الحفلات والاعراس مرّة اخرى

الحفلات والاعراس مرّة اخرى

27-09-2026 09:45 PM

لا أحد ينكر انه لدينا عادات وتقاليد متوارثة تنشط بالاعراس والحفلات والتخريجات ، لكن ما أود ان انّوه اليه هنا كثرة التكاليف والمصاريف المرهقة والتي يضطر فيها صاحب المناسبة الى الاستدانة واخذ القروض البنكية والتي تُسبب عجزا كبيرا يحتاج المستدين الى أشهر طويلة للتخلص منها.
ومما يشدّنا الى التذكير هنا بعض النقاط التي يُجمع على التقليل منه أناس كثيرون:
١_ففي حفلات الاعراس ...لماذا المبالغة بالسهرات باحضار المطربين ودعوة امّة لا اله الا الله ليرتاد الحفلة اناس تعرفهم واناس لا تعرفهم وتبقى على اهبة الاستعداد لتنتهي الحفلة ببرد وسلام بدون مشاكل او معوقات..
و هنا يصدح الصدحاون وتتعالى ابوق العازفين والمغنين حتى ساعة متأخرة من الليل متجاهلين بذلك راحة الاطفال وكبار السن والمرضى .
٢ - إغلاق الشوارع بالشلاتر ومنع الناس من الوصول إلى منازلهم وبيوتهم وقطع الطريق على سيارات الإسعاف احيانا واللجوء الى طرق بديلة ان وجدت.
٣ - اقامة الولائم الكبيرة والمفاخرة بعدد المناسف والذبائح التي تم تجهيزها للمدعوين .
٤ - توزيع بطاقات الحفلة على اناس لا تربط الداعي بهم اي معرفة واحيانا ترسل البطاقة الى صاحب المنزل وليس عليها اسم المدعو .
٥- احراج جمهور المدعوين (بالنقوط) وهي عادة اوشكت على الانقراض لتعود الى صدارة المشهد من جديد والتي فيها من الاحراج ما يسيل ماء الوجه، حيث يكون الشلتر وقتها مغلق من كل الاتجاهات الا الطريق المارّة من امام العريس ، (فما فيها فلتان نهائيا).
٦ - تلبيس العريس قلايد مجهّزة بالعشرينات او الخمسينيات ويكون (متدرّع) فيهن وقت النقوط.
٧- وضع (المكفيه) لينقّط الناس فيها وتكون تحت حراسات أمنية مشددة ويكون عليها حارس مفتول العضلات يرتب الأوراق النقدية ، ويكون صاحب خبرة في هذا المجال ،بحيث يخفى الخمسات والعشرات ويظهر على سطح (المكفية) اوراق العشرينات والخمسينات لاغراء المنقطين وتتعالى اوراق نقوطهم ...اسوة بتوجيه بُكس التين والبندورة بأن يكون الغالي والمرتب على وجه البكسة .
٨- اااه.. اما الطامّة الكبرى فهي عند الكمرة التي لا يوجد صغيرة ولا كبيرة الا اظهرتها ، ولا (حوصه ولا لوصه) فُتتابع تضاريس وجه الُمنقّط اولا وتنتقل بسلاسة الى جيب الُمنقّط وما يمرّ به من ارباك ودربكه لحظة اختيار الورقة النقدية من جيبه حيث يمر في خُلده هواجس ...هل ينقّط ام العشرة والا ام العشرين ومين قاعد بتفرّج عليه ليريه النقوط..والذي ينهي الشك باليقين في هذا الموضوع الكمرة..فُتصّور النقوط كاملا، ليتدارس اهل العريس لاحقا وقائع النقوط باحاديث مثلا( والله هاظ نقطناه عشرين وارجع النا عشره، وفلان ما اجاش نهائي وفلان مزط والله ما نقّط...هذا ما يتم تداوله عند بعض المتحدثين بعد العرس.
وعليه اقول؛
لماذا كل هذه التكاليف الباهظة وما الفائدة من كثر المدعوين، اليس من الأفضل أن يُقتصر الحفل على اهل العرسان وذويهم...
ما الفائدة اذا حضر الحفلة الف او مئة شخص .
اليس من الأفضل والاريّح أن تكون الحفلة بأقل التكاليف وان نبتعد عن الاستدانة والاقتراض.
ماذا يفيدنا المطرب الفلاني او العّلاني .
لماذا المبالغة بالصالات واستأجار البعيد والمكلف منها ،وشعتلة الناس على اربد وعمان ويكون العروسين احيانا من نفس البلد .
لماذا المفاخرة بصالونات التجميل التي ُترهق كاهل العريس لتظهر فيها العروس بشكل لا يعرفها اهلها احيانا لكثرة الاسباغ والألوان التي تراكمت على وجهها ، لتعود صباحا الى ما كانت عليه من طبيعة خلقتها.
...النفقات كثيرة ومرهق يا اهل المناسبة ....خففوا عن أنفسكم الديون هو أفضل لكم ..وتراحموا وتساهلوا وليعرف الجميع أن من اُجبرت عليه ...ستجبر غيرك لاحقا
مبارك للجميع راجيا المعذرة ان كان في هذا الحديث حرج ،،لكن يجب التطرق الى ما يهم الناس وما يخفف عنهم .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد