صور زنزانة صدّام التي قضّى فيها أيامه الأخيرة


لسخرية الأقدار.. فقد "كان صدام يعيش في لحظاته الأخيرة داخل زنزانة في سجن شيده بنفسه".. لقد بناها بنفسه ليقيم فيها معارضوه، ولم تكن أكثر من حجرة صغيرة ظهرت، عندما زارتها CNN، وهي مطلية باللون الذهبي.
نقرأ من مذكراته، التي حرص على كتابتها بشكل يومي.. ونتابع علاجه ورياضته في قاعة أخرى، ثم أحواض النباتات التي كان يزرعها ويهتم بها قبل أن ينقل إلى غرفة الإعدام.
في غرفة الرياضة.. ثمة رفوف من الأدوية وجهاز رياضي يمكن من خلاله معرفة ضغط دمه ودقات قلبه وحرارته..
وحتى وهو يعلم أنه بصدد تمضية آخر أيام حياته، حرص صدام حسين على أن يرعى حديقة صغيرة خارج الغرفة، كان من الواضح أنه يسقيها بالماء، كلما تسنى له، قبل أن يهاجم الذبول النباتات التي بدت شاحبة.
وفي الحديقة، وهي أشبه بغرفة تحيط بها الجدران المرتفعة من كل جانب ولكنها من دون سقف.. كانت تتوسطها ثلاثة كراسي وطاولة بلاستيكية.
ووفقاً لمسؤول مركز الاعتقال، الميجر جنرال دوغ ستون، عندما أفاق صدام من النوم.. قيل له "إن هذا اليوم هو الذي سيُعدم فيه.. فقام بالاستحمام هنا بصورة طبيعية للغاية، وكان الجو شتاء.. فأصيب بالبرد، ثم ارتدى ملابسه، وارتدى فوقها المعطف الأسود.. وأصبح مستعداً للخروج.. فودّع الحراس.. وركب في العربة وتوجه إلى مكان الإعدام."
وأوضح ستون أن صدام قال لأحد الحراس، في الدقائق العشر الأخيرة قبل توجه إلى غرفة الإعدام، إنه سيعطيه كافة المتعلقات الخاصة به، طالباً منه أن يسلمها لمحاميه "وأن يبلغ ابنته أنه في طريقه للقاء ربه بضمير مرتاح وأنه يذهب بصفته جندياً يضحي من أجل العراق وشعبه."
وكان الحراس والمسؤولون عن الزنزانة والمعتقل في حيرة من أمرهم باللقب الذي سينادون به على صدام.. فهل ينادونه بـ"السيد الرئيس".. رغم أن لكل معتقل رقماً يحمله وينادى به.. وذات مرة سألهم صدام عن السبب وراء مناداته بحروف استهلالية VIC قبل النطق باسمه وإلى ماذا ترمز، فقالوا له إنها تعني "مجرم خطير للغاية" very important criminal، فطلب منهم مناداته بها.
في أيامه الأخيرة في الزنزانة.. كانت الحديقة، التي سمح له بزراعتها تحت المراقبة، هي المكان الذي يشعر فيه بالراحة أكثر من غيره.. وكانت المكان المفضل.. غير أن ستون يوضح أن المفارقة الغريبة تمثلت في أنه لم ينجح في زراعة الحديقة وأن النباتات كانت تذبل، وأن النباتات لم تكن تزهر.
وأوضح ستون أن صدام كان يدخن سيجاره في الحديقة.. لكنه لم يكن مرتاحاً لذراع الكرسي، ما اضطرهم إلى معالجته بصورة يدوية. ووفقا لذي كان يقيم فيه، كان صدام حسين يحرص على كتابة مذكراته وقصائد شعرية "من الواضح أنه كان يريد أن يقول فيها للعالم إنه يرغب في أن يكتب التاريخ عنه ما يريد هو أن يقال عنه."
وقال الميجر جنرال دوغ ستون: "لقد كان حقا خائفا من أن لا ينقل التاريخ ما يعتبره هو حقيقة."
وجاءت قصائد صدام ونصوصه التي اطلعت عليها CNN مليئة بالألم والكراهية، ووصفت السماء في الليل و"غياب النجوم والأقمار"، زيادة على تأكيده على أنّه رجل أمة كان يؤمن بها.
وفي إحدى كتاباته، طالب صدام شعبه بنبذ الكراهية.. والبدء بحياة نظيفة جديدة بقلوب صافية.
.. ثم.. الصورة الأخيرة لصدام قبل إعدامه.. والتي تظهره غاضباً تجاه أمر ما.. فقد كانت في الزنزانة آخر صورة التقطت للرئيس المخلوع، وهو يرتدي المعطف الأسود الذي شاهده به العالم، وهو على المقصلة.
ترامب يوقع إعلانا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية
ترامب يسعى لرفع ميزانية الدفاع إلى 1,5 تريليون دولار
شهيدان بقصف الاحتلال الإسرائيلي على منزلا شرق غزة
برشلونة يكتسح اتلتيك بلباو ويبلغ نهائي كأس السوبر الإسبانية
الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة
أمناء الهاشميّة يوافق على استحداث تخصصات تقنيّة جديدة
في مستشفياتنا… المرض أقل إيلاما من الإجراءات
اعتصام لموظفي وأعضاء هيئة التدريس في جامعة الحسين بن طلال
ترامب يكتب “دستور الغابة”: نفطٌ يُصادَر… ودولٌ تُدار بالريموت كنترول
إشارات ملزمة لرئيس الوزراء جعفر حسَّان:لا مكان للفزعة .. جولات الشتاء خاضعة للمتابعة
الضمان: ارتفاع المؤمن عليهم بالقطاع الخاص مؤشر لتعافٍ اقتصادي
البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي