الروائح القوية تعالج الذكريات في الدماغ

 الروائح القوية تعالج الذكريات في الدماغ
السوسنة – أظهرت دراسة حديثة مفادها أن الروائح القوية لها القدرة على اعادة احياء الذكريات والتجارب السابقة ، الأمر الذي يساعد في امكانية استخدامها في علاج الاضطرابات المتعلقة بالذاكرة.

اقرأ أ يضا:300 ألف مصاب بالكورونا حول العالم .. تفاصيل
 
وقال عالم الأعصاب بجامعة بوسطن، ستيف راميريز، الأستاذ المساعد في علم النفس وعلوم الدماغ أنه من الممكن أن تستخدم الروائح القوية في استخلاص ذكريات غنية بالذاكرة، وحتى أنه يمكن أن تستخدم في حال أن تعرض الشخص الى تجربة صادمة .
 
ويقول الاعتقاد التقليدي حول كيفية الاحتفاظ بالذكريات، بأن ذكرياتنا تبدأ في معالجة جزء صغير من الدماغ يسمى الحصين، ما يمنحها تفاصيل غنية. وبمرور الوقت، تنشط مجموعة خلايا الدماغ التي تمسك بذاكرة معينة وتعيد تنظيمها. ويتم معالجة الذاكرة لاحقا بواسطة قشرة الفص الجبهي وتضيع التفاصيل أحيانا.
 
وللإجابة عن السؤال حول سبب أن الروائح، التي تتم معالجتها في الحصين، يمكن أن تثير ذكريات خاملة على ما يبدو، خلق الباحثون الأكاديميون في مركز جامعة بوسطن للأنظمة العصبية ذكريات خوف لدى الفئران من خلال منحها سلسلة من الصدمات الكهربائية غير المؤذية ولكنها مفزعة.
 
ووقع تعريض نصف الفئران لرائحة خلاصة اللوز خلال الصدمات، بينما لم يتعرض النصف الآخر لأي رائحة.

اقرأ أ يضا:هل يحميك الثوم فعلا من فيروس كورونا؟
 
وبعد عشرين يوما، وجد الباحثون أنه في المجموعة الخالية من الرائحة، انتقلت معالجة ذاكرة الخوف إلى قشرة الفص الجبهي. ومع ذلك، ظلت مجموعة الرائحة ذات نشاط دماغي كبير في الحصين.
 
ويقول راميريز أن النتائج التي توصلت لها الدراسة يمكن من خلال  "تشير هذه النتيجة إلى أنه إثارة الحصين ليعاود الاتصال في وقت محدد لا نتوقع أن يكون فيه متصلا لأن الذاكرة قديمة جدا ، اضافة الى أنه يمكن للرائحة أن تعمل كإشارة لتنشيط أو إعادة تنشيط تلك الذاكرة بتفاصيلها.