أنصفوا طلبة حقل القانون واستكملوا مسيرة إصلاح التعليم
10-09-2026 12:38 AM
ومن هذا المنطلق، فإن التوجه نحو زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في تخصصي الطب وطب الأسنان للعام الجامعي 2026–2027 يمثل خطوة إيجابية تستحق الإشادة؛ لأنها تعكس استجابة للواقع الذي أفرزته نتائج الثانوية العامة وأعداد الطلبة وتطلعاتهم، وتؤكد أن السياسات التعليمية الناجحة ليست قرارات جامدة، بل عملية مستمرة من التقييم والمراجعة والتصويب.
وهنا أتوجه إلى معالي الدكتور عزمي محافظة بمطلب أعتقد أنه يستحق الدراسة والاهتمام: أن تمتد هذه المراجعة لتشمل زيادة أعداد الطلبة المقبولين في كليات القانون في الجامعات الرسمية، بما يتناسب مع أعداد طلبة حقل القانون ونتائجهم في امتحان الثانوية العامة، وفي إطار الطاقة الاستيعابية ومعايير الجودة والاعتماد.
إن فلسفة نظام الحقول تقوم، في جوهرها، على مساعدة الطالب على تحديد اتجاهه الأكاديمي والمهني في مرحلة مبكرة، ولذلك فإن نجاح هذا النظام لا يمكن أن يقاس بما يحدث داخل المدرسة فقط، وإنما بمدى انسجام مخرجاته مع الفرص التي يجدها الطالب عند الانتقال إلى الجامعة. فلا يستقيم أن نشجع الطالب على اختيار حقل القانون، وأن يبني خياراته الدراسية وطموحه المستقبلي على هذا الأساس، ثم يكتشف عند أبواب الجامعة أن المقاعد المتاحة في كليات القانون بالجامعات الرسمية لا تتناسب مع أعداد الطلبة الذين سلكوا هذا المسار.
والأهم من ذلك أن علينا تجاوز النظرة التقليدية التي تختزل دراسة القانون في مهنة المحاماة. فكلية القانون ليست مصنعًا للمحامين، ودراسة القانون أوسع بكثير من ممارسة مهنة واحدة، مهما كانت أهميتها.
دارس القانون يمكن أن يجد مكانه في مختلف مؤسسات الدولة ووزاراتها وهيئاتها، وفي القضاء والنيابة العامة، والسلطة التشريعية، والمؤسسات الرقابية والإدارية، والسلك الدبلوماسي، والمؤسسات الأمنية، فضلًا عن الشركات والبنوك والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني. فالدولة الحديثة تقوم على التشريعات والمؤسسات والحوكمة والمساءلة، وكل مؤسسة تحتاج إلى كفاءات قادرة على فهم القانون وتفسيره وتطبيقه وصياغة التشريعات والأنظمة والعقود والقرارات وفق قواعد قانونية سليمة.
بل إن أهمية دراسة القانون تتزايد اليوم مع مضي الأردن في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري. فالتحديث السياسي يحتاج إلى ثقافة دستورية وقانونية راسخة، وإلى كفاءات تفهم التشريع والعمل البرلماني والحزبي والحقوق والحريات. والتحديث الإداري يحتاج إلى متخصصين يدركون قواعد الإدارة العامة والحوكمة والمساءلة وسيادة القانون. أما التحديث الاقتصادي، فيحتاج إلى خبرات في التشريعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والمالية، فضلًا عن المجالات القانونية الجديدة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية البيانات.
وعليه، فإن زيادة أعداد المقبولين في كليات القانون لا ينبغي أن تُفهم على أنها مجرد زيادة مستقبلية في أعداد المحامين، وإنما باعتبارها استثمارًا في رأس المال البشري القانوني الذي تحتاج إليه دولة المؤسسات والقانون.
وفي الوقت ذاته، فإن الدعوة إلى زيادة أعداد المقبولين لا تعني فتح باب القبول بلا ضوابط أو التضحية بجودة التعليم. المطلوب هو زيادة مدروسة ومسؤولة تراعي الطاقة الاستيعابية للجامعات الرسمية، وأعداد أعضاء هيئة التدريس، ومعايير الاعتماد وضمان الجودة، وفي المقابل تأخذ في الحسبان أعداد طلبة حقل القانون ونتائجهم وتطلعاتهم المشروعة.
معالي الدكتور عزمي محافظة،
إن ما تقومون به من جهود لتحديث التعليم يستحق أن يُقرأ في سياقه الإصلاحي الشامل، فالإصلاح عملية تراكمية لا تكتمل بقرار واحد، والقرار الناجح هو الذي يبقى مفتوحًا للمراجعة والتطوير في ضوء نتائج التطبيق. ومن هنا، فإن الدعوة إلى مراجعة أعداد المقبولين في كليات القانون ليست اعتراضًا على مشروع الإصلاح، بل دعوة إلى استكماله وتعزيز عدالته واتساقه.
فإذا كانت الدولة قد اختارت نظام الحقول لتوجيه الطلبة بصورة أفضل نحو مستقبلهم الجامعي والمهني، فإن مسؤوليتنا تقتضي أن نبني الجسر كاملًا بين المدرسة والجامعة، لا أن نترك الطالب في منتصف الطريق.
لذلك، نأمل من معالي الوزير والجهات المعنية دراسة زيادة أعداد المقبولين في كليات القانون بالجامعات الرسمية للعام الجامعي 2026–2027، وفق أسس علمية ومدروسة تحقق التوازن بين الجودة والطاقة الاستيعابية والعدالة في الفرص.
أنصفوا طلبة حقل القانون؛ فنحن لا نُعِدّهم للمحاكم ومهنة المحاماة وحدهما، بل نُعِدّ بينهم قضاةً ومشرعين ودبلوماسيين وإداريين ومستشارين وقيادات وكفاءات تحتاج إليها مؤسسات الدولة الأردنية. وإذا كان التعليم هو بوابة المستقبل، فإن العدالة في فرصه هي أول شروط نجاح الإصلاح.
تجديد الثقة بمدرب المنتخب العراقي لكرة القدم
ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمرور 10 أعوام على تأسيسها
اعتراض وتدمير صاروخين أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط
الزغول يتفقد المراحل النهائية لإنجاز جدارية الرمثا
معلم يطلق مبادرة لحماية 40 ألف طالب من آفة التدخين بعجلون
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
ارتفاع تكاليف شحن الطاقة وتأمينها لمستويات تاريخية
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن
ميتا تطلق أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي كفاءة
الدكتور قاسم البري يروي مسيرة التحدي في كتابه الجديد قصة حياتي بين الحنين
واقع قطاع الدواجن على طاولة الزراعة النيابية
ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض
أمطار غزيرة وتحذيرات جوية تشمل مناطق أردنية
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

