من هو ابن الزيات ؟
السوسنة - نشأ محبا للأدب مقبلا عليه ، عربيا و أجنبيا ، فنبغ في الشعر و النثر ، و كان أبوه يريده تاجرا ، إلّا أنه صدّ والده ، و سعى إلى الدواوين محاولا أن يبرز بلاغته . هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة ، ولد سنة 173 هـ ، اشتهر بابن الزيات ، لأنّ جده أبانا كان يجلب الزيت من مواطنه إلى بغداد ، متاجرا فيه ، و أصله من بغداد ، و قد دفع ابنه عبد الملك للعمل في التجارة حتى صار من تجار الكرخ - حي في بغداد – الميسورين .
اقرأ أيضا:إبراهيم ناجي شاعر الأطلال
مدح ابن الزيات ابن سهل ، و أشار في مديحه أنه لم يأته طالبا المال ، بل طلبا لتعيينه كاتبا في الداووين ، فعيّنه الحسن بن سهل ، و تابع ابن الزيات مدارسته للنحو و علوم اللغة ، و تزوّد منها زادا وافرا ، حتى أصبح مرجعا للمسائل النحوية .
كان إلى جانب ذلك شاعرا بارعا ، كتب في أغراض الشعر كافة ، إلّا أنّه برع في الرثاء على وجه الخصوص ، فله من الشعر مرثية لزوجه من روائع المراثي ، و كونت أشعاره ديوانا كاملا نشر في القاهرة .
و في عهد الخليفة المعتصم تولى أمور الوزارة . ففتح أبوابه للشعراء ، و أغدق عليهم ، فمدحه أبو تمام ، و قلّد ديوان الرسائل للحسن بن وهب صديقه المقرّب .
و ظل ابن الزيات وزيرا في خلافة الواثق بن المعتصم ، و دبّ التنافس بين قاضي القضاة أبي دؤاد المعتزلي و ابن الزيات ، و أصبح كل منهما يهجو الآخر ، و كان من طبع ابن الزيات القسوة ، فقد كان يقول : " الرحمة خور في الطبيعة ، و ضعف في المنة ، ما رحمت شيئا قط " . و بلغ من قسوته أنه صنع تنورا من حديد فيه مسامير ، ليعذب فيه المطالبين بالأموال من أرباب الدواوين .
فلما ولي المتوكل الخلافة و كان أبو دؤاد من المتحمسين له ، بينما كان ابن الزيات يحاول صرفها عنه ، أغرى أبو دؤاد المتوكل لينكب ابن الزيات ، فعذبه بالتنور الذي صنعه ، أربعين يوما ، حتى مات و ذلك سنة 233 هـ .
اقرأ أيضا:الشاعر والروائي المصري إبراهيم المازني
و قليلة هي الرسائل التي احتفظت بها كتب الأدب لابن الزيات ، بينما هناك رسائل كثيرة في الردّ عليه ، و قد كان بليغا حسن اللفظ ، موجزا ، قوي الحجة ، إذا تكلم و إذا كتب .
و لم تؤثر عنه رسائل شخصية نثرية ، و كان ميالا في رسائله للشعر على النثر ، لمطاوعته له و سهولته عليه ، و له رسائل إخوانية شعرية ، أشهرها ردّه على رسالة ابن وهب التي يعاتبه فيها لعدم زيارة ابن الزيات له في مرضه ، فردّ ابن الزيات برسالة شعرية معتذرا طالبا الصفح و العفو .
المرجع : العصر العباسي الأول ، شوقي ضيف ، ط 6 ، دار المعارف ، مصر .
اقرأ أيضا:الملك الضليل .. امرؤ القيس
تركيا: الهجمات الإسرائيلية ضد سوريا تصعيد خطير
الأردن يدين مخططًا إرهابيًا استهدف الإمارات وزعزعة استقرارها المالي
العراق يخفض إنتاج نفط البصرة من 3.3 مليون برميل يوميا إلى 900 ألف
أمانة عمّان تعلن طوارئ قصوى مياه اعتباراً من صباح السبت
ترامب: لا أريد وقفا لإطلاق النار مع إيران
حرب إيران تهوي بالقمح الأوروبي لأدنى مستوى في أسبوعين
بريطانيا توافق على استخدام واشنطن قواعدها لضرب مواقع إيرانية
العراق يعلن حالة القوة القاهرة بحقول النفط التي تعمل بها شركات أجنبية
الملك ورئيس الإمارات يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة
الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي
نحو فحص قيادي أعلى لملف المخدرات
نحو فحص قيادي أعلى لملف المخدرات
الصحة اللبنانية: 1021 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
ارتفاع مقلق في اصابات السرطان بين الشباب
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا