خطاب الملك في الأمم المتحدة: جراحة سياسية تُعرّي مشروع إسرائيل الكبرى
23-09-2026 11:07 AM
لم يكن خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة مجرد كلمات تُقال على منبر دولي، بل كان عملية جراحية سياسية تُشرّح بنية السياسة الإسرائيلية الراهنة وتكشف عن تحولها من "إدارة صراع" إلى "إنتاج واقع". فالملك لم يصف ما يحدث في غزة والضفة بأنه حوادث منفصلة أو سلوكيات فردية، بل رسم خريطة سياسة دولة متكاملة من قتل، تدمير، تهجير، استيطان، مصادرة أرض، وضم فعلي، كلها أدوات تُستخدم لهدف سياسي واضح هو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.
النقطة الأعمق في الخطاب تكمن في تفكيكه لفكرة أن "إسرائيل" شريك محتمل للسلام. فالملك قال صراحة إن المجتمع الدولي يجب أن يتوقف عن "إيهام نفسه" بأن هذه الحكومة شريكة للسلام، لأن أفعالها على الأرض تهدم الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي سلام. هذا ليس كلاما عاطفيا، بل تشخيص استراتيجي؛ فعندما تُهدَم المنازل وتُوسَّع المستوطنات وتُصادَر الأراضي ويُهجَّر السكان، فإن الجغرافيا نفسها تتغير لصالح مشروع (إسرائيل الكبرى) الذي لا يمكن تحقيقه إلا بانتهاك سيادة الجوار وسلامتهم الإقليمية.
الخطاب أيضا نقل النقاش من المستوى الإنساني إلى المستوى النظامي؛ فالملك لم يكتف بسؤال "كم قُتل؟" أو "كم نُزح؟" بل سأل سؤالا أخطر من ذلك؛ فما قيمة القانون الدولي إذا طُبق على دول وعُطل أمام دولة أخرى؟ بهذا السؤال حوّل الملك القضية من أزمة غزة إلى أزمة نظام دولي يختبر مصداقيته؛ فالمشكلة ليست في غياب المواثيق بل في الانتقائية في تطبيقها، وهذا الضرر لا يصيب قضية بعينها بل يصيب صدقية النظام الدولي بأكمله، خاصة الدول الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على القواعد لا على موازين القوة.
البعد الأمني الأردني لم يكن منفصلا عن هذا التشخيص؛ فالملك ربط بوضوح بين ما يحدث في الضفة وغزة وبين الأمن الوطني الأردني، محذرا من أنّ أي تغيير جوهري في الضفة أو محاولة للتهجير، أو مساس بالحدود والمياه، يحمل انعكاسات مباشرة على الأردن؛ وهذا الربط ليس تكتيكا، بل رؤية استراتيجية؛ فالأردن ليس متفرجا على ما يحدث، وأن أي إعادة رسم للنظام الإقليمي بالقوة تفتح المنطقة أمام مرحلة جديدة من الصراعات في منطقة هي مشتعلة أصلا.
في الختام، كان الخطاب رسالة واضحة فلا أمن بلا عدالة، ولا استقرار في المنطقة من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، ولا مصداقية لنظام دولي إذا لم يكن القانون فيه واحدا للجميع؛ والملك ترك السؤال أمام العالم فإذا كان الجميع يعرف ما يحدث، فإلى متى يبقى العالم يكتفي بمعرفته؟
النائب القطاونة رئيسا لمجلس شورى حزب الأمة بالتزكية
بدء توسعة تقاطعات حيوية في السلط
إعدام 5 مواطنين سعوديين بعد إدانتهم بجرائم إرهابية
السيسي: مغادرة منصبي أمر محسوم
توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على حدث في عمّان
التسويق الرقمي يفتح أسواقا جديدة في عجلون
الفيصلي يواجه الرمثا اليوم بدوري المحترفين
نقابة الأطباء توقف تعاملها مع شركات تأمين اعتباراً من الغد .. أسماء
تحديث شبكات المياه والصرف الصحي في مأدبا
هدد زميلته بصورها أمام أسرتها .. قرار قضائي بحق طالب أردني
مادورو يرفض التهم الموجهة إليه أمام محكمة بنيويورك
حملات نظافة وأنشطة توعوية في مختلف المحافظات
توصية لردع عمليات النشر الخطيرة لأقوى نماذج الذكاء الاصطناعي
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟