الضامن.. قصة نجاح أكاديمية لشاب أردني

الضامن.. قصة نجاح أكاديمية لشاب أردني

السوسنة - د. فتحي الأغوات - بهمته المتقدة واجتهاده، يكتب الشباب الأردني الدكتور مراد الضامن قصة إبداع وتميز جديدة في مسيرة التميز العلمي والأكاديمي الأردني.

 
الضامن الذي تمت ترقيته إلى رتبة الاستاذية في الجامعة الأردنية العام 2017 وهو في عمر 37، حاصل على جائزة الباحث المميز في الجامعة الأردنية ويحمل في رصيده العلمي العديد من العضويات العالمية، ولديه من الأبحاث المميزة أكثر من 50 بحثاً منشوراً في مجلات عالمية ذات معامل تأثير عال حيث تجاوز عدد الاستشهاد الأكاديمي بأبحاثه 1300 مرة.
 
الضامن وفي حديثه إلى «الرأي» قال إن بدايته مع التميز العلمي كانت من خلال تفوقه في مادة الرياضيات العددية وكان وقتها على مقاعد الدراسة، حيث نشر حينها بحثاً علمياً وكان عمره لا يتجاوز العشرين عاماً.
 
وأضاف أنه وخلال دراسته للماجستير قام بنشر سبعة أبحاث في مجلات ISI وبعدها أكمل دراسة الدكتوراه في العام 2008 من جامعة فالنسيا في إسبانيا والالتحاق بالكادر الأكاديمي في الجامعة الأردنية.
 
وتابع الضامن انه في العام 2010 شارك عن فئة العلماء والباحثين الشباب في فعاليات الملتقى الـ 60 لاجتماع الحائزين على جائزة نوبل في مدينة «لينداو» الألمانية ممثلاً للأردن، مشيرا إلى أن الملتقىكان بمشاركة 69 من العلماء الحائزين على جائزة نوبل في العلوم وحوالي 680 من العلماء الصغار والباحثين الشبان القادمين من أكثر من سبعين دولة.
 
وحول العضويات الأكاديمية التي يحملها الضامن قال إن أبرزها هي عضويته في أكاديمية تواس (أكاديمية العالم الثالث للعلوم) حيث تستند رؤية هذه الاكاديمية إلى الجدارة والتميز وتضم 1000 من العلماء من حوالي 70 بلدا، هدفها الرئيسي هو تعزيز القدرات العلمية والتميز من أجل التنمية المستدامة في الدول، إضافة إلى انه يحمل عضوية الجمعية الملكية الاسبانية للكيمياء.
 
وفيما يخص العمل البحثي ذكر الضامن أن لديه تعاوناً بحثياً وثيقاً مع العديد من المراكز البحثية العالمية، من خلال نشر أبحاث علمية متخصصة في مجلات عالمية. وبين أن البحث العلمي بالنسبة إليه متعة علمية فيها فائدة ومعرفة جديدة وليس وسيلة للترقية إلى رتبة أعلى، وركز على أن هدفه الأساسي منها الوصول إلى الجديد والتعلم من التجارب العلمية الأخرى.
 
وبين أن أحد أهم الأسباب التي شكلت الإحباط الموجود في مدارسنا وجامعاتنا هو النظام التعليمي المرتكز على التلقين والمبتعد عن الإبداع، مشيرا إلى أنه واجه الكثير من الإحباط عندما كان في مرحلة المدرسة عندما حاول وضع قوانين رياضية، وأضاف أن جميع محاولات الإحباط وتقليل العزملا تؤثر فيه بل تزيده رغبة وإصرار على العطاء وإثبات القدرة على الإبداع.
 
وشدد على أهمية التركيز على الطرق العلمية الميسرة في التدريس للطلبة، إذ من المهم ألا يشعر الطالب بالملل في المحاضرة.
 
وقال: بالرغم من صعوبة المادة إلا أن المحاضرة يمكن له أن يبسطها ويجعل الطلبة يحبونها بدلا من استصعابها والهروب منها. وبين كذلك أهمية الرسائل الايجابية من قبل المدرس أو المحاضر في خلق مناخ تعليمي مناسب للطلبة.
 
ودعا الضامن الشباب إلى التحلي بالعزيمة والتحدي حتى يستطيعوا نيل كل ما يصبو إليه من تفوق وتميز، مشددا على أن التطور العلمي في الأردن يمكن له أن يضاهي الدول المتقدمة وان المطلوب منا كشباب هو العمل المجتهد وعدم الركون إلى الإحباط والتذمر. ولفت إلى أن المسؤولية في هذا المجال مشتركة بين الشاب والدولة في دعم الشباب المميز وصاحب الإبداع في ظل وجود عدالة اجتماعية تعزز من روح المثابرة والاجتهاد لديهم.  " الراي "