الأردن يستضيف الاجتماع الاقليمي لإطلاق نتائج تقرير البنك الدولي 2018

الأردن يستضيف الاجتماع الاقليمي لإطلاق نتائج تقرير البنك الدولي 2018

السوسنة - اكد مشاركون في اجتماع اقليمي تستضيفه وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، بالتعاون مع البنك الدولي في عمان الأربعاء، ان قطاع التعليم في العالم وبخاصة في الوطن العربي يواجه تحديات مشتركة، ما يتطلب التعاون المشترك  لتطوير التعليم تحقيقا للتنمية والأمن والاستقرار.

 
وتهدف الاجتماعات، التي تستمر يومين، إلى اطلاق ومناقشة نتائج تقرير الاربعين حول التنمية في العالم 2018، الذي اطلقه البنك الدولي اخيرا، والاول من نوعه في تركيزه على التعليم تحت عنوان "التعلُّم من أجل تحقيق الدور المُنتظر من التعليم" في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
 
واعتبر مشاركون في الاجتماعات انه الاوان لتغيير المنظومة التعليمية في الوطن العربي، وبما يواكب متطلبات العصر المتسارعة ويتوائم مع احتياجات الطفل العربي.
 
واوصى التقرير باتخاذ خطوات ملموسة على صعيد السياسات لمساعدة البلدان النامية على حل أزمة التعلُّم الخطيرة في مجال تدعيم تقييمات عملية التعلُّم، واستخدام الأدلة على الممارسات الناجحة وغير الناجحة للاسترشاد بها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعليم، وتعبئة حركة اجتماعية قوية للدفع باتجاه إجراء تغييرات بالتعليم تساند إتاحة "التعلُّم للجميع"
 
وقال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز خلال الجلسة الاول في الاجتماع، ان البنك الدولي يتطرق لأول مرة في تقريره حول التنمية في العالم لموضوع التربية والتعليم، ما يؤكد اهمية التربية والتعليم على الصعيد العالمي، ودور التعليم في بناء الامم والدول وتعزيز الاستقرار.
 
واكد ان الاجتماع الإقليمي، يهدف للخروج بتصور واضح حول كيفية معالجة التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في العالم، ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بشكل خاص، مبينا ان التحديات التي يواجها التعليم كبيرة وليست هناك حلول سريعة لها، واننا بحاجة الى اعادة  النظر في منظومة التعليم ككل وليس في جزئيات محددة.
 
وأوضح ان وزارات التربية والتعليم في العالم، لا تستطيع بمفردها تحمل عبء مواجهة التحديات التي تواجه قطاع التعليم، والمتمثلة بتحديات القرن ال 21، ولكنها بحاجة إلى شركاء في هذه العملية، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الأخرى، ومن ابرزها كيفية تعزيز الشعور بالانتماء للمدرسة والوطن لدى الطلبة، والقضاء على الفروقات في مخرجات التعليم بين الطلبة لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بالتعليم.
 
وبين ان التقرير يطرح تحديات مشتركة بين دول العالم والدول العربية في قطاع التعليم، الا ان فرص النهوض به متوفرة، رغم تدني نتائج الدول العربية في الاختبارات الدولية، في ظل النقص ايضا في مهارات التعليم الذي تعاني منه دول متقدمة كذلك.
 
وعرض وزير التربية والتعليم لبعض الحلول الكفيلة لمعالجة التحديات في وجه التعليم، عبر ايجاد منظومة تنسق ما بين دور المعلم والمنهاج والتكنولوجيا، وطالب قادر على التعلم بالإضافة الى تعزيز دور الإدارة المدرسية، والعمل أيضا على ايجاد شراكات واسعة للنهوض بالتعليم من خلال اقامة تحالفات مع نقابة المعلمين واولياء الامور ومؤسسات المجتمع المدني.
 
واشار الى اهمية السنوات الاولى في التعلم، حيث ان غيابها يحدث فروقات بين طلبة في الجوانب الذهنية والاقتصادية والابداعية، مؤكدا ان التوصيات الواردة في تقرير البنك الدولي تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني المتعلقة بالتعليم.
 
وطالب الدكتور الرزاز بزيادة الانشطة للامنهجية واعادة النظر بالخطة الدراسية بالإضافة الى زيادة الحصص التفاعلية المرتبطة بالمنهاج مباشرة، مشيدا بدور المعلم الذي يبذل جهود كبيرة في ظل وجود التحديات التي تواجه البيئة المدرسية ومنها طول المنهاج وكيفية انهاءه في الوقت المحدد.
 
ولفت للشراكة الحقيقة بين وزارة التربية ومنظمة اليونسيف في دعم جهود وزارة التربية في مواجهة تحديات اللجوء السوري المختلفة، من خلال تنفيذ برامج مشتركة تشمل تدريب المعلمين، وبرامج العلاجية وأخرى للدعم النفسي و المهارات الحياتية وغيرها.
 
واكد الوزير الرزاز ان الوزارة التزمت بتوفير فرص التعليم لكل طفل على الاراضي الاردنية بغض النظر عن جنسيته او سبب قدومه الى الاردن، انطلاقا من واجبنا السياسي والاخلاقي والانساني.
 
من جانبه ، بين وزير التربية والتعليم في جمهورية مصر العربية طارق شوقي، ان التعليم في مصر يواجه ذات التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في العالم والمنطقة العربية.
 
وشدد على ضرورة تعاون جميع الدول لمواجهة هذه التحديات، مؤكدا على ضرورة مراجعة منظومة التعليم للوصول لمرحلة التعليم المستمر مدى الحياة .
 
وبين أهمية ايلاء التعليم والعنصر البشري الاهمية القصوى في ظل التسارع في تقنيات التعليم، وبما يسهم في خلق فرص عمل جديدة من خلال تسليح الطلبة بأدوات تساعدهم على الحصول على تعليم مستمر.
 
واكد نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حافظ غانم، اهمية التعليم لتحقيق التنمية والأمن والاستقرار في المنطقة.
 
وقال ان تحسين جودة التعليم بالتركيز على التعلم والفهم بدلا من التلقين، سيؤدي إلى الارتقاء بمهارات الشباب إلى مستويات القرن الواحد والعشرين ويؤهلهم للحصول على وظائف جيدة.
 
بدورها، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، هيفاء العطية اننا بأمس الحاجة اليوم لتوفير تعليم نوعي لجميع الأطفال، مبينة انه حان الوقت لتغيير المنظومة التعليمية لتواكب متطلبات العصر المتسارعة ولتتوائم مع احتياجات الطفل العربي.
 
واكدت ضرورة اعداد تصور لنظام تعليمي يعزز التعلم والتنوع والإبداع وروح المبادرة، ودفع صناع القرار والسياسات في عالم التعليم إلى إحداث التغييرات المطلوبة لتمكين التعليم من تهيئة الأجيال للنجاح في المستقبل.
 
وتضمن الاجتماع في يومه الأول، عرضا تقديميا حول نتائج التقرير عن التنمية في العالم، و جلسة نقاشية حول كيفية تحقيق الدور المنتظر في التعليم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.