قمة دمشق تختتم اعمالها بالدعوة لتجاوز الخلافات العربية

mainThumb

30-03-2008 12:00 AM

السوسنة - دعا البيان الختامي للقمة العربية العشرين المنعقدة في العاصمة السورية دمشق الدول العربية للعمل على تعزيز دور الجامعة العربية ودعم الخطوات لتطوير منظومة العمل العربي وتجاوز الخلافات العربية من خلال الحوار الجادّ والمعمق وتغليب المصالح العليا على أي خلافات تنشأ بين أي من الدول.

وأكّد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في "إعلان دمشق" على الوقوف في وجه الضغوط الخارجية والإملاءات التي تفرض على العرب من أجل مصالحهم الشخصية، ومنح اللغة العربية رعاية خاصة باعتبارها تاريخ الأمة العربية لتكن أداة في وجه محاولات التغريب الذي تتعرض له المنطقة.

وفيما يخصّ القضية الفلسطينية أشار إلى مواصلة الدعم السياسي والمادي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي من أجل إقامة دولة ذات سيادة وتأمين حق اللاجئين والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وطالب البيان بإنهاء الحصار ووقف الجرائم والمجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل. وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ومراقبة نووي إسرائيل.

وتطرق إعلان دمشق إلى المبادرة العربية التي أجرى القادة تعديل وصف بـ"الطفيف" عليها وأعلنوا تمسكهم بها في حال التزام إسرائيل. وحول المبادرة اليمنية للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، دعم القادة العرب المبادرة مطالبين الحكومة اليمنية بالاستمرار في جهودها لرأب الصدع بين فرقاء فلسطين.

وبالنسبة للبنان فقد أبقى الزعماء تأييدهم للمبادرة العربية لإنهاء الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه لبنان ومساعدته على حلّ مشاكله.

ودعوا القيادات السياسية اللبنانية إلى إنجاز انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان في الموعد المقرر والاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن. وكما حثّوا قيادات الأكثرية والمعارضة إلى التجاوب مع جهود ومقترحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وتنفيذ المبادرة والتوصل إلى التوافق في شأنها من دون إبطاء.

وفيما يخصّ مشكلة الجزر المتنازع عليها بين إيران والإمارات ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) دعا البيان الختامي إلى تشجيع التحاور بين دبي وطهران. كما أكّد القادة على وحدة السودان وضرورة حلّ أزمة دارفور، ومساعدته في تحقيق السلام وإعادة الاستقرار.

أما العراق الذي تحفظ على إعلان دمشق لعدم إدانته للعمليات الإرهابية، فقد أكّد البيان الختامي دعم العرب لاستقراره ومطالب بالتمسك بعروبيته والوقف الفوري لإراقة الدماء وإرساء المصالحة بين كافة أطياف الشعب.

ولم يغفل إعلان دمشق دعم سوريا في مواجهة ما يسمى بقانون محاسبة سوريا الذي أقرته الإدارة الأمريكية، والتأكيد على دعم حقها في المطالبة بالجولان المحتل.

وأخيرًا ندّد البيان الختامي بالحملة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمين في الدول الغربية، مؤكدين على ضرورة العمل لمواجهة العنصرية والتهكم على الإسلام. ودعا البيان لعقد مؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة للتعريف بالإرهاب، والتأكيد على إدانته والتصدي له والشبهات حول التي تربط بين الإرهاب والإسلام.
يشار الى ان القمة القادمة- المقرر عقدها في مارس 2009- ستعقد بالعاصمة القطرية الدوحة.