ازدياد إقبال المواطنين على الملابس المُستعملة .. ما السبب؟

mainThumb

25-12-2020 05:49 PM

عمّان - السوسنة - آلاء الصمادي - في ظل جائحة كورونا ومع الأرتفاع الجنوني لأسعار الملابس، نجد أن الكثير من الأشخاص يتوجهون إلى شراء الملابس المستعملة "البالة" بأسعار زهِيدة والتي تتواجد في الأسواق الشعبية على العربات الخشبية وأيضاً في أماكن مُخصصة لها.

كما أن البعض يلجأ إلى مشروع بيع الملابس المستعملة التي تستورد من أوروبا لأنه لا يحتاج لمهارات تسويقية، بقدر ما يعتمد ع عرض الملابس بأسلوب يلفت الإنتباه.
 
وعند الدخول لهذا المكان لأول مرة  ستخرج منه ورأسك في مكان أخر " الصداع" بسبب الأصوات المرتفعة " المزعجة " والعبارات التي يستخدمها باعة هذا السوق لجذب انتباه المواطنين للشراء "يلا يلا يا بنات 3 بليرة التيشرتات، اي قطعه ع البسطه بنص دينار" وغيرها من العبارات وستلاحظ بأن النساء هم الأكثر تواجداً ويبدو أنهم الأكثر قدرة على تحمل الصراخ والتنقيب في أكوام الملابس بحثاً عن قطعة جيدة للحصول عليها.
 
وفي إطار رصد "السوسنة" للظاهرة المتزايدة، قالت (ن.ق) وهي طالبة تدرس في جامعة اليرموك، إنها قدّ أعتادت التسوق في أخر الأسبوع " يوم السبت " من خلال ذهابها لـ " البالة "  لأنه اليوم المخصص لعرض الملابس ذات الجوده العالية "يوم الفتحة" خاصه أنها شغوفة بالموضة والماركات العالمية ولا تحب أن تكرر ملابسها مرتين أو ثلاث خلال الدوام الجامعي فوجدت من هذا المكان الملابس التي تحبها وبأقل الأسعار.
 
من جهتها قالت ربة منزل لديها 5 أطفال ، في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها وخاصه مع موسم الشتاء أصبحت الملابس الجديده أغلى من الطعام والذي لديه عائلة ومسؤوليات كبيرة لا يستطيع شراء قطعه ب " 30 دينار " فوجدت إن الملابس المستعملة " البالة " هو المكان الذي اشتري فيه لجميع أبنائي " ب 30 دينار " . 
 
 
أما أبو علي، وهو صاحب أحد المحال التجارية في اربد، فقد صرج لـ "السوسنة" إن هذه المهنة يعمل بها منذ ١٠ أعوام، وما يزال لسوق البالة روادة المُستقطبين خاصة في ظل إرتفاع أسعار الملابس الجاهزة، وعدم قدرتهم على شراء ما يسمى بالماركات .
 
وأكد أبو علي على أن أسعار الملابس المستعملة تناسب الأوضاع الإقتصادية في ضل جائحة كورونا، وتواكب الموضة وفي نفس الوقت عملية ... وذات جودة عالية ولا سيما أن معظمها من ماركات أصلية وليست تقليدية .
 
بينما صرّح تاجر الملابس المستعملة أبو محمد الذي يعمل في هذا السوق منذ ٢٠ عاماً وقال أن تلك الأسواق لا تقتصر على العائلات من ذوي الدخول المتدينة ، وأنما تستقبل الأفراد بمختلف مستواياتهم المادية وطبقاتهم الإجتماعية فيستطيع المواطن ذو الدخل المتدني أو غير متدني أو الدخل المحدود ... شراء ما يحتاجة بأسعار مناسبة له ولعائلته وليست بكلفة عالية مثل غالبية المحال الأخرى، ويتردد الغني عليها للبحث عن القطع النادرة والماركات العالمية مثل " اديداس، بولو، نايك " والخ من الماركات العالمية غالية الثمن والمشهورة .
 
في حينَ وضّح أبراهيم عامل على أحد  بسطات " سوق البالة " وقال أن سوق البالة في إربد ينقسم إلى نصفين، النصف الأول والمعروف بالسوق الشرقي تُعرض فيه الملابس المستعملة داخل محلات تجارية ويحتوي على أشهر الماركات العالمية ويوصف على انه سوق الأغنياء نظراً لجودة الملابس المتواجده فيه ، أما النصف الثاني السوق الغربي تزدحم فيه البسطات ويوصف بسوق الفقراء حيثُ يوجد عليه تهافت كبير من قبل العائلات العفيفة .
 
لقد أثرت تجارة الملابس المُستعملة بشكل كبير ع تجار الملابس الجديده ومع وجود جائحة كورونا أصبح الوضع اصعب مما هو عليه مما أدى إلى ارتفاع أسعار الملابس بشكل واضح وخارج عن إرادتهم نظراً  لارتفاع أسعار الكهرباء وأجور المحلات والموظفين وارتفاع الضرائب وتكاليف الشحن خاصه بعد إلغاء إتفاقية التجارة الحره مع تركيا.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد