يشعر اليوم بأنه وقع ضحية خديعة من نتنياهو، ولم يعد أمامه من سبيل إلا قرار السير وفق مصلحته الشخصية ومصلحة حزبه، بعيدا عن نتنياهو وحكومته واللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة. وعليه فالذي يحصل بين الطرفين اليوم هو بالتأكيد مشكلة، لكن لا يبدو أن هذا الشرخ سوف يستمر طويلا، لأن الطرفين بحاجة إلى بعضهما بعضا. فالرئيس ترامب وحزبه بحاجة إلى أموال للحملة الانتخابية، وعادة ما تأتي هذه الأموال من الجماعات المؤيدة لإسرائيل، التي عبّر عن موقفها مقال صحافي نُشر في الولايات المتحدة مؤخرا، بأنها لن تدفع سنتا واحدا للحملة الانتخابية لنائب الرئيس فانس، باعتباره هو الأكثر حظا ليكون مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات عام 2028.
يقينا لقد كان لما قاله نائب الرئيس الأمريكي بحق المسؤوليين الإسرائيليين وقع كبير في إسرائيل، لأن هذه الأزمة تحصل للمرة الأولى بين الطرفين. فلم يسبق لمسؤول أمريكي أن انتقد تصورات الحكومة الإسرائيلية، وخص بالذكر بعض أعضائها كما فعل فانس، عندما انتقد بن غفير وسموتريتش، المقربين من نتنياهو، رغم أنهما كانا البادئين بنقد السياسة الأمريكية والرئيس ترامب بكلام جارح. ويبدو أن السبب وراء ذلك هو شأن داخلي إسرائيلي، حيث إن اليمين الإسرائيلي اليوم في مأزق كبير، على خلفية استطلاعات الرأي التي تقول، إن هذا اليمين سيخسر الانتخابات المقبلة. وعليه يصبح استمرار الحرب والمواجهة مع إيران يخدم اليمين. لذلك نرى اليوم هناك هجوم شرس على ترامب وإدارته، حتى من قِبل الموالين لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي. فقد شن زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر هجوما عنيفا على الاتفاق الأمريكي الإيراني وقال، إنه استسلام لإيران وبيع لأمن إسرائيل بثمن بخس. لكن هل معنى ذلك أن التحالف الاستراتيجي التاريخي بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد بات مهددا؟
يبدو أن الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين ليست في خطر، لكن الإدارة الأمريكية الحالية ترى، أن هذه الفترة تؤشر إلى حالة من عدم الوفاء من قبل إسرائيل، وليس هنالك من احترام للخيارات السياسية للولايات المتحدة. فهذه الأخيرة تعتقد أن التهدئة ضرورية في لبنان لمنع توسيع المواجهات، أولا. وثانيا، إن الإدارة الأمريكية استثمرت جهودا كبيرة في التفاهمات الأخيرة مع إيران، بينما إسرائيل تحاول تقويض ذلك، على الرغم من أن المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية يدفعان باتجاه إنجاح الاتفاق. ومع ذلك فإن استمرار هذه الأزمة سينعكس سلبا على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. لكن لا يمكن الحديث عن انهيار التحالف بينهما، بل هنالك إمكانية لتصحيح المواقف الإسرائيلية وتنفيذ ما هو مطلوب منها، وفق ما تم الاتفاق عليه مع ترامب على الأقل في الفترة الراهنة.
إن ما دفع ترامب لانتقاد إسرائيل على لسان فانس، أنه بات يسمع جيدا الأصوات الأمريكية المطالبة بإعلاء المصلحة الأمريكية على غيرها، التي كانت تلومه على خوض الحرب ضد إيران. ويبدو أن هذه الشرائح هي التي يخاطبها اليوم ترامب وفانس، بهذا التوبيخ العلني لإسرائيل، وبالذات عندما ذكّر فانس إسرائيل بأن السلاح الذي حماها كان بتمويل من دافع الضرائب الأمريكي. وهذا اعتراف من ترامب بأن الذين انتقدوا الحرب كانوا على صواب، وأن الانشقاقات التي حصلت في تيار (لنجعل أمريكا عظيمة)، وتحديدا من أكبر أربع زعامات شعبية فيها كانوا يؤيدون ترامب، كانت خسارة كبيرة مُني بها. لذلك هو اليوم يحاول ترميم كل ذلك قبل الانتخابات، التي لم يبق عليها سوى بضعة أشهر. لكن هذا الطريق ليس معبداً أمام ترامب. فهناك مشكلة كبيرة الآن وهي حالة الغضب لدى اللوبي الإسرائيلي، الذي يدفع ما بين 30 إلى 40% من التبرعات للحزب الجمهوري. فمن جهة هو يريد أن يُرضي الممولين اليهود، ومن جهة أخرى هو أغضب الحاضنة الجمهورية، التي قد لا تذهب للانتخابات وتتسبب في سقوط الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية. قد يجمع ترامب المتبرعين اليهود ويحاول تبرير موقفه بالقول لهم، إن الثمن الباهض الذي دفعه والحزب الجمهوري في استطلاعات الرأي، هو نتيجة هذه الحرب التي جره إليها نتنياهو، وأن نتنياهو وأعضاء حكومته اليوم لا يقدّرون تلك التضحية. لكن تبدو الموازنة صعبة بين الممولين والحاضنة.
إن الانتقادات التي وردت على لسان نائب الرئيس الأمريكي لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، كانت بدفع من ترامب وليس بمبادرة منه، بل يبدو أنه هو الذي وضعه في هذا المأزق، عندما قال في مؤتمر صحافي، أنا وضعت الموضوع بيد فانس، وإذا فشل فسألومه على الفشل. وبذلك بات المستقبل السياسي لفانس مُعلّقا بهذا الموضوع، وعليه أن يلعب الأوراق بطريقة صحيحة. ففي النظام السياسي الأمريكي بات من المتعارف عليه، أي رئيس أمريكي يجب عليه أن يحقق مصلحة إسرائيل. وعليه سيُعاد تشكيل هذا النظام على المدى المتوسط والبعيد بعد هذه الأزمة. صحيح أن هناك تراجعا كبيرا لنفوذ إيباك داخل الحزب الديمقراطي، إلى الحد أن استطلاعات الرأي تشير إلى 60 – 70% من الديمقراطيين يقولون اليوم، إن أموال أيباك سيئة ومشبوهة ويجب أن لا يستعين بها أي مرشح ديمقراطي، وأن هذه الظاهرة موجودة بنسبة قليلة داخل الحزب الجمهوري، لكن هذا لم يحصل سابقا، وقبل حرب غزة لم يكن يتجرأ أي زعيم سياسي على مو
مسؤول سابق بـ"الفاو": الحديث عن تجويع إسرائيل لغزة كلفني منصبي
مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 بانحراف قطار عن مساره في باكستان
ماسك يدعم الجمهوريين بمبلغ 276 مليون دولار في الانتخابات النصفية
انخفاض أسعار الذهب والفضة والبلاتين في الأسواق العالمية
الأمن العام: العثور على جثة الشاب المفقود في الرويشد
كيلو لحم العجل بـ12 دينارا .. جدل جديد في سوق اللحوم الأردني
طيار إندونيسي يغير مسار طائرة إثيوبية إلى إسرائيل .. ما القصة؟
تدقيق أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية
تعميم من القوات المسلحة لكل من أتم 17 عاما في الأردن
أبرز أحداث الثلاثاء .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية من المنطقة والعالم
أريد التحدث إلى الأبقار .. هالاند يكشف عن حلمه بعد الاعتزال
الأمم المتحدة تعين إيزابيل ميرسييه في منصب أممي لمدة 5 سنوات
صندوق النقد: الحرب قد تشعل أسعار الطاقة والغذاء عالميا
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا