اتساع ساحة المعركة بين ميلشيا المهدي وقوات الأمن العراقية

mainThumb

25-03-2008 12:00 AM

السوسنة - انتقلت الصدامات بين قوات الأمن العراقية ومليشيات شيعية، يعتقد أنها على صلة بجيش المهدي المقرب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من مدينة البصرة الجنوبية إلى قلب العاصمة بغداد، مع أنباء عن مواجهات عنيفة في ساحة الحمزة الواقعة على تخوم معقل المسلحين في مدينة الصدر.

وتحدثت الأنباء عن انتقال المواجهات بعد ذلك إلى أحياء أخرى في مدينة الصدر، مثل "الأمين" و"الشعب" في وقت صدرت نداءات من مكتب الصدر جنوبي بغداد تدعو المواطنين إلى البدء بـ"عصيان مدني" احتجاجاً على الاعتقالات والمعارك.

وسجل انتشار مسلح لعناصر جيش المهدي في اليوسفية والمحمودية جنوبي بغداد، في استعراض للقوة، بينما ذكرت وزارة الداخلية العراقية أن معارك البصرة قد أدت حتى الآن إلى مقتل 12 شخصاً.

وكان مصدر عراقي مسؤول قد قال الثلاثاء، إن رئيس الوزراء نوري المالكي يشرف شخصياً على العمليات العسكرية التي تقودها قوات الأمن العراقية، ضد مليشيات شيعية في مدينة البصرة.

ونقل علي الهادي، من مكتب المالكي، أن رئيس الوزراء التقى بكبار القيادات الأمنية العراقية قبيل العملية التي انطلقت في الثالثة من فجر الثلاثاء.

واندلعت مواجهات عنيفة إثر دخول القوات العراقية معاقل مليشيات "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المدينة. وتأتي المواجهات بعد شهر من قرار الصدر، تمديد الهدنة التي أعلنها الصيف الماضي لستة أشهر إضافية، الأمر الذي كان موضع ترحيب الولايات المتحدة التي تعتبر تلك الهدنة مسؤولة بشكل كبير عن تراجع العنف بالعراق.

وكان مصدر مطلع قد أكد في فبراير/شباط الماضي أن مكتب الصدر في النجف أرسل رسالة مختومة إلى جميع المكاتب التابعة له، والموزعة في أنحاء العراق أعلمهم فيها بقرار تمديد الهدنة.

وقد لاقت الخطوة استحسان القوات الأمريكية في العراق، خاصة وأنها تعتبر أن تجميد عمليات جيش المهدي خلال الفترة الماضية، كان له أبعد الأثر في تهدئة العنف في البلاد خلال الفترة الماضية والتركيز على التصدي لتنظيم "القاعدة".

وقال المقدم في البحرية الأمريكية، سكوت راي، الناطق باسم الجيش الأمريكي في العراق، إن القوات المتعددة الجنسيات المنتشرة في هذا البلد، "تسلمت بيانات مسبقة" عن قرار تمديد تجميد العمليات، الذي وصفه بأنه "التزام مهم يمكن له المساعدة على توفير المزيد من الأمن للمواطنين العراقيين."

وأضاف: "سيكون للقرار أيضاً دور كبير في تعزيز المصالحة الوطنية وسيسمح لقوات التحالف الدولي والجيش العراقي بالتركيز على (مواجهة) عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي."

ولقيت خطوة الصدر أيضاً ترحيب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، ستيفان ديمستورا، الذي أعرب عن أمله في أن تساعد الخطوة على "وضع حد للعنف وتعزيز التقدم نحو الحوار الوطني والمصالحة،" حاثاً الأطراف العراقية على القيام يما يلزم لدخول "حوار بناء" والقيام بخطوات تعزز الثقة المتبادلة.

وكان الصدر قد أعلن تجميد العمليات في أواخر أغسطس/آب الماضي، بعد معارك دموية خاضها جيش المهدي مع مقاتلين تابعين لفصائل شيعية أخرى، في مقدمتها عناصر تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق بكربلاء ومدن الجنوب.