استعراض لأهم ملامح قانون الاشخاص ذوي الاعاقة

استعراض لأهم ملامح قانون الاشخاص ذوي الاعاقة
السوسنة -  بين المنسق الحكومي لحقوق الانسان نائب سمو الامير مرعد بن رعد رئيس مجلس امناء المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة باسل الطراونة: ان الاردن قطع خطوات نوعية ورائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المدنية والسياسية على المستوى التشريعي والمؤسساتي.
 
واكد في تصريح صحفي الاثنين على هامش اللقاء مع عدد من ممثلي وسائل إعلامية متعددة: ان قانون الاشخاص ذوي الاعاقة رقم 20 للعام 2017، جاء منسجما مع أعلى المعايير الدولية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان سواء في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية وكذلك العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
 
وقال الطراونة ان القانون المشار إليه لأول مرة على مستوى الإقليم تضمن أحكاما واضحةً وصريحةً تحظر التمييز على أساس الإعاقة في مختلف الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا الى ان القانون اعتبر بمادته الرابعة بأن عدم التمييز يشكل القاعدة والمبدأ العام الذي يقوم عليه هذا التشريع ما يعد سابقة تشريعية متميزة تضمن أحكاما تتعلق بتعزيز الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة بحيث اشترط موافقتهم الحرة المستنيرة على أي تصرف قانوني أو واقعي يتم اتخاذه.
 
ولفت الى ان القانون تضمن ايضا تعريفا مستحدثا للعنف على أساس الإعاقة وسع من نطاق الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة بحيث يعد عنفا وفقا للقانون الجديد كل إلحاق الأذى المادي أو المعنوي وكذلك الحرمان من ممارسة أي من الحقوق أو الحريات الأساسية على أساس الإعاقة حيث اعتبر القانون ارتكاب العنف المشار إليه جريمةً معاقبا عليها.
 
واضاف الطراونة ان القانون اشتمل على جملة من الأحكام التي تكفل الحق بالمشاركة السياسية وفي الحياة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إلزام الجهات الحكومية المعنية بتوفير الترتيبات التيسيرية وإمكانية الوصول وجعل التشريعات الناظمة للمشاركة السياسية والنقابية دامجةً وخاليةً من أي حكم قد ينطوي على أي شكل من أشكال التمييز على أساس الإعاقة.
 
وتابع: ان القانون الجديد اوجب على الجهات المعنية ضمان الوصول الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة إلى مرفق القضاء وكفالة المحاكمات العادلة لهم من خلال توفير الأشكال الميسرة في كافة مراحل التقاضي.
 
واوضح ان القانون أوجب في سابقة تشريعية وعملية على المستوى الدولي على الجهات المعنية التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة في كل مرة يتم فيها مراجعة تشريعات الأحوال الشخصية وأحكام الأهلية القانونية، كما تضمن التعديل الجديد لقانون العقوبات الأردني جملةً من الأحكام التي جعلت من الإعاقة ظرفا مشددا يستوجب الحد الأقصى من العقوبة المقررة في جرائم الإيذاء والاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي.
 
وبين ان الحكومة تعكف ومن خلال وزاراتها المختلفة على تضمين موازناتها بنودا تكفل جعل تلك الموازنات شاملةً لمتطلبات تنفيذ القانون الجديد، كما وتسعى من خلال المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جعل قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أعلى سلم الأولويات الوطنية من خلال مشاركة المجلس بوصفه راسما للسياسات في عملية وضع الخطط والبرامج مع الوزارات والهيئات والجهات الحكومية المختلفة.(بترا)